تاونات:إدريس الوالي-جريدة “تاونات نت”/ ازدادت مطالب ساكنة إقليم تاونات بصفة عامة والمتقاضين بصفة خاصة بإحداث محكمة استئناف بمدينة تاونات التي تبعد حوالي 160 كلم (ذهابا وإيابا)عن مدينة فاس، وحسب بعض الفاعلين المحليين فإن مطلب إحداث محكمة استئناف بمدينة تاونات لم يكن وليد اللحظة، بل سبق لعدد من الفاعلين في المجال القضائي بالمدينة أن حاولوا إصدار عريضة في هذا الشأن، لكن لأسباب غير معروفة تم الإعراض عنها وذلك من أجل تقريب القضاء والخدمات الإدارية المرتبطة به من ساكنة المدينة وتفعيل قضاء القرب، عوض التوجه إلى مدينة فاس حيث يوجد مقر محكمة الاستئناف.
لكن هذه المرة المطلب تحول إلى حقيقة بعدما قام عدد من المحامين بإقليم تاونات بتوقيع عريضة من أجل إحداث محكمة إستئناف بمدينة تاونات.

وحسب العريضة الموجهة لوزير العدل والحريات والتي توصلت جريدة “تاونات نت” بنسخة منها تطالب من الوزير مصطفى الرميد ب”إنشاء محكمة استئناف بتاونات نظرا لبعد محكمة تاونات عن محكمة الإستئناف بفاس بما يزيد عن 80كلم؛كما تبعد أقصى نقطة في إقليم تاونات عن المحكمة الإستئناف المذكورة بما لا يقل عن 200كلم”.
ثاني مبرر قدمه المحامون بتاونات للوزير في الرسالة “أن معدل عدد القضايا الرائجة بالغرفة الإستئنافية بتاونات سنويا لا يقل عن ألف وخمسمائة (1500) ملف فضلا عن تلك التي تحال مباشرة على محكمة الإستئناف بفاس والتي يضاعف عددها العدد المذكور قبله”.
وفي نفس السياق، أشار عدد من المهتمين إلى المعاناة اليومية التي تعيش على إيقاعها ساكنة المتقاضين بتاونات، عندما يتعلق الأمر بقضاء مآربهم وتتبع قضاياهم الرائجة أمام القضاء الأمر الذي يضطرهم إلى تجشم عناء التنقل إلى مدينة فاس للحضور إلى الجلسات أو للاستفسار عن مصير قضاياهم أو للحصول على نسخ الأحكام والسجلات العدلية والسجلات التجارية وغيرها من الوثائق، أو القيام بأي إجراء من إجراءات التقاضي.
وقال محامي موقع على العريضة رفض ذكر إسمه أنه حان الوقت لإنصاف تاونات وذلك بإرساء محكمة استئناف حتى يقطع مع معاناة المحامين والمتقاضين الذين يتكبدون يوميا مشقة التحول إلى محكمة الاستئناف بفاس .
وقد أكد هذا المحامي أنه في حالة عدم استجابة المسؤولين لهذا المطلب فإن التصعيد سيأخذ أشكالا جديدة في المستقبل…





