3 أشهر حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم لقائد بنواحي تاونات بتهمة “جناية رشوة مليون سنتيم !” Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_18269" align="aligncenter" width="550"] الغرفة الجنائية الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية فاس[/caption] محمد الزروالي:"تاونات ن [caption id="attachment_18269" align="aligncenter" width="550"] الغرفة الجنائية الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية فاس[/caption] محمد الزروالي:"تاونات ن Rating: 0

3 أشهر حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم لقائد بنواحي تاونات بتهمة “جناية رشوة مليون سنتيم !”

الغرفة الجنائية الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية فاس

الغرفة الجنائية الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية فاس

محمد الزروالي:”تاونات نت”/أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية فاس بجلستها ليوم 16يوليوز2019 لرجل سلطة برتبة قائد بنواحي تاونات ، بالسجن 3 أشهر سجناً نافذاً مع غرامة مالية بقيمة 5 آلاف درهم، وذلك بعدما آخذته المحكمة ب”جناية الرشوة”، وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة على رجل السلطة المدان، بأدائه لفائدة الفلاح، صاحب معصرة الزيتون بتاونات، تعويضا ماديا حددته المحكمة في 10 آلاف درهم؛بعد مرور 7 أشهر على اعتقاله من طرف عناصر من الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، منتصف شهر دجنبر 2018.

اعتقال القائد المذكور جاء في إطار مسطرة الامتياز القضائي بعد إحالته من طرف الوكيل العام للملك باستئنافية فاس على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها؛ وذلك على خلفية توقيفه، العام الماضي من داخل سكنه الوظيفي الكائن بمدينة تاونات، متلبسا بقبض مبلغ مالي قدره 10 آلاف درهم كرشوة.

وكان صاحب معصرة زيتون إسمه أحمد المسعودي بجماعة عين معطوف بإقليم تاونات بلغ عن القائد المذكور، عبر اتصاله بالرقم الأخضر المباشر (إنظر الرقم أسفله لمن يهمه الأمر) لمصالح النيابة العامة للتبليغ عن الرشوة، بابتزازه وطلبه رشوة منه مقابل التغاضي عن نشاط وحدته لتحويل الزيتون، لتتمكن عناصر الشرطة القضائية لولاية أمن فاس من نصب كمين للمعني والإطاحة به في حالة تلبس بالتهمة المنسوبة إليه.

وشهدت الجلسة، والتي مثل أمامها القائد في حالة سراح، بعدما استفاد نهاية شهر دجنبر الماضي من قرار غرفة المشورة بجنايات فاس، والتي متعته بالسراح المؤقت بكفالة مليوني سنتيم، مواجهة بين دفاع رجل السلطة ومحاميي الفلاح، حول المبلغ المالي الذي ضبطته عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن فاس، بمنزل القائد بتاونات، حيث دافع دفاع المتهم عن الرواية التي قدمها  للمحكمة لتبرير حيازته لمبلغ  10 آلاف درهم، سبق للمحققين أن قاموا بتعليمات من النيابة العامة بنسخ أوراقه المالية لإثبات جريمة الرشوة.

وجاء في رواية القائد لدفع تهمة الارتشاء عنه، أنه اقتنى كمية من زيت الزيتون تزيد عن خمس مائة لتر، من صاحب مطحنة لزيت الزيتون بمنطقة جبلية تسمى “عين معطوف” بضواحي تيسة بإقليم تاونات، ، حيث كان رجل السلطة بحسب روايته، ينوي نقلها إلى مدينة الرباط لفائدة أصدقاء له لم يكشف عن هويتهم ووظائفهم، غير أن خلافا نشب بين صاحب المعصرة ورجل السلطة، حول السعر، دفع القائد إلى إلغاء عملية الشراء، التي كلفته 13 ألف درهم، حيث طلب من الفلاح إعادة المبلغ المالي الذي سلمه إياه، وهو ما أكده المتهم عن طريق شهوده، من بينهم عون سلطة يشتغل تحت سلطة القائد وشقيقه، إضافة إلى سائق بجماعة ترابية يرأسها صديق رجل السلطة بضواحي عين عيشة بإقليم تاونات.

الندوة الصحفية للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بالرباط

الندوة الصحفية للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان التي نظمها مكتبها التنفيذي  بالرباط حول قضية صاحب المعصرة أحمد المسعودي

من جهته، تمسك محامو الفلاح صاحب معصرة الزيتون “لعين جواري” بجماعة عين معطوف بإقليم تاونات، بشكاية المطالب بالحق المدني، وأكدوا للمحكمة في مواجهتهم لرواية القائد، أن المتهم ومنذ تعيينه بالمنطقة في 2014، عرض الفلاح للابتزاز وهدده بإغلاق مطحنته بتهمة تلويث الملك العمومي والمجاري المائية بمادة المُرج الصادرة عن كميات الزيتون التي يقوم بطحنها بمعصرته، مما جعل الفلاح يستجيب لطلبات القائد، كما قال محاموه للمحكمة، حيث سلمه في ظرف أربع سنوات ما مجموعه 18 ملايين سنتيم في شكل أقساط، قبل أن يقرر الفلاح عند بداية موسم جني الزيتون في نونبر 2018، بعد استشارة أحد أقاربه، تبليغ مؤسسة النيابة العامة عبر رقمها الأخضر عن ابتزاز رجل السلطة له، وهو ما أسفر عن ضبط المتهم من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وهو متلبس بتلقي مبلغ 10 آلاف درهم بمنزله بتاونات، حيث يقيم معية زوجته التي تشغل هي الأخرى مهمة قائد بباشوية نفس المدينة، بحسب ما جاء في مرافعات الدفاع.

