تازة: عبد السلام انويكًة-“تاونات نت”/في إطار حدثٍ بيئي كوني استضافه المغرب مؤخراً، وإسهاماً منه في التعريف بما تزخر به البلاد من امكانات طبيعية هائلة ومتنوعة، وتوعية منه من خلال نشاطه في القوة والتحدي بأهمية توازن كل ما هو بيئي وحكامة تدبير واستثمار في هذا المجال، من مكونات حيوية كما بالنسبة للماء. ولجعل الرياضة في رافعة التنمية المحلية، بكيفية خاصة رياضة تحدي القوة/ الطاقة البشرية الدفينة النفسية والجسدية التي تحتويها ذات الانسان.
ومن أجل رقم قياسي تنافسي دولي جديد في هذا المجال، من خلال أنشطة غرائبية خارقة خلاقة غير عادية بتحديات محفوفة بمخاطر عدة، ومن خلال مغامرات من غير السهل الخوض فيها والإقدام عليها خلافا لما قد يعتقد كثير.
من أجل كل هذا وذاك كان منتجع رأس الماء الشهير بتازة، الذي يبعد عن المدينة بحوالي عشرة كلمتراتجنوبا، باتجاه مغارة افريواطو وجبل تازكة وباب بودير وعين أدمام وشجر الأرز وبويبلان.. حيث كل ما هو جبل وغابة وفجاج وأجراف ومعالم تراث طبيعي وانساني، وحيث كل ما هو مياه متدفقة وضيعات معلقة وسواقي وشلالات..وما هو أفق وتأمل ومتعة ونزهةوسحروخلق وجمال وجلال…أين الماء.. ورأسماءجاذب، كان ولا يزال منتجعا قِبلة لما يُعرف ب”النزايه”عند أهل تازة على إمتداد فصول أربعة، خلافا لما هو كائن في جهات أخرى من البلاد.

بهذا المنتجع المتفرد في مكوناته البيئية والطبيعية، احتفالا بحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال 1944، وتأطيرا من نادي المسرح والسينما بتازة. ارتأى البطل الدولي وأسطورة تحدي القوة ادريس كوراد الشهير محليا ووطنيا بدلاس، أحد محترفي وعاشقي رياضة القوة والاختراق عن طريق القدرات الباطنية الدفينة. إلا أن يصنع حدثا متفردا في مكان لم يسبق لأي طرف رياضية تازي له بصمته وطنيا أو دوليا أن أقدم على مبادرة شبيهة بناءة كالتي أقدم عليها ادريس دلاس. بهذا المنتجع ارتأى هذا الأخير إلا أن يعقد لقاء له مع جمهوره وينظم موعدا خاصا مع عشاق متاهات التعبيرالغرائبي، من مهتمين ورياضيين وجمعويين وإعلاميين وظيفيين وفاعلين تنمويين جادين..هذا من خلال مشهد مثير وتحدٍ بيئي غير مسبوق لا بالمغرب ولا بالعالم العربي. في رسالة منه ومن هذا المكانحيث موقع جبل شامخ وشرفة موقع متفرد، لكال الداخل والخارج حول كونية ما هو بيئي ومشترك طبيعي، وما يقتضيه وضع البيئة من اعتبار وحماية وحسن استثمار في إطار نماء متوازن ومستدام.
إدريس كوراد “دلاس”بمختصر مفيد هو إسم بطل مغربي تازي،يجمع منذ عقود بين رياضة فنون الحرب، وعشق التحدي والمغامرة بين الكهوف والجبال والأجراف والجر والدفع والتسلق…بحكم ما حققه من إنجازات مثيرة وأرقام قياسية مسجلة له في كتاب كًينز، وبحكم إسهاماته وتجارب هو مغامراته المثيرة للجدل والسؤال، وبحكم تعايشه مع طاقة ذاتية خاصة مُحركة لقوة غير عادية، وبحكم ما اكتسبه من معرفة وخبرة وكفاية تخص سبل توظيف واستثمار ما بداخله من طاقة وقدرة وتركيز…بحكم كل هذا وذاك ارتأى بطل تازة والمغرب إلا أن يحتفل بكونية البيئة والماء تحديدا على طريقته الخاصة، في لقاء مع جمهوره اختار له الفاتح من يناير 2017 موعدا، وذلك بأسافل موقع متميز بمنتجع متميز يتدفق منه شلال بمياه ضخمة على ايقاع صوت مهيب، وذبذبات وتموجات وصدى وإحساس خاص يعكس قدرة خلق وعظمة خالق. بهذا الموقع الأسطوري وتحت هذه الطاقة الضخمة من المياه المتدفقة والمتجمعة باتجاه واحد من أعلى الى أسفل، ارتأى البطل ادريس دلاس أن يؤسس لمغامرة وتحد جديد في مشوار رياضي قياسي دولي. من خلال جلوس سحري وساحر له تحت هذا الشلال، بشكل غير مسبوق ولمدة تجاوزت ساعة ونصف، كل ذلك من أجل تحقيق قياس ورقم جديد له ولفائدة تازة والمغرب والعالم العربي والاسلامي. مع أهمية الاشارة الى أن طبيعة التحدي هنا،لم تكن فقط المياه المتدفقة بقوتها، إنما أساسا برودة المياه وخطورة نقص الأكسجين وعملية التنفس…
وإذا كان هذا النوع من الأنشطة الرياضية الغرائبية غير العادية ولا المألوفة، التي تدخل في إطار ما يُعرف بتحدي القوة وطاقة مكمن الإنسان الباطني. أنشطة واهتمامات كما في علم العارفين بالشأن والمتتبعين، من اختصاص اليابانيين الذين يسيطرون على أرقامها القياسية الدولية. فإن إدريس دلاس هذا العاشق للتحديات حتى النخاع، هو أول مغربي وعربي ومسلم بادر لهذا العمل المحفوف بخطورة شديدة، منها بطئ ضربات القلب وقوة وسرعة وثقل نزول المياه المتدفقة على الرأس وبشكل شبه عمودي. إضافة الى شدة برودة المياه خاصة وأن الفصل فصل شتاء والمكان جبلي بعلو هام، وقساوة برودة خاصة على مستوى قوائم الأرجل والأيدي أثناء العملية. علما أن المدة الزمنية تفوق ساعة ونصف وهي غير سهلة ولا عادية في مثل هذه الوضع من التحدي. مع ما يسجل من مخاطر تخص مدة إغلاق الأعين عند الدخول في تركيز ذاتي باطني روحي جسدي نفسي ودهني… من هنا يتبن أن البطل ادريس دلاس هذه الأسطورة العاشقة للتحدي والمغامرة منذ طفولته، لا تزال خياراته ومقاصده في هذا المجال مثيرة للجدل. من خلال أعمال ومبادرات بعناوين متجددة تحضرها كل تجليات الحياة.. من طبيعة وحرية وقيم وتراث وماض وحاضر وزمن قادم مشترك ورأي ومقترح وتعريف وتضامن وتعايش…ومحلي ووطني وكوني..





