فعاليات مدنية بطهر السوق بتاونات تقيم مناظرة إقليمية للنهوض بالقطاع الصحي بالإقليم

كريم باجو -تاونات:”تاونات نت”/ – انخرطت فيدرالية آفاق للجمعيات والكفاءات المواطنة بمرنيسة وحوض ورغة العليا بتاونات إلى جانب شركاءها بالمناظرة الاقليمية للنهوض بالقطاع الصحي بإقليم تاونات كل من جماعة طهر السوق وجمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان والائتلاف المدني من أجل الجبل ومختبر السوسيولوجيا والسيكولوجيا في القيام بمناظرة إقليمية للنهوض بالقطاع الصحي بإقليم تاونات يوم السبت 01 يونيو الجاري بفضاء دار الشباب طهر السوق بتاونات .


    وقد خص خالد المهداوي البقالي بتصريح مجلة ‘صدى تاونات’ وموقعها الإلكتروني ‘ تاونات.نت ‘ قائلا ” بداية نشكر مجلة صدى تاونات وموقع تاونات .نت على مواكبته لنا في هذه المناظرة اليوم ، وهي مناظرة اقليمية للنهوض بالقطاع الصحي،  هذه المناظرة جاءت نتيجة لعدد من المسببات،  اذن نحن نسجل في تاونات أنها من بين الأقاليم بجهة فاس مكناس الرتبة الأخيرة من ناحية مؤشرات المنظومة الصحية ، منها غياب المؤسسة وتشخيصها ، وهذا راجع لعدد من الأسباب ،منها غياب انخراط المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة في تنزيل ورش الحماية الإجتماعية التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،”

 أضاف المهداوي قائلا ”  المناظرة تأتي في سياق خاصة منطقة مرنيسة وإقليم تاونات يشهد العديد من الجرائم في حق الطفولة آخرها الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها طفلة على يد مختل عقلي ولولا الألطاف الإلهية لكانت مجزرة ، وهذه مع الأسف لم نراها في مدن أخرى، فهذه المناظرة تأتي أيضا من أجل تقعيد الأداء المؤسساتي ومختلف مكونات المجتمع المدني ونفتح الباب من خلاله لنساهم بطريقة أو بأخرى من أجل تسليط الضوء على هذا الواقع المزمن على الإقصاء التي تعيشه تاونات،الهدف ليس فقط التشخيص بل هو الإنتقال من تشخيص التشخيص وتكريس الخطاب المرافعاتي الذي كرسه دستور المملكة لسنة 2011 من خلال آلية العرائض والملتمسات “.


    وقال رئيس جمعية مرنيسة نوستالجيا للتراث والسياحة والرياضة هشام الشتيوي للمنبرين ” المناظرة جاءت من أجل الترافع على الواقع الصحي بحوض ورغة العليا وإقليم تاونات بصفة عامة ، والسياق أيضا جاء بعد عريضة الوحدة التي نادت بها مجموعة من الكفاءات الجمعوية والتي تبنتها فدرالية آفاق والذي جمعوا عددا من التوقيعات ، وهي مرافعة دستورية من أجل الرقي وتجويد الخدمات الصحية والقيام بمركز صحي في حوض ورغة وتجويد المراكز الصحية بالإقليم “.

وأضاف الشتيوي قائلا “جاءت المناظرة أيضا مع الأسف مع مشاكل صحية منها حالات الإنتحار المتكررة بالإقليم ، وكذلك جريمة قتل لمختل عقلي لطفلة بجماعة تمضيت ، وكما جاء في كلمة الأستاذ لطفي في الجلسة الإفتتاحية بحيث عدد من المرضى النفسيين من إقليم تاونات ، والصحة النفسية هي مهمة ، والمناظرة هي فقط دعوة من أجل الترافع على الشأن الصحي لأن هذه هي أولى الأولويات وهو المجال الصحي لنتوجه في نفس توجهات الخريطة الصحية بالمملكة”.


