نسمات في تراجم علماء إقليم تاونات العلامة سيدي عبد الرحمن الأزمي Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_772" align="aligncenter" width="400"] في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس ا [caption id="attachment_772" align="aligncenter" width="400"] في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس ا Rating: 0

نسمات في تراجم علماء إقليم تاونات العلامة سيدي عبد الرحمن الأزمي

في سلسلة حول "النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات"  لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس العلمي لتاونات تنشر جريدة " تاونات" مقالا حول : " الشيخ العلامة سيدي عبد الرحمن بن محمد الأزمي "

في سلسلة حول “النسمات في تراجم علماء وصلحاء إقليم تاونات”
لمؤلفه ذ. عبد الكريم احميدوش عضو المجلس العلمي لتاونات
تنشر جريدة ” تاونات” مقالا حول :
” الشيخ العلامة سيدي عبد الرحمن بن محمد الأزمي “

نسبه وولادته:
هو سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم، الأزمي الصنهاجي أصلا، الحوزي ولادة ومنشأ، التطواني دارا وقرارا، يتصل نسبه بجده، سيدي يحي الذي مات ودفن بأولاد أزم، وهو من أحفاد المولى إدريس الثاني بن المولى إدريس الأول.
وأولا أزم مدشر من مداشر قبيلة صنهاجة، التي تبعد عن فاس حوالي 80 كيلومترا، ولا تبعد عن تاونات إلا ب 20 كيلومترا على طريق عين عائشة، وأقل من ذلك على طريق بني وليد، وهي جهة القبلة، وقبيلة صنهاجة، يقع فيها هذا المدشر في فرقة صنهاجة الظل في حدود مع فرقة صنهاجة الشمس.
ولد سيدي عبد الرحمن الأزمي بقرية بني بيه، إحدى قرى الحوز، يوم الجمعة 14 صفر 1324 هجرية/ الموافق لعام 1906 ميلادية.
نشأته وتعليمه :
نشأ سيدي عبد الرحمن الأزمي في قبيلة الحوز – وغالبا انتقل إليها أبوه لكونه حاملا لكتاب الله، ويشارط في المساجد – وفي القرية التي ولد بها – بني بيه – دخل مسيد مسجدها لتعلم الكتابة والقراءة وحفظ القرآن الكريم، فتم له ذلك وحفظ القرآن عن ظهر قلب ، وبعد هذه المرحلة رحل إلي قبيلة الأنجرة عام 1343 هجرية/ 1924 ميلادية، لتلقي القراءات على شيوخ لهم دراية بقواعدها وأحكامها رسما وأداء، وخاصة بقراءة سما،مع حفظ المتون وقراءة شروحها، فنزل بمدشر تافزنة حيث يوجد بمسجدها المشارط الفقيه العلامة المقرئ سيدي السعيد بن أحمد بن عجيبة الأنجاري، ثم انتقل إلي قرية الرميج التي يوجد بها المشارط الفقيه العلامة المقرئ سيدي عبد السلام بن عبد القادر عجيبة، فقرأ على هذين الفقيهين العالمين، وكانا عمدته في قراءة القران برواية سما، وقرأ على الثاني بالمكودي، وكان التزامه بالفقيه الأول سيدي السعيد الأنجري، ثم إلي تطوان المدينة سنة 1344 هجرية/ 1925 ميلادية ، لطلب العلم ودراسته وتحصيله على علمائها بالمساجد المخصصة للتدريس كالجامع الكبير ، وغيره، فقضى حوالي ست سنوات، رحل بعدها إلى مدينة فاس لإتمام دراسته بجامع القرويين، بعد اجتياز امتحان الدخول الي الجامع، حيث كان معهودا في نظام متابعة الطلبة دراستهم والتسجيل بها، مرهون باجتياز امتحان ولوج جامع القرويين،وخاصة أن سيدي عبد الرحمن الأزمي جاء في وقت أحداث النظام الجديد للدراسة والبرامج والأقسام والحصص الدراسية ، وسكن مدرسة العطارين، واستمر ينهل العلم على كبار العلماء بمدينة فاس، وجهابذة أساتذة جامع القرويين، إلي أن حصل على الشهادة العالمية من القسم الشرعي، عام : 1354 هجرية/ 1935 ميلادية.
شيوخه :
إن انتقال الأستاذ من الحوز إلي الأنجرة، فتطوان، ثم فاس، ليس سهلا، زمانا ومكانا، فان ترحاله يوحي بتحمل سيدي عبد الرحمن الأزمي مشاق الرحلات والتنقل، كما توحي باختيار الفقهاء والعلماء الذين ينبغي الأخذ عنهم، والتلقي على أيديهم لقول الإمام مالك رضي الله عنه : << إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم .. >> وعن ابراهيم قال : << كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى هديه وسمته وصلاته، ثم أخذوا عنه>>.
