الإحتفاء بالتراث اللامادي للمملكة هو جوهر معرض تلاميذي نُظّم بمجموعة مدارس خاصة بتاونات

كريم باجو -تاونات:”تاونات نت”/ – يشكل التراث اللامادي بالمملكة إرث جماعي للمغاربة ورمزا لعبق دولة ضاربة في التاريخ ، بروافدها الثقافية الغنية والمتعددة،كما أنه  يشكل رافد من روافد الهوية المغربية وتجسيدا لتاريخ شعب عاش وعايش أزمنة في إطار  تمغرابيت .

وانطلاقا من هذا الجانب  احتفت مجموعة مدارس LES PASSERELLES DES LUMIÈRES  للتعليم الخصوصي بمدينة تاونات صبيحة  يوم 29 فبراير المنصرم ، النسخة الثالثة من معرض الفلاحة والتجارة والصناعة التقليدية بمنطقتنا وكذا بكل ربوع المملكة تنفيذا  لمشروع الوحدة الرابعة من المستوى الرابع ابتدائي .


   وحضر هذا المعرض أطر المديرية الإقليمية للتعليم بتاونات ، وآباء وأولياء أمور التلاميذ وأستاذات وأساتذة هذا المستوى التعليمي  ، حيث قام أطر المديرية بجولة في المعرض المُقام  للتعرف عن الأدوات التراثية اللامادية التي يقدمها مجموع أورقة المعرض،المشكلة من التلاميذ اللذين جمعوا رفقة أساتذهم هذه الأدوات والمكونة من كل من رواق للطبخ ورواق للأدوات الفلاحية التقليدية القديمة ، ومعرض للزي التقليدي التي كان يلبسهن نساء المملكة من حايك ولباس منتصف القرن 20 .

  كما قدموا معلومات أوفى عن استعمالات أدوات فلاحية وأدوات الصيد والطبخ ودورها في حياة المغاربة عبر العصور، وما الغاية من الإحتفاء بها،بعدما عُوضت اليوم بوسائل وآليات حديثة .
وبالمناسبة صرحت الطفلة التلميذة  لمكروفون مجلة ‘صدى تاونات ‘ وموقعها الإخباري ‘ تاونات.نت ‘ إيناس بغينان التي قدمت شروحات ومعلومات لزوار رواقهم  عن كيفية صناعة الزرابي ،  حيث أفادت أن العملية تبدأ في شهر ماي ، حيث النسوة يقمن بغزل الصوف في المياه وتمشيطه .

 وعن لباسها قالت التلميذة إيناس أنه لباس سوسي وهي من مدينة أغادير،  ومن خلاله سعت للتعريف بمنطقتها مشجعة أهل إقليم تاونات بصفة خاصة واجبالة بصفة عامة بزيارة المدن الجنوبية للمملكة ، حيث هناك بشرة الناس مختلفة وغيرها من خصوصيات .


   فيما قال زياد ريم  أنه قدم رواق فلاحيا الذي كان فيه مختلف الأدوات الفلاحية التقليدية التي هي إرثنا جميعا .
أما زميله ياسين أكيدار حيث تحدث لنا عبر ميكروفون المجلة أنه شارك هو الآخر بالمعرض الذي أُقيم بمؤسستهم .
فيما التلميذة عبير السطي التي كانت مرافقة لزملاءها بمعرض الأدوات الفلاحية ، حيث قدمت معلومات عن مقص الأشجار وكذا آلة لقص الأغصان الكبيرة للأشجار المسماة الحشوشة ، وهي عمرها 9 سنوات و سعيدة بمشاركتها في هذا المعرض الذي فيه أشياء مفيدة وجميلة تعرفت عليها .


   أما سليمان القزاجي وهو تلميذ في نفس مستوى كل العارضين من زملاءه أي الرابع ابتدائي الذي كان يلبس جلبابا وحاملا سلاحا رمزيا  يحاكي ما كان يستعمل في الماضي من أدوات الصيد في المناطق الأمازيغية الأطلسية بتعبيره .
    وهذا المعرض إضافة إلى أنه يهدف إلى زرع  أهمية الموروث الثقافي اللامادي كإرث جماعي لنا كمغاربة لدى هؤلاء البراعم ، هو أيضا دعوة للناشئة على ضرورة المحافظة عليه،حيث يعتبر رمزا للحضارة المغربية ومرآة لهويتها،كما أنه همزة وصل  بين ماضي المملكة وحاضرها ومظهرا من مظاهر تنوعها الثقافي على مر الأزمان والعصور .

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7239

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى