أعلام بيضاء فوق سطوح العائلات بقرى تاونات ايذانا بذكرى مولد خير البشر الرسول صلى الله عليه وسلم‎

كريم باجو -تاونات:”تاونات نت”/ – إن كان يرتبط ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بتاونات بفترة ينتظرها الناس من أجل مشاهدة عادات وطقوس يقيموها الشرفاء البوزيديين احتفاءا بجدهم الولي الصالح  سيدي  أبي زيد عبد الرحمان بن هبة الله ، ففي القرى لا زال هناك عادات تمتد جذورها إلى سالف العصر والأوان وهي  تنصيب الأعلام  البيضاء صبيحة يوم 12 ربيع الأول من العام الهجري وهو اليوم الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة، ينصبون النساء الأعلام قبل طلوع الشمس فوق السطوح ايذانا بذكرى غالية على المسلمين في كل بقاع العالم .
    يتبعها النساء بزغاريد وتبريكات كل من إلتقى بهم في أزقة الدواوير أو عبر زيارات بين الأهالي كما عيد الأضحى أو عيد الفطر،ويحرصون على أن تكون وجبة الغذاء بديك بلدي يذبحه أحد تقاة القرية .
    هي عادات بقيت تحافظ عليها الأسرة في قرى تاونات والتي تعود بنا إلى زمن عصر النبوة،وفي اليوم نفسه تُقام للذكرى أذكار وقراءة القرآن وصلاة على النبي،بالمساجد وصلة الرحم وتجاوز الخلافات والنزاعات الموجودة .


   هذا وقال الأستاذ علال الجعدوني وهو كاتب و شاعر القاطن في منطقة بني وليد بإقليم تاونات لموقع “تاونات نت ” أن تنصيب الأعلام هي عادة موروثة ، وما زالت بعض العائلات تحافظ على طبيعتها برغم أنها بعيدة كل البعد طبيعة الإسلام ،فعلا هي إشارة احتفالية  تعبيرية عن قدسية المولد النبوي الشريف ،لكن  لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم إنما تعود  للفاطميين حسب بعض المصادر التاريخية لتنتشر بين الناس وتتخد من بعد ذلك رمز الاحتفال الديني ، إنها بدعة ،لكن حسب بعض الفقهاء مستحسنة للتذكير بالمولد النبوي” .

    في حين علق الأستاذ مصطفى الفحفوحي متقاسما صورة لعلم وضعته أمه فوق سطح البيت كاتبا ” احتفالا بعيد المولد النبوي الشريف…
الوالدة لازالت متمسكة بكل تفاصيل الزمن الجميل …
زغرودة الفجر والعلم الأبيض يرفرف وسط الدار منذ الفجر…” .

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7464

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى