بقلم:الصحافي هيكتور غونزاليس – (El Meridiano Horta Valencia) مترجم من هذا الموقع الإعلامي المحلي من اللغة الإسبانية إلى العربية :”تاونات نت”//- فن الطبخ، والرقص، والكلمات الطيبة، والعديد من اللقاءات. بهذه الكلمات يمكن تلخيص الاحتفال الذي احتضنته مدينة فالنسيا بمناسبة مرور 27 عاماً على اعتلاء ملك المغرب، محمد السادس، عرش المملكة. أو يمكن الدخول في التفاصيل، من خلال الأزياء التقليدية، وحضور شخصيات تنتمي إلى مختلف مجالات المجتمع في فالنسيا، اجتمعت في مطعم فندق «ويستن» وتقاسمت مائدة واحدة مع شخصيات مغربية بارزة في جهة فالنسيا، فضلاً عن أبيات شعرية أُلقيت خلال الحفل، من تأليف أدريان ألونسو فونسيكا، والتي اختزلها في عبارتي: «شاي يُقدَّم بكل شرف، وخبز نتقاسمه»، و«صوتان مختلفان في أنشودة واحدة».
القنصل العام للمغرب بجهة فالنسيا سعيد الإدريسي قاد عملية تقطيع قالب الحلوى
تولت نرجس زيزي دادي، وكيلة بنك «ميديولانوم» ومقدمة الحفل، ضبط إيقاع مختلف فقرات الأمسية، حتى تمر جميع مراحلها في احترام دقيق للمواعيد. وقد قامت بذلك بحزم، عقب الاستقبال البروتوكولي المبتسم الذي خص به القنصل العام للمغرب بجهة فالنسيا، سعيد الإدريسي، وزوجته، كل مدعو عند مدخل الفندق، بعد أن قطعوا بضعة أمتار فوق السجادة الحمراء الموضوعة عند الاستقبال، ثم قاموا بتسجيل أسمائهم.
وهكذا بلغ عدد مرات الاستقبال نحو 270 مرة، وهو العدد التقريبي للحاضرين في هذه الأمسية التي شكلت، من الناحية العملية، مناسبة للتعارف الاجتماعي، أو بالأحرى تذكيراً بعلاقات الجوار، لأن قرب المغرب من إسبانيا يعني بالضرورة معرفة، بدرجات متفاوتة، بالبلد الذي يفصل إسبانيا عنه جنوباً مضيق وبحر عريق في التاريخ، هو البحر الأبيض المتوسط.
وقد نجح سعيد الإدريسي، خلال فترة إقامته في فالنسيا، وبفضل حضوره الدائم وقدرته اللافتة على التواجد في مختلف المناسبات، في ترسيخ مكانته ومكانة القنصلية المغربية باعتبارهما طرفاً حاضراً بشكل منتظم في الحياة الاجتماعية للمدينة. وبذلك، يعزز تمثيل جالية تضم حوالي مائة ألف شخص، وهو عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة في جهة فالنسيا.
قبل الكلمات والعشاء.. جلسة لتذوق الشاي والحلويات
افتتح القنصل العام، عقب حفل استقبال تخلله تقديم الشاي المحلى والحلويات المصنوعة من الفستق والعسل واللوز، وبعد الاستماع إلى النشيد الجهوي والنشيدين الوطنيين الإسباني والمغربي، فعاليات يوم الخميس 30 يوليوز بكلمة استعرض فيها معالم «الصداقة الراسخة، القائمة على التعاون والازدهار، بين إسبانيا والمغرب».
وكان من بين المستمعين زملاؤه من السلك الدبلوماسي الممثلين لعدد من الدول، من بينها الإكوادور وهندوراس والأوروغواي والولايات المتحدة وجمهورية الدومينيكان وفرنسا والمكسيك والسويد والنمسا.
