تاونات”تاونات نت”/ أبرز رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، الدور الأساسي الذي يتعين أن تضطلع به الصحافة الجهوية من أجل تسليط الضوء على أهمية حماية المعطيات الشخصية واحترام الحياة الخاصة لدى المواطنين في مختلف الجهات.
وفي كلمته خلال افتتاح ندوة وطنية في موضوع “الإعلام الجهوي وحماية الحياة الخاصة”، نظمتها الجمعية المغربية للصحافة الجهوية يوم السبت21 دجنبر 2019 بمدينة تاونات،والتي سيرها بنجاح ومهنية عالية الأستاذ عبد الرحيم فكاهي(ناشط حقوقي-رئيس المركز المغربي من أجل الحق في الحصول على المعلومات) وبحضور ثلة من القانونيين والخبراء والإعلاميين الذين ناقشوا هذا الموضوع من زوايا ومحاور مختلفة على رأسهم سمير قزمان )المدير الجهوي لقطاع الإتصال بجهة فاس مكناس( ممثل وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حسن عبيابة وذ. حكيم بلمداحي (رئيس تحرير جريدة “الأحداث المغربية” وصحافي بإذاعة “Med Radio”) وذة. جميلة السيوري (ناشطة حقوقية ورئيسة جمعية عدالة) وذ.عمر الأشهب (صحافي -رئيس سابق للتحرير المركزي بوكالة المغرب العربي للأنباء)؛ أكد السغروشني الحاجة الى لقاءات مماثلة من أجل التفكير المشترك في التوازن المطلوب بين مهنة الصحافي واحترام الحياة الخاصة، وكيفية التعاطي مع الشبكات الاجتماعية في هذا السياق الجديد.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية أن الأرضيات التي يوفرها عمالقة العالم الرقمي والشبكات الاجتماعية لا تريد أن تكون مسؤولة عن معالجة المعطيات ولذلك لا تستجيب لقوانين البلدان التي تعمل فيها، مع أن هؤلاء العمالقة يجمعون بالفعل معطيات ذات طابع شخصي، ويقومون بمعالجتها.
وسجل السغروشني أن هذه الأرضيات الكبرى تستضيف تطبيقات وشبكات اجتماعية تحتضن تبادلات لا تحترم دائما الحياة الشخصية مشددا على ضرورة التفكير في آليات أخلاقية وتنظيمية لتمكين كل فرد من الاستفادة من التقدم الذي تتيحه هذه العوالم الافتراضية مع احترام الحياة الخاصة.

وأضاف أن اللجنة الوطنية لمراقبة احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي تساهم في سياق مجتمع رقمي في ذروة التطور، في تعزيز الثقة الرقمية الضرورية حتى يشعر المواطن بالطمأنينة داخل هذا العالم، متحدثا عن عقد اجتماعي رقمي جديد يكرس أخلاقيات الاحترام المتبادل.
وذكر رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي،أنه عقد إجتماع مؤخرا بباريس جمع بين ممثل شركة (فايسبوك)، خصص للشروع رسميا في تفعيل آلية (DPA Casework ) بين اللجنة الوطنية وممثل شركة (فايسبوك)، وهي آلية التي تم إنشاؤها بهدف تقديم مساعدة متخصصة ومحددة للسلطات المكلفة بحماية المعطيات الشخصية.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية ، أنه قد شارك في هذا الاجتماع، عن طريق المكالمة بالفيديو، فريق من (فايسبوك) من دبلن بأيرلندا، وفريق من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من مقر اللجنة بالرباط مسجلا بارتياح تفعيل آلية (DPA Casework) من أجل المساهمة في تحسين معالجة الشكايات المتعلقة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي التي تجمعها شركة (فايسبوك) من طرف مستعملي الأنترنت بالمغرب”.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي سيتم مواصلة العمل للحصول على إجابة من شركة (فايسبوك) للتأكد من أن مراكز المعطيات (Data Centers) التي تقوم باستضافة المعطيات الشخصية للمواطنين المغاربة والمقيمين في المغرب (سواء تعلق الامر بالمعطيات المجمعة مباشرة من الأشخاص المعنيين بعد الحصول على موافقتهم أو تلك الناتجة عن طريق استعمالاتهم) موجودة في بلدان يعتبرها القانون المغربي متوفرة على الحماية الكافية من حيث حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وذكر أن اجتماع باريس جاء بعد البلاغ الصحافي الذي أصدرته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بتاريخ 23 أكتوبر المنصرم، والذي ذكرت بمقتضاه بالمفاوضات الجارية مع شركة فايسبوك المالكة لشبكات التواصل الاجتماعي (فايسبوك) و(واتساب)، و(أنستاغرام)، وكذلك بالنقاط التي ما زالت تنتظر أجوبة حولها.
وتمثلت هذه النقاط، حسب السغروشني، في التأكد من أن مراكز المعطيات (Data Centers) التي تقوم باستضافة المعطيات الشخصية للمواطنين المغاربة والمقيمين في المغرب (سواء تعلق الامر بالمعطيات المجمعة مباشرة من الأشخاص المعنيين بعد الحصول على موافقتهم أو تلك الناتجة عن طريق استعمالاتهم) موجودة في بلدان تعتبرها اللجنة الوطنية متوفرة على الحماية الكافية من حيث حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. كما همت هذه النقط قيام شركة (فايسبوك)، دون مزيد من التأخير، بوضع آليات للمعالجة الفعالة للشكايات الموجهة إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمتعلقة بانتهاك الحياة الخاصة واستعمال الصورة أو المعطيات المنافية للأخلاقيات، وانتحال الهوية، والحق في النسيان، وتحديد الموقع الجغرافي، والتصنيف الذي تقوم به شبكات التواصل الاجتماعي المملوكة من طرف شركة (فايسبوك)، والقيام على وجه السرعة دون مزيد من الـتأجيل بتفعيل آلية (Data Protection Authority Casework) المعروفة باسم (équipe DPA Casework) والتي تم إنشاؤها بهدف تقديم مساعدة متخصصة ومحددة للسلطات المكلفة بحماية المعطيات الشخصية.





