من كلاز بتاونات كانت الانطلاقة..ومن الخميسات تعزز المسار..وفي تيسة تتواصل الحكاية

Taounate4 نوفمبر 2026
من كلاز بتاونات كانت الانطلاقة..ومن الخميسات تعزز المسار..وفي تيسة تتواصل الحكاية

نبيل حسام-غفساي:”تاونات نت”//- إن مسار الجمعيات لا يُقاس بعدد المشاركات فقط، بل بما تتركه كل تجربة من أثر، وما تضيفه من رصيد، وما تفتحه من آفاق للمستقبل.

كانت البداية مع مهرجان كلاز بإقليم تاونات، حيث سجلت جمعية بني امحمد للتبوريدة وإحياء التراث أولى خطواتها في مسار التعريف بموروث المنطقة وإبراز ما تزخر به من أصالة وتقاليد عريقة.

ثم جاءت تجربة موسم الخميسات، التي شكلت محطة جميلة وإضافة نوعية لرصيد الجمعية، ومنحتها فرصة لتوسيع دائرة حضورها، واكتساب تجارب جديدة، وتعزيز مكانتها في مجال التبوريدة وإحياء التراث.

واليوم، يأتي قبول مشاركة الجمعية في مهرجان تيسة بإقليم تاونات ليشكل محطة جديدة في هذا المسار، وفرصة أخرى لتأكيد حضورها والتعريف باسم بني امحمد وتراثها خارج حدود المنطقة.

لكن الأهم من هذه المشاركات الثلاث هو ما ينبغي أن نبنيه انطلاقاً منها.

فكل مهرجان ينبغي أن يكون رافعة لما بعده، وكل تجربة ينبغي أن تتحول إلى مكتسب حقيقي يساهم في تطوير الجمعية، سواء من حيث التنظيم والتدبير، أو جودة العروض، أو توسيع العلاقات والشراكات.

إن الطموح اليوم هو الانتقال بالجمعية من مجرد المشاركة في المهرجانات إلى بناء كيان جمعوي وتراثي متكامل، له هويته الخاصة، وحضوره المتميز، وبرنامجه المستمر، واسمه الذي يُعرف به في مختلف المحافل.

وهذا يقتضي استثمار هذه التجارب من خلال:

  • توثيق المشاركات والإنجازات وبناء أرشيف خاص بالجمعية.
  • تطوير عروض التبوريدة وإحياء التراث مع الحفاظ على أصالتها.
  • بناء علاقات وشراكات مع منظمي المهرجانات والجهات الثقافية.
  • تعزيز الحضور الإعلامي والتعريف بالجمعية وأنشطتها.
  • توسيع دائرة الدعم والانخراط والمساهمة الجماعية.
  • وضع رؤية مستقبلية تجعل الجمعية حاضرة وفاعلة باستمرار.

إن المكانة لا تُبنى بمشاركة واحدة، ولا تُصنع بالظهور العابر، وإنما تتشكل بالتراكم والاستمرارية والعمل الجاد والقدرة على تحويل التجارب إلى مكتسبات.

ومن هنا، فإن دعم جمعية بني امحمد للتبوريدة وإحياء التراث ليس دعماً لمشاركة في مهرجان تيسة فحسب، بل هو استثمار في هوية المنطقة وذاكرتها الثقافية، وفي مشروع جماعي يستحق أن يكبر ويترسخ.

من كلاز بدأت الخطوة الأولى، وفي الخميسات تعزز الرصيد، وفي تيسة تتواصل المسيرة…والطموح أن يصبح للجمعية اسم ومكانة وبصمة خاصة في المشهد التراثي.

كل التوفيق للجمعية ولكل من يساهم في حمل هذا الموروث وصونه والتعريف به.

الاخبار العاجلة