المحكمة وبعد سماعها لمرافعات دفاع الطرفين، أدخلت القضية للمداولة بآخر جلسة، حيث أصدرت قرارها القاضي بإدانة القائد ب3أشهر سجنا نافذا، بتهمة جناية الرشوة، حيث لم تقتنع هيئة الحكم بمحكمة الجرائم المالية، برئاسة القاضي محمد اللحية، برواية رجل السلطة وشهوده الذين عول على شهاداتهم لتبرئته من التهمة، في انتظار ما ستقوله محكمة الدرجة الثانية، بغرفة الجنايات الاستئنافية بنفس المحكمة، بعدما قرر دفاع القائد الطعن في الحكم، كما استأنف محامو الطرف المدني من جهتهم نفس القرار، طلبا للرفع من قيمة التعويض الذي حكمت به المحكمة، فيما ينتظر أن تسلك نفس الطريق، النيابة العامة، بعدما طالب الوكيل العام في مرافعته بتشديد العقاب على القائد وإدانته طبقا لفصول المتابعة التي تابعه بها قاضي التحقيق المختص في الجرائم المالية، وهي “جناية الرشوة واستغلال النفوذ”، والتي تصل عقوبتهما إلى الحبس من سنة إلى 3 سنوات وبغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم ، طبقا لمقتضيات المادة 249 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.

وقد سبق لصاحب المعصرة المسعودي المشتكي الذي يملك معصرة في جماعة عين معطوف التي توجد في الحد الفاصل بين كل من إقليم تاونات وتازة، قد تحدث على أنه ضاق ذرعا بتهديدات رجل السلطة المشتكى به، بمبرر أنه لا يحترم الإجراءات المعمول بها في إحداث مثل هذه المشاريع.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة حملات غير ناجعة ومثيرة للجدل تقوم بها اللجن المختصة التابعة لعمالة إقليم تاونات لمواجهة المعاصر الملوثة للبيئة بالإقليم. وظلت هذه الحملات محط انتقادات بعض الفعاليات الجمعوية المحلية، إذ تشير هذه الأخيرة إلى أن “مرجان” عدد من المعاصر غير المهيكلة تلحق أضرارا كبيرة بالفرشة المائية السطحية والجوفية، إلى درجة أن بعض المناطق الفلاحية تواجه فيها المغروسات خطر الموت، بسبب الانعكاسات السلبية لمادة المرجان الذي تلفظه بعض المعاصر.

وقفة إحتجاجية لأعضاء الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بتاونات

وقفة إحتجاجية لأعضاء الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بنواحي تاونات

وتعلن السلطات من جهتها عن قرارات تهديد بإغلاق هذه المعاصر، لكن عددا من الوحدات المملوكة لبعض الأعيان في الإقليم لا تنضبط للمعايير المطلوبة، ومع ذلك تواصل عملها في منطقة تعتبر فيها مادة الزيتون من أهم المواد الفلاحية التي يقوم عليها الاقتصاد المحلي.

وتجدر الإشارة أن جمعية حقوقية سبق لها أن استنكرت– مقرها بالقنيطرة والحاصلة على المركز الاستشاري الخاص لدى الأمم المتحدة وتتوفر على عدة فروع بالمغرب من بينها إقليم تاونات-  بشدة إطلاق سراح قائد تاونات.

وتابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان – حسب بلاغ توصلت “تاونات نت” بنسخة منه- باستياء كبير قرار الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الاثنين 28 يناير 2019 والقاضي بإخلاء سبيل قائد قيادة عين عائشة (تاونات)، المتهم باستغلال النفوذ والارتشاء، ومتابعته في حالة سراح مؤقت بكفالة 20 ألف درهم.

  وقد اعتقل قائد عين عائشة على خلفية توقيفه، يوم 10 دجنبر 2018 (اليوم العالمي لحقوق الإنسان)، بعد أن ضبط متلبسا بحيازة عشرة آلاف درهم، يشتبه أنه تسلمه رشوة من صاحب معصرة زيتون كائنة بجماعة عين معطوف بعد اتصاله بالرقم الاخضر للتبليغ عن الرشوة الذي  سبق وعبر رئيس النيابة العامة بأن هذا الخط الهاتفي يندرج ضمن وضع الكمائن اللازمة لضبط حالات التلبس بجرائم الابتزاز والرشوة، مؤكدا انه سيمكن من اعتقال أي موظف يثبت تلبسه، وتقديمه للقضاء، وهو ما سيردع  الأشخاص الذين في قلوبهم زيغ، وتشجيع المواطنين على  محاربة عمليات الفساد حسب تصريح رئيس النيابة العامة الشئ الي يبقى بعيد المنال في هذا الملف.

يشار الى أن الرقم الذي وضعته النيابة العامة في تصرف المواطنين هو (0537718888) كم تضع وزارة العدل رقم أخضر تحت رقم 080.0004747 لنفس الغرض ويعمل تحت اشراف قضاة بتنسيق مع الوكلاء العامون في مختلف المحاكم المغربية.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 3913

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى