أشغال حفر بلا إتمام..شوارع قرية با محمد تتآكل تحت وطأة “الرقع” العشوائية

Taounate24 أغسطس 2026
أشغال حفر بلا إتمام..شوارع قرية با محمد تتآكل تحت وطأة “الرقع” العشوائية

عبد الله المهدي-قرية أبا محمد:”تاونات نت”//- تثير الطريقة التي تُدار بها إشغالات إصلاح أعطاب شبكتي الماء الشروب والصرف الصحي بمدينة “قرية با محمد” بإقليم تاونات موجة عارمة من التذمر والاستياء وسط الساكنة المحلية والمارة على حد سواء.

ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تتدخل الجهة الموكول لها تدبير القطاع بشكل مهني لإنهاء تسربات المياه أو فك انسدادات شبكة “الواد الحار”، تتحول هذه التدخلات شبه اليومية إلى بداية معاناة جديدة مع البنية التحتية للمدينة.

فبمجرد انتهاء العمال من عملية الإصلاح، تُترك مواقع الحفر على حالها؛ ردم عشوائي للأتربة، وأرصفة مقتلعة، وأزقة وشوارع معبدة حُفرت في قلبها خنادق شوهت منظرها العام.

ومع مرور الوقت وتساقط الأمطار أو حركية السير، تتحول تلك الحفر إلى حفر عميقة أو “رقع” غير مستوية تعرقل حركة السير، وتتسبب في أضرار مادية لوسائل النقل، فضلاً عن المخاطر التي تشكلها على سلامة الراجلين

“إذا استمر الحال على هذا النمط، فستتحول شوارع ودروب وأزقة قرية با محمد كلياً إلى لوحة من الرقع التشوهية!” 

— هكذا يعبر أحد المواطنين المتضررين بنبرة ملؤها التأسف على واقع التنمية بالمدينة.

من المسؤول عن إعادة الشيء إلى أصله؟

أمام هذا الوضع المتردي، يطرح الشارع المحلي بقرية با محمد أسئلة ملحة يبحث لها عن إجابات حاسمة:

• من هي الجهة المسؤولة قانوناً عن إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل عملية الحفر؟

• هل هي الشركة المكلّفة بالتدبير المطالبة بإرجاع التبليط والأسبلت (الزفت) بمعايير جودة عالية فور انتهاء الأشغال؟

• أم أن هناك قصوراً في المراقبة والمتابعة من طرف المجلس الجماعي والجهات الوصية التي يتوجب عليها إلزام الشركة بدفتر التحملات وعدم تسليم الأوراق النهائية للأشغال إلا بعد إصلاح ما تم إفساده؟

مطالب بدفتر تحملات صارم

طالبت فعاليات من المجتمع المدني وعدد من المواطنين بضرورة تدخل السلطات المحلية والمجلس الجماعي لفرض نظام صارم ينظم عمليات الحفر بالمدينة، وتحميل الشركة المعنية المسؤولية الكاملة عن جبر الأضرار وإصلاح الطرقات والأرصفة فوراً، مع تحديد آجال زمنية معقولة لإعادة الشيء إلى أصله بدلاً من ترك الآثار مشوهة للمجال الحضري إلى أجل غير مسمى.

يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك الجهات المعنية لتدارك الموقف وحماية شوارع قرية با محمد من الغرق في “عشوائية الرقع”، أم سيبقى المواطن هو من يدفع فاتورة الإهمال والتنصل من المسؤوليات؟.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة