
خاص ب”تاونات نت” :صادق أعضاء لجنة التعليم والثقافة والإتصال (بتصويت أعضاء فرق الأغلبية وامتناع المعارضة) بمجلس النواب يوم 10دجنبر 2014؛على مشروع قانون رقم111.12 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية بتاونات، تقدمت به الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر سمية بنخلدون.
ويهدف هذا المشروع إلى تمكين المعهد الوطني للنباتات الطبية والعطرية التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس من الموارد المالية والبشرية قصد القيام بالمهام المنوطة به، من خلال تحويله إلى مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي يطلق عليها اسم “الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية” .وتناط بالوكالة مهمة البحث العلمي والإبتكار في مجال النباتات الطبية والعطرية والمنتجات الطبيعية وتثمينها.كما تقوم بدور التنسيق بين المؤسسات والهيئات العمومية الاخرى المعنية في انسجام مع المهام والإختصاصات المخولة لها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
الدكتور محمد احماموشي المدير السابق للمعهد الوطني للنباتات الطبية والعطرية والخبير في هذا المجال (مستشار لدى سمية بنخلدون الوزيرة المكلفة بالبحث العلمي) قال في تصريح خص به جريدة “تاونات نت”، إن لهذه الوكالة قيمة مضافة في مجال البحث العلمي، فعلى مستوى البحث والتطوير التكنولوجي وتثمين النباتات الطبية والعطرية، ستعمل هذه الوكالة على إعداد وإنجاز برنامج وطني للبحث والإنتاج والتطوير والتكوين المهني بشراكة مع جميع المتدخلين في مجال النباتات العطرية والطبية، قصد الاستغلال الأمثل ومن أجل تنمية مستدامة وكذا تنسيق في الأبحاث بين المتدخلين والفاعلين ثم النقل والتمكن من التكنولوجيا الحديثة المستعملة في قطاع الانتاج والتجفيف والتقطير مرورا إلى مرحلة التسويق”.
وأضاف الخبير والمستشار احماموشي “سيكون على عاتق الوكالة مهمة كذلك جمع المعطيات الخاصة بهذا المجال قصد بناء قاعدة معطيات معرفية حول النباتات الطبية والعطرية بالعالم العربي والمواد النباتية المستخدمة في مجالات، مثل الصناعات التجميلية والتداوي بالأعشاب والأعشابية والعطارة والزراعة الغذائية والمكملات الغذائية والصيدلة والشبه صيدلة والتكنوزراعة والزراعة الكيميائية والشبه كيميائية وعادات و تطوير نموذج لتقييم الأدوات التقنية المرتبطة بالاستعمال التقليدي للنباتات الطبية والعطرية سواء المزروعة منها أو البرية أو المهملة، وكذا مضاعفة عدد براءات الاختراع المعتمدة في مجال النباتات الطبية والعطرية”.
وأكد الدكتور احماموشي (إبن تربة إقليم تاونات) أنه على مستوى البحث والتكوين المتخصص، ستقوم الوكالة بتحسين مهارات ومعارف العاملين من خلال تدريب للمنتجين و المقاولات المتخصصة وإعداد وتنظيم برامج تدريب موجه إلى مختلف الفئات العاملة في قطاعات النباتات الطيبة والعطرية؛ ثم دمج التكنولوجيا المتطورة في تحديد وتقييم النباتات المستخدمة في مجالات الصناعات وغيرها من المجالات واقتراح الآليات المطلوبة والداعمة لتطويرها.أما على مستوى البحث والتنمية التشاركية المستدامة لتنمية الموارد المالية للسكان ستعمل الوكالة على خلق أقطاب زراعة النباتات الطبية والعطرية وإنتاج الزيوت الأساسية والمواد الطبيعية وتحليل ومراقبة الجودة وصياغة مواد جديدة ومتطورة باعتماد خبرة تقنية وعلمية وتقديم الخدمات للفاعلين عن طريق وضع ورقات تقنية لزراعة النباتات الطبية والعطرية وإجراء تحاليل مخبرية حسب المواصفات الدولية للمنتوج قصد إعطاءه قيمة مضافة وطنية للجودة.
من جهته قال الدكتور عبد السلام الخنشوفي مدير المعهد الوطني للنباتات العطرية والطبية الحالي في تصريح ل”تاونات نت”، أن المعهد أصبح يتوفر على 15 بالمائة من براءة الاختراع على المستوى الجامعي بالمغرب، وان ميزانية المعهد التي لا تتعدى 80 مليون سنتيم، مع ان ثمة مصاريف قارة تقدر ب 70 مليون، تحول دون قيام المعهد بأدواره الطلائعية، وان الخروج من هذا الوضع فرض تحويله الى وكالة وطنية من أجل الحصول على الموراد المالية والبشرية اللازمة لتفعيل الاهداف والادوار المتوخاة من المعهد في مجال النباتات الطبية والعطرية.





