مطالب بتدخل عاجل لإنهاء أزمة النقل الحضري والعمومي بمدينة تاونات..

Taounate9 سبتمبر 2026
مطالب بتدخل عاجل لإنهاء أزمة النقل الحضري والعمومي بمدينة تاونات..

محمد الزروالي:”تاونات نت”//-تعيش مدينة تاونات ونواحيها، خلال السنوات الأخيرة، على وقع أزمة متواصلة في قطاع النقل الحضري والعمومي، باتت تشكل مصدر قلق يومي لعدد من المواطنين والتلاميذ والموظفين والعمال، في ظل محدودية وسائل النقل المتاحة وصعوبة التنقل بين مختلف أحياء المدينة ومراكزها والمناطق المجاورة.

وتفتقر المدينة لحافلات النقل العمومي منذ الاستغناء عن الخدمات التي كانت متوفرة في بداية الألفية الثالثة، مما ترك فراغاً كبيراً في قطاع النقل.

وتشهد محطات سيارات الأجرة (الصنفين الكبير والصغير) ضغطاً رهيباً، خصوصاً في أوقات الذروة، مما يضطر المواطنين والطلبة للانتظار لساعات طويلة.

وفي هذا الإطار تعاني النواحي والجماعات المجاورة التابعة للإقليم خاصة جماعات عين عائشة وأولاد داود ومزراوة وبوهودة وازريزر واخلالفة من صعوبة بالغة في الالتحاق بمركز مدينة تاونات لقضاء الأغراض الإدارية، والصحية، أو الخدماتية من جهة ومن جهة أخرى يواجه التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بالتكوين المهني بتاونات السفلى مشقة يومية في التنقل، مما يهدد مسارهم الدراسي ويضاعف الهدر المدرسي.

وتتجدد شكاوى المواطنين بشأن طول فترات الانتظار وندرة سيارات الأجرة وعدم كفاية وسائل النقل الجماعي، الأمر الذي يزيد من معاناة الساكنة، خاصة خلال أوقات الذروة، حيث يجد عدد من المواطنين أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لفترات طويلة في الشوارع، بحثاً عن وسيلة نقل تقلهم إلى وجهاتهم.

وتزداد حدة هذه الوضعية بالنسبة إلى التلاميذ والموظفين والعمال الذين يرتبط تنقلهم اليومي بمواعيد محددة، ما يجعل أي اضطراب في خدمات النقل ينعكس بشكل مباشر على دراستهم أو عملهم والتزاماتهم اليومية.

وفي هذا السياق، تطالب فعاليات مدنية ومواطنون الجهات المسؤولة بـالتدخل العاجل والجاد لمعالجة أزمة النقل بمدينة تاونات ونواحيها، من خلال اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على حلول ظرفية، وإنما تضع تصوراً واضحاً ومستداماً للنقل الحضري والعمومي بالمدينة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن من بين الأولويات المطروحة تعزيز أسطول الحافلات المخصصة للنقل الحضري، وتوفير عدد كافٍ من سيارات الأجرة، وتنظيم خطوط ومواعيد النقل بما يستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة، إلى جانب الحرص على جودة الخدمات واحترام شروط السلامة والراحة.

كما يطالب المواطنون بإيجاد حلول تأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني للمدينة وتزايد حاجيات السكان، فضلاً عن خصوصية تاونات التي تربطها علاقات يومية بمختلف الجماعات والمراكز المجاورة، بما يجعل النقل العمومي خدمة أساسية وليست مجرد وسيلة للتنقل.

ويؤكد عدد من الفاعلين المدنيين أن الحق في النقل يرتبط بشكل وثيق بالحق في الولوج إلى التعليم والعمل والخدمات والإدارات والمرافق العمومية، وبالتالي فإن تحسين هذا القطاع من شأنه أن يساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة.

وفي ظل استمرار الوضع الحالي، تتطلع الساكنة إلى تحرك فعلي من طرف الجهات المختصة، من أجل وضع حد لمظاهر الارتباك والانتظار الطويل، واعتماد حلول تستجيب للواقع الميداني وتطلعات المواطنين.

فالمواطن التاوناتي يستحق حافلات حضرية محترمة، وسيارات أجرة كافية، وخدمة نقل تحفظ وقته وكرامته، بدل الانتظار المرهق في الشوارع. وهي مسؤولية مشتركة تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين لإيجاد معالجة حقيقية ومستدامة لأزمة النقل التي أصبحت من أبرز الانشغالات اليومية لساكنة تاونات.

ومن التجارب التي تستحق استحضارها في سياق النقاش حول واقع النقل بمدينة تاونات، تجربة المستثمر ابن المدينة المهندس عبد السلام الطعيمي، الذي سبق له أن بادر، سنة 2002، إلى استثمار أمواله الخاصة في إطلاق خدمة للنقل بواسطة حافلات حضرية بمدينة تاونات، ،(5 حافلات) في خطوة كانت ترمي إلى المساهمة في سد الخصاص المسجل آنذاك في هذا القطاع وتوفير وسيلة نقل منظمة لفائدة الساكنة.

غير أن هذه التجربة الاستثمارية لم تستمر سوى حوالي سنتين، قبل أن يغادر الطعيمي المدينة، في إتجاه مدينة سطات وفق المعطيات المتداولة، بسبب مجموعة من الإكراهات والمشاكل الإدارية التي واجهت مشروعه.

 وتعيد هذه التجربة، اليوم، طرح سؤال أوسع حول مدى قدرة البيئة المحلية على احتضان وتشجيع المبادرات الاستثمارية في قطاع النقل، خصوصاً تلك التي يمكن أن تساهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين جودة الخدمات.

ويرى متابعون أن استحضار مثل هذه التجارب ينبغي أن يشكل مناسبة لاستخلاص الدروس، وفتح نقاش جاد حول سبل تشجيع المستثمرين وأبناء المنطقة على المساهمة في تطوير النقل الحضري، ضمن إطار قانوني وإداري واضح يضمن حقوق المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

الحلول والمطالب المقترحة من طرف الساكنة والفعاليات:

بناءً على النقاشات المحلية والتقارير الصادرة عن منابر إعلامية محلية، تطالب الساكنة بالخطوات الاستعجالية التالية:

  • استقطاب شركات الحافلات: تشجيع الاستثمار وعقد اتفاقيات مع شركات النقل الحضري لخلق خطوط منتظمة تربط أحياء المدينة والنواحي.
  • التنسيق مع النقل الحضري لفاس: فتح قنوات الحوار والمفاوضات مع مسؤولي النقل الحضري بمدينة فاس لتمديد أو إرسال خطوط حافلات تدعم التنقل بتاونات على شاكلة صفرو أو تازة والقنيطرة وعدة مدن أخرى.
  • تقنين وزيادة أعداد سيارات الأجرة: الرفع من حصة المأذونيات بتاونات وتوفير أسطول إضافي يلبي الإقبال المتزايد.
  • الانفتاح على التطبيقات الذكية: يرى قطاع واسع من الشباب ضرورة السماح بتطبيقات النقل الذكي كحل بديل ومساعد لتخفيف الضغط الزائد…

فهل من مجيب؟؟؟

الاخبار العاجلة