خديجة الزومي: كل الأحزاب السياسية تتنكر للنساء وتدبجها فقط في برامجها الانتخابية…

الرباط:”تاونات نت”/- قالت النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، (إبنة إقليم تاونات) الأستاذة خديجة الزومي، “إن كل الأحزاب السياسية بالمغرب تتنكر للنساء، وتدبجها فقط في برامجها الانتخابية”، مضيفة أن “كل النساء السياسيات معنفات، قبل أن تستطرد بالقول: “المرأة المغربية أنجزت الكثير ووصلت إلى ما هي عليها الآن، ولو لم يكن تدخل الملك لما كان شيء”.

وأضافت الزومي خلال كلمة لها في يوم دراسي لتقديم مقترح قانون حول العنف ضد النساء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الأربعاء 8مارس بمجلس النواب، أن “كل النساء معنفات داخل أسرهم وفي المجتمع، وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا”، مضيفة أن “الفقر عنف أيضا ، وأن “تلد المرأة في حديقة مستشفى عمومي هو عنف كذلك”.

وشددت المتحدثة، على أن” أعداد النساء في البرلمان وفي المجالس الترابية وفي الدراسة تتزايد، ويتميزن في الوظيفة، ويتألقن في الحكومات”، مضيفة “نحضر بعدد يطول أو يتقلص بل وصلنا إلى وزيرة المالية.

وزادت قائلة: “طالبتن بالقانون، ولم يسجل أدنى أثر، سرتن في مسيرات من أجل مدونة الأسرة، وجاءت وثيقة تبقى متفردة في العالم العربي، واليوم أسمع أنها تسجل اختلالات، من خلال تفوق الاجتهاد،حيث يجهز على حق المرأة في استصدار وثيقة مدرسية أو إدارية لابنها الذي تحضن، وكل سنة تحتجن لاستصدار وثيقة وضعية ثبوت الزوجية رغم أنكن في عالم الرقمنة والأنترنيت”.

وأشارت إلى أن “قانون العنف ضد النساء على الأقل أصبحت من خلاله الشكاوى ترفع ولم يعد طابوها ولا خرقا اجتماعيا، لدلك أصبحنا نسمع الأصوات التي كانت مخنوقة بالأمس وهذا هو الأهم”، مضيفة أنه “بعد خمس سنوات جئنا في هذا اليوم ضاربين معكن موعدا داعين نخبة الأساتذة الجامعيين الذين يشتغلون على فحوة المعيقات والذين يشتغلون على القوانين وثلة من خيرة الإعلاميين، على أن نحظى بإعلام صديق لك ولكن، يحمل قضايا وينافح عنها بكل شحناتها الحرارية”.

وأضافت الزومي، أن النساء لم يعدن يردن وردا يوما واحد في السنة ولكن وردا طوال السنة، “نهديه ونقبله كذلك، فهذا اليوم لا يمكن أن يختزل في نقاشات جد بسيطة بل يجب أن يكون محطة لمناقشة القوانين وتعديلها من اجل حماية النساء؛ من أجل إغلاق الثقوب، من أجل إعادة صياغة السؤال الحقيقي: أي مجتمع نريد؟”.

واستحضرت البرلمانية الاستقلالية قولة “فرويد”حين قال أربعين سنة وأنا أبحث في مطالب النساء ولم أتوفق، حيث ردت عليه “فأقول له بالمناسبة المرأة لا تريد شيئا سرياليا ولا خياليا فقط تريد الكرامة في المنزل والعمل والمعمل والمشتل والشارع، تريد أن تعيش حياة طبيعية ملؤها الود والمعروف لا صدام فيها ولا صراع، فالحياة لا تتكرر مرتين”.