وتوحي أيضا بتعداد الشيوخ الذين رحل إليهم وأخذ عنهم، وكثرتهم، ومن هؤلاء الفقهاء والعلماء :
أ‌. في قبيلة الأنجرة :
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المقرئ سيدي بن أحمد بن اعجيبة الأنجري، المتوفى ربيع الأول 1346هجرية/01927 ميلادية.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المقرئ، سيدي عبد السلام بن عبد القادر بن عجيبة، المتوفى في 29 صفر هجرية/ 1934 ميلادية.
ب‌. في مدينة تطوان بمساجدها
• الشيخ الشريف الفقيه العالم العلامة ، سيدي أحمد الزواقي
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي أحمد الرهوني
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي محمد الفرطاخ
• الشيخ العالم العلامة سيدي عبد السلام بلقات
• الشيخ الفقيه العالم العلامة ، سيدي أحمد حداد.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة،سيدي محمد التجكاني.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي علي الذهبي الشفشاوني.
ج. في مدينة فاس بجامع القرويين.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المحدث، سيدي محمد بن أحمد بن الحاج السلمي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة المحقق النحرير، سيدي الطايع بن أحمد بن الحاج السلمي .
• الشيخ الفقيه العالم العلامة النافع الدراك، سيدي العباس بناني.
• الشيخ الشريف الفقيه العالم العلامة الأديب، سيدي محمد بن عبد الكبير بن الحاج السلمي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي أحمد الشامي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، مولاي عبد الله الفضيلي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، مولاي الشريف التاكناوتي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة سيدي محمد بن عبد المجيد أقصبي.
• الشيخ الشريف الفقيه العالم العلامة اليقاتي، سيدي محمد العلمي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي أبو الشتاء الصنهاجي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة الزعيم الوطني، سيدي علال الفاسي.
• الشيخ الفقيه العالم العلامة، سيدي بن الحسن الصنهاجي.
المهام التي زاولها:
لما حصل الشيخ العالم العلامة سيدي عبد الرحمن الأزمي على الشهادة العالمية، عاد الي مدينة تطوان يمارس التدريس في بعض مساجد المدينة تطوعا، منها المسجد الكبير. وفي سنة 1356 هجرية/ 1937 ميلادية، عين مدرسا رسميا من الدرجة الأولى بالمعهد الديني بتطوان، وكان مشتغلا بالإفتاء، مؤقتا بمنار الجامع الكبير بتطوان، ثم انقطع عن ذلك وفي 10 جمادى الأولى 1371 هجرية/1951 ميلادية، عين خليفة لقاضي مدينة تطوان من الدرجة الأولى. وقد مارس خطة العدالة مدة ثم عاد اليها بعد احالته على التقاعد، يومه 19 جمادى الأولى 1392 هجرية/ 1972 ميلادية.
منزلته العلمية وأثاره :
لقد كان الشيخ العالم العلامة سيدي عبد الرحمن الأزمي – كما يحكى عن العالم العلامة سيدي محمد بن الفاطمي السلمي، الشهير بابن الحاج – << فقيها علامة ذا مشاركة، الا أنه يتقن الفقه والحساب والتوقيت، ويتصف بدماثة أخلاقه، ولين عريكة>>.
وهذه المؤهلات اكتسبها من دراسته غير النظامية، والنظامية، والحرة، دفعته الي أن يخط بقلمه من المؤلفات التالية:
• النفحات العنبرية في حكمة المحذوف من المصاحف العثمانية.
• المنهل الصافي على الكافي في علمي العروض والقوافي.
• تقييد في بيع الجزاف…
• وله تأليف أخرى تامة.
وفاته :
توفي الشيخ الفقيه العلامة المشارك المدرس الفرضي، سيدي عبد الرحمن الازمي بتطوان مساء يوم السبت 22 صفر الخير، عام 1402هجرية/1981ميلادية.
وشيعت جنازته إلي مثواه الأخير، يوم 23 صفر 1402 هجرية/1981 ميلادية، حيث دفن بالمقابر العمومية بباب المقابر بتطوان، فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه سبحانه وتعالى فسيح جناته امين، والحمد لله رب العالمين.

 

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5478

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى