يوسف الوارثي*-تافرانت:”تاونات نت”//- تعيش جماعة تافرانت بإقليم تاونات، التي يناهز عدد سكانها حوالي 14 ألف نسمة، على وقع مطالب متزايدة من طرف الشباب والساكنة من أجل تعزيز البنية التحتية الرياضية وتوفير فضاءات تليق بطموحات الأجيال الصاعدة.
ويعد ملعب القرب بتافرانت أحد أبرز هذه المطالب، حيث يرى فيه شباب المنطقة متنفسا حقيقيا لممارسة الرياضة واحتضان المواهب، وبشكل يليق بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
ويؤكد عدد من شباب تافرانت أن إحداث هذا الفضاء الرياضي لا يمثل مجرد مشروع ترفيهي، بل يعد استثمارا حقيقيا في الشباب، وفرصة لتشجيع الممارسة الرياضية ومحاربة الهدر والفراغ، وخلق فضاء آمن يجمع أبناء المنطقة حول قيم الرياضة والتعاون.
وتزداد أهمية هذا المطلب بالنظر إلى الموقع المتميز للملعب، الذي يطل على مناظر طبيعية خلابة ويقع وسط منطقة تتمتع بمؤهلات سياحية وبيئية واعدة، مما يجعل من تأهيله فرصة لإبراز صورة إيجابية عن تافرانت واحتضان أنشطة ودوريات رياضية وثقافية مستقبلا.
ولا يقتصر مطلب التنمية الرياضية على ملعب القرب بتافرانت فقط، بل يشمل مختلف دواوير الجماعة التي تفتقر بدورها إلى ملاعب رياضية تستجيب لتطلعات الأطفال والشباب. فمثلا دواوير أفراوة، الزاوية، القرين، السوياق، ادناثلة، بني دركول، تاكونت وغيرها من الدواوير تحتاج إلى فضاءات رياضية للقرب تساهم في احتضان المواهب المحلية وتوفير بيئة سليمة لممارسة الرياضة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن تعميم البنية التحتية الرياضية على مختلف دواوير الجماعة يعد خطوة أساسية لتحقيق العدالة المجالية، ومنح شباب العالم القروي فرصا متكافئة لممارسة الرياضة، خاصة وأن الجماعة تتوفر على طاقات ومواهب رياضية تحتاج فقط إلى فضاءات مناسبة لصقل قدراتها.
ويأمل شباب تافرانت أن تجد مطالبهم آذانا صاغية لدى الجهات المعنية، من أجل تأهيل ملعب القرب وتجهيزه بمرافق في المستوى، والعمل على إنشاء ملاعب للقرب بمختلف الدواوير، بما يساهم في تحقيق التنمية الرياضية والاجتماعية داخل الجماعة.
فبالنسبة لشباب تافرانت، لا يتعلق الأمر بملعب فقط، بل بحلم جماعي ورسالة واضحة مفادها أن أبناء العالم القروي يستحقون بدورهم بنية تحتية رياضية في المستوى، تواكب طموحاتهم وتمنحهم الأمل في مستقبل أفضل.
شباب تافرانت لا يطالبون بالمستحيل، بل بحقهم المشروع في ملاعب وتجهيزات رياضية تليق بأحلامهم وطموحاتهم.
يوسف الوارثي*:هذه التدوينة مأخوذة من منصة الوارثي على الفايسبوك




