
تاونات:جريدة”تاونات نت”/بعد أن كانت مدينة تاونات منتجة فقط للمبدعين أصبحت اليوم مجالا وموضوعا للإبداع، فصار اسم تاونات مقرونا بالقصائد الشعرية والزجلية، وعنوان للأغنية ومجالا للبحث وموضوعا للتحليل، حيث عمل مجموعة من الشباب المثقفين والشعراء والزجالين على إعادة إحياء ثقافة الإبداء والتواصل بمدينة تاونات التي افتقدت مثل هذه الأنشطة، بالرغم من سطوع نجم العديد من أبنائها في مجال الثقافة والأدب والفكر، الذين اختطفتهم مدن أخرى أبدعوا فيها.
غير أن بصيرة هؤلاء الشباب المتطلع والطموح دفعتهم لإعادة استقطاب أبناء تاونات من جديد وتجميعهم، في إطار أندية وجمعيات ثقافية، يتخذونها كإطار يجتمعون فيه ومنبر يتحدثون منه وقناة يبلغون منها رسائلهم ويتبادلون فيها إبداعاتهم، وكانت لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في هذه الحركة الثقافية التي بدأت تنمو وتترعرع بمدينة تاونات ونواحيها.
وفي سياق الإبداع عرفت مدينة تاونات يوم 19 دجنبر 2015 أمسية فنية وشعرية بمقهى نسيم الريف، نظمتها جمعية المقهى الأدبي تاونات، ابتداء من الساعة الرابعة مساء حتى حدود الثامنة والنصف ليلا، مرت في جو لا يمكن وصفه إلا بالرائع، حيث تفاعل الحاضرين مع المبدعين من شعراء وزجالين وفنانين.
وألقيت أزيد من عشرين (20) قصيدة شعرية وزجلية، وتم عزف العديد من الأغاني الصامتة والملتزمة، مما جعل كل الحاضرين يتفاعلون مع هذا السمر الثقافي والفني، لكونه أبعدهم عن ضجيج الشارع وأنساهم في صراخ وشغب المقاهي، وكانت التصفيقات هي لغتهم الوحيدة للتعبير على مدى إعجابهم وتعطشهم لمثل هذه الأمسيات الثقافية.
وإن كان أغلب الحاضرين هم في الغالب من المهتمين بالثقافة والأدب، لكن إذا كانت البداية بهذا الحجم، وحظيت بكل هذا الاهتمام، فمن دون شك فإن المستقبل سيكون جد واعد ومثر.





