
محمد العبادي:”تاونات نت”/التلميذة وداد سليطن، شابة في 18 ربيعا، شاءت الأقدار أن تعود مؤخرا إلى الحياة مجددا، بعدما تلقى أفراد أسرتها بضاحية مركز بوهودة ( سبت متيوة) بنواحي مدينة تاونات العزاء من الزوار الذين تقاطروا على منزل عائلتها بالعشرات في تلك الليلة الظلماء لتقديم واجب العزاء والمواساة في رحيل تلميذة في مقتبل العمر تدرس بالسنة 2 باكالوريا بثانوية الخوارزمي.
بعد محاولة إنقاذها التي تكللت بالنجاح، من تحت ردم بئر مليء بالماء على عمق 10 أمتار، روت وداد، لـ”تاونات نت”و”صدى تاونات”، تفاصيل ما وقع في ذلك اليوم الأسود الذي لن يمح من ذاكرتها، كيف لا وقد كتب الله لها حياة جديدة بعدما كانت في عداد الممات، وان كانت من الصدف فانها قد تكون ايضا من الكرامات الربانية.
تقول وداد التي أعادت ذاكرتها لمشاهد عجيبة وخارقة للعادة: “كنت في ذلك المساء بصدد جلب الماء من بئر بجانب منزل عائلتي، حينها عدت للتو من الدراسة، تناولت طعاما خفيفا، وتوجهت صحبة أخي عثمان الى البئر كالمعتاد، كانت عقارب الساعة تشير إلى الخامسة والنصف مساء، ملأت الدلو الأول والثاني بالماء ولما ألقيت بالدلو الثالث في البئر، فقدت توازني وهويت نحو قعر البئر، وأطنان من أتربة وحجارة بناء البئر تهوى من فوقي، لحظة شعرت أن قضيبا حديديا وصفيحة معدنية كانت في أعلى البئر نزلت مباشرة معي ومكنت جسدي من غطاء واقي فيما اختفى الماء بقعر البئر الذي كان يصل حجم علوه إلى 5 أمتار ولم أشعر بأثر له، حيث تحسست بين الفينة والأخرى قطرات ماء تنسكب من على صخر لارتشف منها حين شعرت بضيق نفس ينتابني، شعرت لحظتها أنني صحوت من موت بعدما دفنت، بدا ذهني يستذكر حوادث اليوم، شعرت حينها أنني قد استرجعت ذاكرتي لفهم ما حدث لي، سمعت دوي الصراخ والعويل، حيث كان أفراد أسرتي وأقاربي والجيران يبكون على فقداني تحت الردم”.





