عبد الله المهدي-قرية أبا محمد:”تاونات نت”//- تحولت “عين المكبرتة”، الواقعة بتراب جماعة الغوازي (قيادة احجاوة أولاد عيسى) على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من مركز مدينة قرية با محمد بإقليم تاونات؛ إلى وجهة يقصدها الزوار من مختلف مناطق المغرب، وذلك بعد تداول مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تسلط الضوء على هذا المنبع المائي القديم.
وكانت العين، المعروفة بصبيبها المحدود ورائحتها الشبيهة بالكبريت، توجد بعيداً عن اهتمام الساكنة المحلية لسنوات طويلة، قبل أن تسهم التغطية الرقمية الأخيرة في تحويلها إلى حديث الساعة واستقطاب أعداد كبيرة من الزوار.
وفور متابعتها للوضع، أقدمت السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح مختصة ضمن لجنة ميدانية مشتركة على زيارة الموقع للوقوف على أصل المنبع وتقييم ظروفه البيئية والصحية.
وأفادت المصادر أن اللجنة باشرت أخذ عينات من مياه المنبع قصد إخضاعها لتحاليل فيزيوكيميائية وميكروبيولوجية داخل مخابر معتمدة، بهدف التأكد من مدى مطابقتها للمعايير الصحية والوقوف على طبيعة مكوناتها قبل اتخاذ أي قرارات تنظيمية أو وقائية لحماية المنبع وصحة الوافدين.
وارتباطاً بذلك، نفذت اللجنة حملة تحسيسية بعين المكان لتوعية الزوار بالمخاطر الصحية المحتملة لشرب مياه غير مراقبة مخبرياً، داعية إياهم إلى الامتناع عن استهلاكها أو تجميعها إلى حين صدور النتائج الرسمية من الجهات المختصة.
وتأتي هذه التدابير في إطار حرص السلطات على إعطاء الأولوية لصحة وسلامة المواطنين، حثاً للجميع على التقيد بالتعليمات الوقائية وتجنب الشائعات إلى حين حسم الموقف الطبي والبيئي للعين بشكل رسمي.