وأكدت أن النساء يردن مجتمعا متوازنا لا عنف فيه، مضيفة أن “حماية المرأة، والنهوض بأوضاع المرأة، ليست شعارات تبدو في كل البرامج الانتخابية لدغدغة مشاعر المرأة، باعتبارها الناخب الأول وبكثافة وليست مزايدات سياسوية إنما هي قضية لا لا تخص النساء فقط، بل كل فئات المجتمع لأنها بكل بساطة قطب الرحى، وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال قوانين، علما انهن واعيات أن القوانين وحدها لن تحميهن من العنف بل لا بد من استراتيجية لمناهضة العنف بمعنى نحتاج إلى سياسة وقائية قبل أن نصل إلى الزجر والردع كما نحتاج إلى المواكبة بعده”.

كما أوضحت المتحدثة، أن “العنف فاتورته باهظة للأسف تقتطع من كرامة النساء،إن الحديث عن المرأة لا يحتمل المعارضة والأغلبية،فهي قضية جميع النساء وقضية مجتمع بكل مكوناته، فلا تنمية بدون نساء،ولا قصص نجاح بدون نساء ، فلابد من التوازن داخل المجتمع من أجل جبهة داخلية قادرة على رفع التحديات”.

وأشادت البرلمانية عن الفريق الاستقلالي بالملك محمد السادس “الذي لطالما أنصف النساء المغربيات، ولا أدل على ذلك الالتفاتة الكريمة التي تفضل من خلالها جلالته باستقبال يليق لأمهات الأبطال المغاربة، بعد عودتهم من الإنجاز التاريخي بدولة قطر، فما هي إلا نقطة انتهاء الكلام”.

هذا وتجدر الإشارة أن المُشاركين أجمعوا في هذا اليوم الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي بشراكة مع منظمة المرأة الاستقلالية، لتقديم مقترح قانون يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، (أجمعوا) على أن الوقت حان لمراجعة القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، عقب رصد فراغات فيه، وذلك بعد 5 سنوات من دخوله حيز التنفيذ.

وجاء في الأرضية التي وضعها منظمو هذا اليوم الدراسي، أن اليوم وبعد 5 سنوات من دخول هذا القانون حيز التطبيق، يبدو من الضروري دراسة آثار هذا النص في مكافحة العنف ضد النساء، والتساؤل عن مدى الحاجة إلى مراجعته، مضيفة أن هذا الأمر يبدو ضروريا لاعتبارات متعددة، منه أنها كان محل انتقادات، كما أنه بعد مرور هذه المدة لازال ظاهرة العنف ضد النساء مستمرة.

ويطالب الفريق الاستقلالي بمعاقبة وزجر العنف الرقمي ضد النساء من خلال تخصيص مواد جديد في القانون في الباب الثاني المتعلق بأحكام زجرية، بعدما أظهر الواقع أنه لم يعد من المستساغ أن يبقى هذا الشكل من العنف مغيبا في النص، مبرزا أن مندوبية التخطيط كشفت أن ما يقارب 1.5 مليون إمرأة يقعن ضحايا العنف الرقمي عبر البريد الإلكتروني.

في هذا الإطار، قالت النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي، خديجة الزومي، في تصريح صحافي إن “قانون العنف ضد النساء على الأقل أصبحت من خلاله الشكاوى ترفع ولم يعد طابوها ولا خرقا اجتماعيا، لدى أصبحنا نسمع الأصوات التي كانت مخنوقة بالأمس وهذا هو الأهم”، مضيفة أنه “بعد خمس سنوات جئنا في هذا اليوم ضاربين معكن موعدا داعين نخبة الأساتذة الجامعيين الذين يشتغلون على فحوى المعيقات والذين يشتغلون على القوانين”.

وأضافت الزومي بالقول: “اليوم نتحايل عن الزمن لنخرج من الاحتفالات النمطية، فلم نعد نريد وردا يوما واحدا في السنة، ولكن نريد وردا طوال السنة، نهديه ونقبله كذلك، فهذا اليوم لا يمكن أن يختزل في نقاشات جد بسيطة بل يجب أن يكون محطة لمناقشة القوانين وتعديلها من أجل حماية النساء؛ من أجل إغلاق الثقوب، من أجل إعادة صياغة السؤال الحقيقي: أي مجتمع نريد؟”.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7349

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى