عبد الله المهدي-قرية أبا محمد:”تاونات نت”//-تحولت عين المكبرتة الواقعة بتراب جماعة الغوازي قيادة احجاوة أولاد عيسى على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من مركز مدينة قرية با محمد بإقليم تاونات من منبع مائي قديم طاله النسيان والتهميش لسنوات طويلة إلى تريند وطني واسع ومحج للزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب.
وجاء هذا الإكتشاف عقب تداول مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تسلط الضوء على هذا المنبع الذي ظل عقودا معروف فقط لدى الساكنة المحلية بصبيبه المحدود ورائحته الشبيهة بالكبريت.
حيث أسهمت تلك التغطية الرقمية المكثفة في تحويله إلى حديث الساعة واستقطاب أعداد غفيرة من المواطنين والراغبين في الاستحمام وتجميع مياهه لاستغلال خواصها العلاجية المفترضة.
وهو الوضع الذي دفع السلطات المحلية بتنسيق مع المصالح المختصة ضمن لجنة ميدانية مشتركة إلى التدخل العاجل عبر زيارة الموقع للوقوف على أصل المنبع وتقييم ظروفه البيئية والصحية.
حيث باشرت أخذ عينات من مياهه قصد إخضاعها لتحاليل فيزيوكيميائية وميكروبيولوجية داخل المختبر الجهوي للصحة العامة وصحة البيئة.
بالتوازي مع تنفيذ حملة تحسيسية بعين المكان لتوعية الوافدين بالمخاطر الصحية المحتملة ودعوتهم للامتناع عن شرب المياه أو تجميعها إلى حين صدور النتائج الرسمية.
ليحسم المختبر الجهوي الجدل القائم عبر مراسلة رسمية وجهها إلى رئيس دائرة قرية با محمد أعلن فيها أن المياه غير مطابقة للمواصفة المغربية الجاري بها العمل وغير صالحة إطلاقا للاستهلاك البشري.
نظرا لكشف التحاليل البكتيريولوجية عن وجود القيلونيات الكلية وكمية كبيرة من بكتيريا الإيشيريشيا كولاي الدالة على تلوث برازي مباشر.
إلى جانب عدم مطابقة العديد من المؤشرات الفيزيوكيميائية كالعكارة والموصلية وارتفاع نسبة الكلوريدات عن الحدود المسموح بها.
وهو ما أدى إلى حظر استخدام هذه المياه نهائيا سواء للشرب أو تحضير الأطعمة أو الاستعمالات المنزلية أو الاستحمام تجنبا للأمراض المحتملة وحرصا على صحة وسلامة الجميع.