كما حضر الكاتب الجهوي المكلف بالصناعة، فيليبي كاراسكو، والمديرة العامة لجهة فالنسيا المكلفة بالاتحاد الأوروبي، راكيل أغوادو، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين العسكريين والأمنيين.
كما تقاسم الحضور ممثلون بارزون عن عدد من المؤسسات والهيئات، حيث كان حضورهم ومساهماتهم الاجتماعية في فالنسيا خير دليل على مشاركتهم في هذه المناسبة.
راية «السنييرا» العملاقة غطت الشاشة أثناء عزف النشيد الجهوي

ومن بين الشخصيات البارزة التي حضرت المناسبة، رئيس الأكاديمية الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية (AICTEH)، الدكتور خوسيه هويو، إلى جانب مسؤول البروتوكول بالأكاديمية، الفلبيني جايسون غودوي؛ ورئيسة نادي الروتاري بفالنسيا، إيزابيل سيرفيو؛ والرئيسة الجديدة لجمعية الحفاظ على المراكز التاريخية «أرشيفال»، كارمن ليّسو؛ والفنان التشكيلي العالمي أنطونيو كامارو وأفراد أسرته؛ والطبيب الشهير بيدرو كافاداس؛ وأستاذ تاريخ العصور الوسطى بجامعة أليكانتي، خوان أنطونيو باريو؛ ومندوب فالنسيا عن الرابطة الوطنية الملكية الإسبانية، بابلو كاريريس، برفقة زوجته ماريا خيسوس سيغي؛ والصحفية الأيرلندية المخضرمة باتريشيا موراي؛ وأخصائية البصريات إستر سانتيّلا؛ ورئيسة «طريق الكأس المقدسة»، آنا مافي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الأخرى.
وقد تابع الجميع كلمة سعيد الإدريسي التي شدد فيها على أهمية «الجسور التي تربط بين جهة فالنسيا والمغرب»، وهي الجسور التي تعززت من خلال إطلاق وصلات جوية جديدة بين فالنسيا والرباط، وأليكانتي والدار البيضاء.
كما تابع الحاضرون بعد ذلك صعود كل من فيليبي كاراسكو وراكيل أغوادو إلى المنصة، إلى جانب رئيس غرفة التجارة في فالنسيا، خوسيه فيسنتي موراطا، حيث تمحورت كلماتهم جميعاً حول قيم «الصداقة». وتلا ذلك عرض شعري قصير بعنوان: «مملكتان، نبض واحد».
فرقة موسيقية رافقت الأمسية على امتدادها
وبين العروض المتنقلة لفرقة الرقص، وتذوق أطباق الطاجين بلحم الخروف، والدجاج بالزيتون، ومختلف أنواع العصائر والفواكه، ومتابعة الأزياء المتنوعة التي ارتداها الحاضرون، دار الكثير من الأحاديث واللقاءات، وتبادل البعض عناوين حمّامات تقليدية، فيما حاول آخرون ترديد الأغاني بشكل جماعي التي كانت الفرقة الموسيقية تؤديها، بينما انشغل آخرون بالتعارف وتبادل الأحاديث. وهكذا، وصلت الأمسية إلى لحظتها الأبرز: تقطيع قالب الحلوى.
وقد نجحت دعوة القنصل العام للحاضرين إلى المشاركة في تجاوز تردد المسؤولين والسلطات الحاضرة، حيث أمسكوا جميعاً بالسيف بشكل مشترك، وقاموا بتقطيع قالب الحلوى الضخم من أعلى إلى أسفل، احتفالاً بمرور 27 عاماً على اعتلاء محمد السادس عرش المغرب.
وهكذا احتفلت فالنسيا، في يوم اتسم بتعقيد العلاقات الثنائية بين البلدين المعنيين بهذه المناسبة بسبب الأحداث التي شهدتها سبتة، بواقع آخر، ربما يكون أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية؛ واقع يركز على إبراز وإظهار كل ما من شأنه أن يشكل أساساً للعلاقات ويعزز أواصر الوحدة والتقارب.





