انتخاب المغربي (ابن تاونات) محمد الزاوي رئيسا للاتحاد الإفريقي للمكفوفين

إدريس الوالي-الرباط:”تاونات نت”/- انتخب المغربي (إبن إقليم تاونات) الأستاذ محمد الزاوي، يوم الاثنين 30 أكتوبر 2023، رئيسا للاتحاد الإفريقي للمكفوفين، وذلك في إطار أشغال جمعه العام العاشر.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد الرئيس الجديد للاتحاد، ضرورة تجاوز إشكالات التواصل والتنسيق لرفع التحديات التي تواجه الاتحاد، وتنفيذ برامج وإعلانات الأمم المتحدة ذات الصلة .

وقال الزاوي الرئيس الجديد “يتعين توحيد جهودنا قصد الاستجابة للصعوبات التي يواجهها المكفوفون وضعاف البصر، وكذا توسيع دائرة الخدمات التي يمكنهم الولوج إليها “، موضحا أنه يجب توظيف الخبرات والإمكانات الإفريقية على نحو مناسب بغية تعزيز التعاون مع حكومات وجمعيات القارة في هذا المجال.

كما أعرب الزاوي عن “رغبته في العمل على النهوض بتعليم المكفوفين وضعاف البصر وتحسين إدماجهم وتمثيلهم ومشاركتهم داخل المجتمع، وذلك استنادا إلى تجربة الخبراء والرؤساء السابقين للهيئة القارية”.

من جهتها ، أكدت نائبة الرئيس الجديدة، كاليستر تشينيري (من دولة نيجيريا)، على الحاجة إلى تعزيز مشاركة المرأة داخل هذه المنظمة الإفريقية.

ولدى استعراضها للتحديات العديدة التي يرتقب أن تواجهها هذه الهيئة، وعدت السيدة تشينير بأن ” السنوات الأربع المقبلة ستكون راسخة في الأذهان”.

يشار إلى أن هذا الجمع العام (27-30 أكتوبر)، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والذي عرف مشاركة 46 دولة إفريقية، يعكس الالتزام الثابت للمملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، من أجل “تعاون جنوب – جنوب تضامني وفعال”.

كما يجسد هذا اللقاء الإرادة الراسخة لجلالته لتعميق العلاقات بين المغرب وإفريقيا، لا سيما في ما يتعلق بضمان وتعزيز الحقوق المخولة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصا منهم ذوي الإعاقة البصرية.

وجاءت عملية الانتخابات هذه  بعد مصادقة الاتحاد الإفريقي للمكفوفين، يوم الأحد، على تقريريه المالي والتنظيمي، وذلك في إطار أشغال جمعه العام العاشر.

وبهذه المناسبة، قدم الخازن الشرفي للاتحاد، بيرنار موغيسا، التقرير المالي للاتحاد برسم الفترة الممتدة من فاتح يناير 2020 إلى 30 شتنبر 2023، والذي تضمن كل المشاريع التي نفذها الاتحاد الإفريقي للمكفوفين.

وبعدما استعرض النفقات ومصادر التمويلات، فضلا عن أهم التحديات ذات الطابع المالي التي يواجهها الاتحاد، سلط موغيسا الضوء على الجهود المبذولة من طرف الاتحاد الإفريقي للمكفوفين قصد تعزيز أنظمة المراقبة الداخلية، من خلال توحيد المساطر واللجوء إلى التكنولوجيات التي تمكن من تتبع محاسباتي أفضل.

وتابع بالقول “لقد اتخذنا إجراءات صارمة من أجل ضمان حسن عمل الأمانة العامة، في سياق يتسم بصعوبات مالية”، معربا عن أمله في أن تمكن الخطة الاستراتيجية الجديدة للاتحاد (2022-2026) من تحقيق أهداف المنظمة وتجاوز هذه الصعوبات.

من جهته، قدم رئيس الاتحاد الإفريقي للمكفوفين السابق، إسماعيل زهو، التقرير التنظيمي للاتحاد، مستحضرا تأثير الكوارث الطبيعية والجائحة على عمل المنظمة.

وأشار زهو إلى أن الاتحاد تمكن من التكيف مع التغيرات والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة، مشددا على ضرورة ابتكار وإيجاد مصادر جديدة للتمويل بغية تمكين المنظمة من مواصلة عملياتها.

وبعدما قدم لمحة عامة عن الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الإفريقي للمكفوفين، أعرب رئيس الاتحاد عن شكره للشركاء والمانحين، مبرزا أهمية التعاون مع الاتحاد العالمي للمكفوفين والهيئات الوطنية والدولية، من أجل ضمان إجابة فعالة للتحديات التي يواجهها الاتحاد.

هذا وتجدر الإشارة أن افتتاح أشغال الجمع العام العاشر للاتحاد الإفريقي للمكفوفين أشرفت عليه رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب الأميرة للا لمياء الصلح الجمعة بالرباط وذلك في اطار الرعاية الملكية لهذه الفئة وجهود ادماجها وفسح المجال لها للعب دور داخل مجتمعاتها وأوطانها.
وشارك في حفل افتتاح هذا الحدث المنظم تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس الذي يولي اهتماما بالمكفوفين المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت طالب، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار، وعدد من الشخصيات البارزة من عالم السياسة والدبلوماسية، ومندوبي الدول، ومراقبين وممثلي المنظمات القارية والدولية للمكفوفين.
و يهدف  هذا المؤتمر القاري الهام بشكل أساسي إلى استلهام واستحضار كل التجارب القارية والدولية المتميزة التي يمكن أن تساهم في تحقيق التمكين بمختلف أبعاده لفئة المكفوفين قاريا، ليتمكنوا من لعب دور فعال داخل مجتمعاتهم وأوطانهم وقارتهم، إضافة للعمل على المشاركة بشكل وافر في إدماج هذه الشريحة في المجتمع بشتى الوسائل.


وانعقد هذا الملتقى الهام تحت شعار “وحدة وتضامن”، حيث يجسد الالتزام الراسخ للمغرب تحت قيادة الملك محمد السادس من أجل “تعاون جنوب – جنوب تضامني وفعال” حيث يعكس الإرادة الراسخة لتعميق أكبر للعلاقات التي تربط المغرب بقارة انتمائه، إفريقيا، خاصة في ما يتعلق بضمان وتعزيز الحقوق المخولة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصا منهم ذوي الإعاقة البصرية.
وتضمن برنامج هذا الجمع تنظيم سلسلة من الموائد المستديرة حول موضوعات تتعلق بإدماج هذه الفئة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، واجتماعات لمختلف هيئات الاتحاد الإفريقي للمكفوفين، وكذا انتخاب رئيس الاتحاد ونائبه رئيس الاتحاد.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7119

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى