
إدريس الوالي:”تاونات نت”/قال وزير الثقافة والاتصال، الدكتور محمد الأعرج “إن وعي قطاع الاتصال بأهمية الإعلام الجهوي من جهة، وبحجم الإكراهات المحذقة به من جهة ثانية، هو ما حدا به إلى الإنخراط الجاد والفعلي، جنبا إلى جنب مع المهنيين، في ورش النهوض به، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية”.
وأوضح الأعرج في كلمة له خلال يوم دراسي حول “الجهوية المتقدمة بالمغرب والصحافة الجهوية: رؤى من أجل المستقبل”، الذي نظمته الجمعية المغربية للصحافة الجهوية(AMPR) بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال،يوم 4أبريل2018 بالمعهد العالي للإعلام والإتصال بالرباط”أنه تم البدء في وضع الصحافة الجهوية والتي وصل عدد عناوينها الإجمالي سنة 2017 ما يناهزا 129 منبرا على قدم المساواة في الولوج إلى الدعم العمومي”.
وقال أن “عدد الجرائد الجهوية المستفيدة سنويا من هذا الدعم العمومي مرّ إلى 22 منبرا جهويا برسم سنة 2017″ مؤكدا أن “وزارة الثقافة والإتصال عازمة كل العزم على تطوير هذا الدعم والزيادة فيه مستقبلا” .
وأكد الوزير الأعرج “إن كسب رهان وإنجاح ورش الجهوية ، بالشكل الذي يؤدي إلى ديمقراطية محلية حقيقة واثقة في الكفاءات والمؤهلات البشرية الجهوية في تدبير الشأن الجهوي، وإلى ترسيخ الحكامة الترابية وتحقيق الإقلاع الإقتصادي والتنمية المستدامة المنشودين، يتطلّب في الدرجة الأولى رؤية شمولية، ذات أهداف دقيقة وبعد استراتيجي، تتم بلورتها عبر تعبئة كل الطاقات وإشراك كل المتدخلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والثقافيين، وأخيرا وليس آخرا، الإعلاميين الجهويين.”
وأبرز بأن” الجهوية المتقدمة هي ورش وطني كبير، يضعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على رأس قائمة الأولويات، ولا تضاهيها منزلة في ذلك إلا الوحدة الترابية، قضيتنا الأولى”.
وأضاف قائلا”فلا غرابة إذن أن نجد أن جلالته وعلى غرار مجموعة من الخطب، حرص في الخطاب المولوي الموجه أخيرا للمنتدى البرلماني الثاني للجهات، على ضرورة “المرور إلى السرعة القصوى في التجسيد الفعلي والناجع لهذا التحول التاريخي للجهوية المتقدمة “. كما نبه بنفس المناسبة إلى أن “النموذج التنموي ، مهما بلغ من نضج، سيظل محدود الجدوى، ما لم يرتكز على آليات فعالة للتطور، محليا وجهويا “.
واعتبر الوزير “أن علاقة الإعلام بالجهوية هي علاقة مفصلية لتحقيق التنمية وبناء أسس الديموقراطية المحلية. كما أن الإعلام الجهوي الذي يسعى قطاع الاتصال، بتنسيق وشراكة مع كل الفعاليات الوطنية المعنية الحقوقية والصحافية والتشريعية، إلى توفير شروط تطوره قانونيا وماديا وتأطيريا، يشكل عنصرا محوريا في التصور التنموي المحلي وتدبير الشأن العام .“
وأكد أنه”لا أحد ينكر أن الصحافة الجهوية ساهمت ولازالت تساهم بشكل كبير، في تطور المشهد الإعلامي المغربي و في تنشيط الحياة الديمقراطية جهويا وتكريس إعلام القرب. كما لا يخفى دورها كسلطة رابعة في إضفاء المزيد من النجاعة والشفافية على تدبير الشأن العام المحلي، ومدى قدرتها على إحداث تغيير قيمي وثقافي لدى جميع الفاعلين المحليين، عن طريق الإخبار والإشراك في المعلومة والتوعية والتحسيس، وخلق رأي عام إيجابي يقوم على تعميق مفهوم المواطنة والتوعية بالمسؤولية الفردية من أجل الانخراط الطوعي في الإصلاح والتغيير.”




