إدريس المزياتي-متابعة خاصة:”تاونات نت”//-يمثل فوز المواطن المغربي هشام الناوي، (عضو منتدى كفاءات إقليم تاونات) والمقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، بجائزة «أحسن جار» بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، مناسبة جميلة للاحتفاء بصورة المغربي الذي يحافظ على قيمه الإنسانية أينما حلّ وارتحل، وفي مقدمتها حسن الجوار، وحسن الخلق، واحترام الآخرين.
هشام الناوي.. ابن قرية با محمد يتوج بـ«أحسن جار» في مدينة أورلاندو الأمريكية
في إنجاز إنساني يعكس صورة مشرفة للمغاربة المقيمين بالخارج، تُوِّج المواطن المغربي هشام الناوي، المنحدر من قرية با محمد بإقليم تاونات والمقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، بجائزة «أحسن جار» بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، تقديرًا لما يتمتع به من خصال إنسانية وسلوك راقٍ في علاقته بمحيطه وجيرانه.
ولا تقتصر قيمة هذا التتويج على كونه اعترافًا شخصيًا بمواطن مغربي استطاع أن يفرض احترامه وتقدير محيطه داخل المجتمع الأمريكي، بل يحمل أيضًا دلالة أعمق تتمثل في المكانة التي تحظى بها قيم حسن الجوار والتضامن والاحترام المتبادل في بناء مجتمعات متماسكة.
وتعتمد مدينة أورلاندو، من خلال مبادراتها الخاصة بالاعتراف بالمواطنين الذين يقدمون إسهامات إيجابية داخل أحيائهم، على إبراز الأشخاص الذين يساهمون في جعل أحيائهم أماكن أفضل للعيش، وتثمين روح المبادرة والتعاون وخدمة المحيط.

وبهذا التتويج، يكون هشام الناوي قد قدم نموذجًا للمواطن المغربي الذي لا يحمل معه إلى بلد الإقامة طموحه المهني والشخصي فقط، بل يحمل كذلك رصيدًا من القيم الأصيلة، وفي مقدمتها احترام الجار، وحسن المعاملة، والمبادرة إلى المساعدة، والتعامل بأخلاق راقية مع مختلف مكونات المجتمع.
إن الجار، في مختلف الثقافات الإنسانية، ليس مجرد شخص يقطن بالقرب منا، بل هو شريك في الحياة اليومية، تجمعه بنا علاقات تقوم على الاحترام والثقة والتعاون. ومن هنا، فإن الحصول على تقدير أو جائزة مرتبطة بحسن الجوار يشكل اعترافًا بما يتركه الشخص من أثر إيجابي في محيطه الاجتماعي.

ويكتسي هذا التميز أهمية خاصة بالنسبة لأبناء إقليم تاونات والجالية المغربية بالخارج، باعتباره رسالة مفادها أن النجاح لا يقاس فقط بالشهادات أو المناصب أو المكاسب المادية، وإنما أيضًا بقدرة الإنسان على كسب احترام الآخرين وترك أثر طيب في المكان الذي يعيش فيه.
هشام الناوي، ابن قرية با محمد، استطاع بهذا التتويج أن يجعل من سلوكه اليومي وأخلاقه جسرًا للتقدير والاعتراف، وأن يقدم صورة جميلة عن المغربي المعروف بقيم الكرم والتسامح والتضامن وحسن المعاشرة.

ويأتي هذا الإنجاز ليضاف إلى النجاحات المتعددة التي يحققها المغاربة بصفة عامة وأبناء إقليم تاونات بصفة خاصة في مختلف بلدان العالم، حيث يواصل العديد منهم إثبات حضورهم وتميزهم في مجالات علمية ومهنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية مختلفة.
وأعرب هشام الناوي، في تصريح خص به مجلة “صدى تاونات” وموقع “تاونات نت” بشأن هذا التتويج، عن اعتزازه بهذا التقدير الذي يعتبره ثمرة لقيم الاحترام وحسن المعاملة والتعاون مع الجيران، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يشكل بالنسبة إليه مصدر فخر باعتباره مواطنًا مغربيًا ومن أبناء قرية با محمد بإقليم تاونات.

وختم تصريحه بالقول “شعاري هو لا يهمني من أين اتت، لا يهمني لون بشرتك، لا يهمني اللغة التي تتحدث، كلما يهمني هو انك جاري”.
للإشارة صاحب هذه الجائزة هشام الناوي هو من مواليد قرية أبا محمد بإقليم تاونات سنة 1977؛ متزوج من مواطنة أمريكية وأب لطفلين؛هاجر من المغرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2016.ويشتغل كتقني مختص في الإعلاميات.

فهنيئًا لهشام الناوي بهذا الاستحقاق، وهنيئًا لقرية با محمد وإقليم تاونات بهذا النموذج المشرف، الذي يؤكد أن الأخلاق وحسن التعامل يظلان من أجمل صور النجاح، وأن الإنسان يستطيع، أينما كان، أن يصبح سفيرًا حقيقيًا لوطنه وقيمه من خلال سلوكه واحترامه للآخرين.





