عادات ترمز للخير والترحم على الأجداد تقام كل متم يناير من كل سنة بدواوير ضاحية تاونات‎

كريم باجو :”تاونات نت”/ – لا تخلو المجتمعات رغم التقدم الحاصل لها من طقوس تتوارثها منذ آلاف السنين وتحرص على الحفاظ عليها ، لما لها من رمزية ومن مكانة ثقافية هامة لدى هاته الساكنة التي تحتفي بهاته العادات.

 فدوار أولاد الزين بجماعة سيدي العابد بإقليم تاونات ودواوير أخرى ، كل نهاية يناير من كل عام يحتفل أهله بطقوس تعود لأزمنة غابرة ، وذلك بإعداد عشرات قصعات الكسكس ترحما على أجدادهم وموتاهم ولحظة لتجديد الصلة والتلاحم بينهم.
   
ويقام هذا الحدث المتوارث بتحضير مسبق يقول الفاعل الإعلامي جلال بندالي حيث يقوم الأكبر سنا في الدوار بجمع التبرعات قبل  شراء أضحية وذبحها وقيام قصعات الكسكس والباقي من اللحوم يتم توزيعها على ساكنة الدوار.
   
قصعات الكسكس تلك التي يتم طهيها  و تنظيم بشكل بديع يتم تقديمها للوفود الآتية من الدواوير المجاورة ويتفرق الجميع لإقتناء الحلويات والمغادرة كل واحد إلى حيث محل سكناه ضاربين موعدا السنة القادمة .
   
وقد أفاد  جلال بندالي في تصريح في ذات السياق  ل ‘ صدى تاونات ‘  و”تاونات نت” أن هاته العادات هي تسمى ‘اللامة’ لإلتئام الناس بها وهي غايتها كما أنها  لحظة الفرح والصدقة والكرمة مضيفا قائلا أن عدد أطباق الكسكس هاته السنة وصل إلى 150 قصعة من الكسكس  .

وتابع الإعلامي بندالي أنه “لا علاقة لهاته العادة أي ارتباط بالأولياء أو الأضرحة “.
   هذا و قد ينظها بعض طقوس تعود بنا للأزمان الغابرة ومن جانب آخر  تشكل هاته التقاليد خزانا  معرفيا للباحثين في التراث والثقافة الشعبية و الأنتروبولوجيا ، والسائرين في البحوث الجامعية  على نهج السوسيولوجي الراحل بول باسكون .

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7239

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى