خديجة بناجي:”تاونات نت”//- رحبت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية بقرار تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل محطة مؤسساتية مهمة من شأنها فتح أفق جديد أمام إعادة تفعيل دينامية التنظيم الذاتي للمهنة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للقطاع.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، توصلت مجلة”صدى تاونات” وموقع “تاونات نت” بنسخة منه أن المرحلة الانتقالية الحالية تستدعي من مختلف مكونات الجسم الصحفي التحلي بروح المسؤولية المهنية والوطنية، واعتماد الحوار والتوافق كمدخلين أساسيين لتجاوز الخلافات التي طبعت المرحلة السابقة، والعمل على توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الصحافة والإعلام.
وشددت أول جمعية مهنية مختصة في صحافة القرب على أن الظرفية الراهنة تفرض تغليب المصلحة العامة، وجعل صيانة كرامة الصحافيين، وتعزيز استقلالية المهنة، وتحسين أوضاع المقاولات الصحفية، خاصة الجهوية منها، في صلب الأولويات، بعيداً عن أي حسابات ضيقة.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية إلى منح المقاولات الإعلامية الجهوية المكانة التي تستحقها داخل منظومة الإعلام الوطني، باعتبارها شريكاً أساسياً في ترسيخ إعلام القرب، وتعزيز التعددية، ومواكبة قضايا التنمية المحلية والجهوية.
واعتبرت الجمعية (التي تأسست سنة 1998) أن إنصاف الإعلام الجهوي لم يعد مطلباً خاصاً بفئة مهنية معينة، بل أصبح مدخلاً ضرورياً لتحقيق العدالة المهنية والتوازن داخل المشهد الإعلامي الوطني، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الصحافة الجهوية في نقل انشغالات المواطنين ومواكبة التحولات التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.
كما عبرت الجمعية عن أملها في أن تنجح اللجنة المؤقتة في تدبير هذه المرحلة بكفاءة ونجاعة، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية ومنفتحة على مختلف التنظيمات المهنية والهيئات الممثلة للصحافة الوطنية، بما يساهم في توفير شروط إعادة بناء مجلس وطني للصحافة يحظى بثقة المهنيين ويستجيب لتطلعاتهم.
وأكدت الهيئة المهنية أن المجلس الوطني للصحافة لا ينبغي النظر إليه كغاية في حد ذاته، وإنما باعتباره آلية أساسية لخدمة المهنة، وترسيخ قواعدها الأخلاقية، والدفاع عن استقلاليتها، والارتقاء بأوضاع العاملين فيها.
وشددت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية في ختام بلاغها على أنها مستعدة كل الإستعداد للانخراط الإيجابي في كل المبادرات الرامية إلى إنجاح المرحلة المقبلة، داعية مختلف الفاعلين في القطاع إلى استثمار هذه المحطة لبناء مرحلة جديدة عنوانها الثقة والتوافق والإنصاف، بما يعزز حضور صحافة وطنية مهنية ومتعددة وقادرة على مواكبة رهانات التنمية والدفاع عن قضايا الوطن والمواطن.
هذا وتجدر الإشارة أنه جرى يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بالعاصمة الرباط تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة بصفة انتقالية.
وأشار بلاغ صادر عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع التواصل إلى أن هذه اللجنة التي تم التنصيص عليها في المادة السادسة والتسعين من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ستتولى مهام تسيير المجلس بشكل مؤقت والتحضير لعمليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها وصولا إلى الإعلان عن نتائجها النهائية.
وأوضح المصدر ذاته أن الكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البوجدايني أشرف على تنصيب هذه اللجنة التي يترأسها القاضي حسن جابر ممثلا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والتي تتألف في عضويتها من عبد الغاني بردي كممثل للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومحمد بنقدور بصفته ممثلا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأضاف البلاغ أن التشكيلة شملت أيضا عبد الرحيم أريري ممثلا لفئة ناشري الصحف والذي جرى تعيينه من طرف رئيس الحكومة إلى جانب ياسين العمري ممثلا لفئة الصحافيين المهنيين والمعين كذلك من لدن رئيس الحكومة.
وأكدت الوزارة المعنية عبر بلاغها أن اللجنة المؤقتة المذكورة ستعقد أول اجتماع رسمي لها يوم الاثنين 27 يوليوز 2026 وذلك في سياق الاحترام التام للأجل القانوني المحدد في عشرة أيام ابتداء من تاريخ نشر القانون سالف الذكر في الجريدة الرسمية.