    وقال محمد القدوري وهو رئيس جمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان بتاونات “أن مشاركتهم تأتي في إطار الواقع الصحي التي يعايشونه كجمعية في إقليم تاونات، لأن ليس هناك مركز أنكولوجي بتاونات والمرض في تزايد كبير حاليا لنا ما يزيد عن 230 مريض أو أكثر”.
   وأضاف القدوري”وكل يوم يذهب نحو 23 فرد في التنقل اليومي لمدينة فاس للعلاج الكيماوي ، وبنيتهم ضعيفة ، والآفاق أو الهدف هو أن يكون لنا مركز أنكولوجي لعلاج المرضى بتاونات والله يشافي الجميع “.
ومن جهته ثمن ادريس بن كرعة عضو المجلس الجماعي لفناسة باب الحيط وممثل المجلس في المناظرة ، ما جاء به الأساتذة المتدخلون ، وتابع أنه إلى عهد قريب كانت هناك مستشفيات ممتازة بالمنطقة ، فاليوم واقع الحال ليس كما الماضي كما ذكر أحد الدكاترة المتدخلين أن المنطقة في الماضي القريب كان فيها منشآت صحية أحسن من الآن .


   وزاد بن كرعة ” نحن كأعضاء المجلس نترافع أيضا على الساكنة فيما يخص الجانب الصحي،  حيث لم يعد يستقر في المنطقة سوى أناس كبار السن والعجزة،  أما الشباب الكل هاجر مع الأسف،ونحن على مستوى جماعة فناسة باب الحيط لنا مستوصف قروي وغير كافي لذا نطالب بالمزيد لجماعتنا ولكل الإقليم بشكل عام ” .
    واعتبر محمد لطفي نائب رئيس جماعة بوهودة أنه “من أجل مغرب متقدم خاصة ورش الصحة ، وخاصة الصحة النفسية والعقلية جامحة وذلك في انزوائهم واستعمال المخدرات والوسائل الأخرى ، فنجد في كل مركز نجده مملوء بالمختلين العقليين .


   وتابع ” فنحن نقتسم هذا الهم  في إقليم تاونات ويجب أن نقتسم البحث في الحلول أيضا “.
      وخلال هذه المحطة المرافعاتية أجمعت كل المداخلات باختلاف تياراتها وتوجهاتها وتراكمات تجاربها في تدبير الشأن العمومي على الانتكاسة المزمنة للواقع الصحي باقليم تاونات وضرورة تسريع تخليصها من كل قيود التنمية والنهضة، وجاءت التوصيات والتوجيات كالآتي:
– بناء مستشفى متعدد الاختصاصات بتاونات يوفر جودة خدمات علاجية وتطبيبية واستشفائية تخص مختلف الامراض الجسدية والعقلية والنفسية.
– تقديم عريضة الوحدة للنهوض بالقطاع الصحي بحوض ورغة بهدف توطين مستشفى القرب لفائدة ساكنة جماعات تمضيت، طهر السوق، بني ونجل، بني وليد، فناسة باب الحيط، بوهودة، بوعادل بعرض صحي وخدمات استشفائية تعكس بواقعية الورش الإصلاحي للمنظومة الصحية بالمملكة المغربية وتهدف لتنزيل امثل لمقتضيات الخارطة الصحية الوطنية التي تعتمدها وزارة الصحة والحماية الإجتماعية.


– توفير مراكز استشفائية باقليم تاونات خاصة برصد المرضى العقليين وتتبع الصحة النفسية وإيواء المختلين عقليا.

– تعميم مبادرات الحوار العمومي التشاركي والنقاش العمومي على مستوى باقي تراب اقليم تاونات وإشراك مختلف الفعاليات المدنية والسياسية والحقوقية والهيئات المنتخبة والمؤسسات القطاعية ذات الصلة.
– الانفتاح على تجارب مقارنة وخبرات ونماذج جهوية، وطنية أو دولية في مجالات الصحة الاجتماعية بهدف استثمارها لتوفير ظروف إقلاع حقيقية للمنظومة الصحية بالاقليم.


– تعزيز آليات الاشتغال المشترك بين مختلف القطاعات الحكومية وخاصة وزارتي التعليم والصحة والحماية الإجتماعية بهدف تنزيل وتعزيز منظومة الصحة المدرسية باقليم تاونات وباقي المجالات القروية لتوفير حماية صحية للفئات المتمدرسة لصناعة أجيال أكثر إنتاجية وإسهاما في نهضة الوطن ولترشيد أمثل كلفة الصحة العامة الوطنية.
– إحداث ائتلاف وطني من أجل الترافع حول الحق والعدالة في الصحة، ومحاربة كل أوجه استغلال القطاع الصحي والريع والمتاجرة في المعاناة الصحية للمواطن بالمملكة المغربية.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7453

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى