القنب الهندي:كل محنة تكمن في طياتها منحة Reviewed by Momizat on . بقلم: ذ. أنس الدحموني°- الرباط:"تاونات نت"/- سيترأس رئيس الحكومة يوم الخميس 25 فبراير 2021، مجلسا للحكومة يتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشرو بقلم: ذ. أنس الدحموني°- الرباط:"تاونات نت"/- سيترأس رئيس الحكومة يوم الخميس 25 فبراير 2021، مجلسا للحكومة يتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشرو Rating: 0

القنب الهندي:كل محنة تكمن في طياتها منحة

بقلم: ذ. أنس الدحموني°- الرباط:”تاونات نت”/– سيترأس رئيس الحكومة يوم الخميس 25 فبراير 2021، مجلسا للحكومة يتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي…

أخيرا، بعد حوالي قرن من سياسة دفن الرأس في الرمال، هناك حكومة تعترف بوجود إشكال حقيقي وقطاعات موازية تعتمد عليها فئات عريضة من العمال لتوفير قوتهم اليومي، وخاصة بالقطاع الزراعي في بعض أقاليم شمال المملكة.

كان من اللازم منذ عشرات السنين التطرق لهذا “الاقتصاد الموازي المسكوت عنه”، ألا وهو إدماج العمال الزراعيين بمجالات الريف واجبالة في منظومة اقتصادية مقننة ومراقبة بسلطة القانون.

فلا تزال زراعة نبتة القنب الهندي تشكل مصدر العيش الوحيد للسكان في العديد من المناطق بجبال الريف واجبالة، والتي تستوعب عددا كبيرا من العمال الزراعيين خلال مواسم الحرث والحصاد، والتي يتم استغلالها بصفة حصرية لاستخراج المخدرات التي تذهب العقل وتهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي وتؤدي للاستغلال البشع للفلاحين والعمال البسطاء من طرف المافيات وتجار المخدرات المحترفون.

ولكيلا يتم فهم الموضوع بالخطأ كما جرت العادة في مقاربة مثل هاته المواضيع الحساسة دينيا واجتماعيا واقتصاديا، فلا بد من التأكيد على أننا نتحدث عن مقاربة مندمجة جديدة تروم:

1- تحويل المادة الخام عن طريق مصانع مرخصة لصناعات الورق والحبال والأشرعة والزيوت، أو الصناعات العطرية والطبية والتجميلية، ومن تم البحث عن صيغ قانونية لتقنين وتوجيه الإنتاج بصفة حصرية إلى الطب، الصيدلة، الصناعة، النسيج…الخ

2- الضرب بقوة القانون على أي نشاط تحويلي خارج هذا الإطار المرخص الواضح

3- تكثيف جهود مختلف الفاعلين لرد الاعتبار لهذه المجالات لكي تحقق نهضة تنموية شاملة عن طريق تقوية البنيات التحتية الأساسية، وتدعيم التجهيزات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وإحداث تعاونيات ووحدات صناعية صغرى لتثمين المنتوجات الغابوية والفلاحية، وتنمية المراكز القروية، وتشجيع الاستثمارات بهذه المناطق الجبلية… 

4- إحداث مناصب شغل تخفف من تركيز اهتمام القرويين على الزراعة غير المشروعة وتضمن اندماجهم في الاقتصاد الوطني القانوني بصفة مستدامة.

وفي الختام، وكيفما كانت مقاربة الحكومة غدا للموضوع، فعلى الأقل لم يعد في الإمكان تجاهل واقع حال فئات عريضة من المجال الوطني، وحان الوقت لتحويل محنة ساكنة جبال الريف واجبالة إلى ومنحة حقيقية بفرص تنموية.

° نقابي من مواليد إقليم تاونات /مقيم بالرباط

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5117

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى