حميد الأبيض –فاس-“الصباح”:”تاونات نت”/وجد 190 فلاحا بدواوير بجماعة مزراوة بتاونات، أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه، بعد فشل مشروع تربية الأبقار الحلوب وتجميع وإنتاج الحليب المستفيدين منه. وباتوا مهددين بالاعتقال والمتابعة لعجزهم عن تسديد أقساط قروض في ذمتهم تجاه بنوك، في انتظار تدخل رسمي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. إمكانية الإنقاذ ممكنة في حال وجود نية رسمية، في الوقت الذي يضع فيه هؤلاء الفلاحون أيديهم على قلوبهم، خوفا من مصير مجهول، خاصة أن “مدة تسديد الديون ما زالت طويلة تناهز عامين” يقول الجمعوي عبد الحق أبو سالم، داعيا الجهات المعنية لإنقاذ الموقف و”زرع الحياة من جديد في هذا المشروع الضخم والطموح”. أما الفلاحون فلم يبق أمامهم، إلا الاحتجاج لإيصال صوتهم المبحوح إلى هذه الجهات، بعد أن “جف الضرع واحترق الزرع”، في ظل “وضع كارثي” تبخرت معه كل أحلامهم وأحلام مجموعة النفع الاقتصادي ورغة التي ازدادت قبل سنة لإدارة المشروع المستفيد بموجبه هؤلاء الفلاحون، من 250 بقرة ثمن كل واحدة منها 28 ألف درهم. وأغلقت المجموعة أبوابها قبل 6 أشهر، ما عرض المشروع الهام المدر للدخل والموفر للشغل والمنجز تحت إشراف وزارة الفلاحة، للضياع لإخلال شركة للحليب بنصميم، متعاقد معها بموجب اتفاقية موقعة بين الطرفين والتزمت فيها بتوفير المعدات وتجهيز مركز جمع الحليب بساحل بوطاهر وشراء الحليب من الفلاحين، ما لم يتم. ووجهت مديرية الفلاحة بتاونات رسالة إلى الشركة والمجموعة، مطالبة بانضباطهما لبنود الاتفاقية، التي تجمعهما وتنفيذ المشروع المنجز بقرض بنكي يفوق 7 ملايين درهم، فيما استنجد رئيس المجموعة ذات النفع الاقتصادي، بمفوض قضائي بابتدائية تاونات بإشعار الشركة بالتزاماتها، ما أدخل الجميع في نفق مسدود، الفلاحون أكبر ضحاياه. ودق أنور دادون رئيس تلك المجموعة، ناقوس الخطر بعد إفلاس منتجي الحليب، متهما مديرية الفلاحة بتوريط هؤلاء الفلاحين في قروض لشراء الأبقار الحلوب والعبث بمصالحهم.





