الإعلام و الإرهاب… بقلم :إبن إقليم تاونات ذ.عبد السلام الزروالي الحايكي° Reviewed by Momizat on . فاس:"تاونات نت"/يمثل الإرهاب في التاريخية الراهنة تحديا عالميا وإقليميا، تعكف مراكز  البحث السياسي على دراسة تجلياته، وأسباب نموه وأسباب نموه وطرق مواجهته. وقد فاس:"تاونات نت"/يمثل الإرهاب في التاريخية الراهنة تحديا عالميا وإقليميا، تعكف مراكز  البحث السياسي على دراسة تجلياته، وأسباب نموه وأسباب نموه وطرق مواجهته. وقد Rating: 0

الإعلام و الإرهاب… بقلم :إبن إقليم تاونات ذ.عبد السلام الزروالي الحايكي°

فاس:”تاونات نت”/يمثل الإرهاب في التاريخية الراهنة تحديا عالميا وإقليميا، تعكف مراكز  البحث السياسي على دراسة تجلياته، وأسباب نموه وأسباب نموه وطرق مواجهته.

وقد تراوحت المقاربات لظاهرة الإرهاب وطرق مواجهتها بين المقاربة الأمنية  والسياسية والمقاربة الاجتماعية والاقتصادية والمقاربة الثقافية والإعلامية.

وغنى عن البرهنة القول أن المقاربة الأمنية والعسكرية لهذه الظاهرة قد فشلت في القضاء عليها أو حتى في محاصرتها، فبعد أكثر من 3 أعوام من الملاحقة العسكرية الأمنية الدولية، والسياسات الأمريكية التي استهدفت تجفيف المنابع المالية للمجموعات المناهضة للإرهاب، ازدادت مجموعات العنف في العالم وتعددت مساحاتها

والواقع أن الاقتصار على مواجهة واقعة الإرهاب من خلال واجهة الحدث الأمني السياسي اليومي، لا يمكن إلا أن تصعد من وتيرة ردود الفعل الغير مدروسة للحركات الراديكالية،  وإفشال كل السياسات .

إن المقاربة الثقافية لظاهرة الإرهاب، هي أساسا مسؤولية الفكر العربي الإسلامي، وبالتالي مسؤولية العاملين في الحقل الإعلامي، من مفكرين وباحثين وكتاب، قبل أن تكون مسؤولية الفكر العربي أو السياسات الأمريكية، فالعرب المسلمون هم أولى ضحايا هذه الظاهرة حاضرا ومستقبلا من جهة تعطيل مساراتها التنموية، ومصادر مستقبل أجيالهم وزعزعت استقرار بلدانهم، أو من جهة تشويه منظوماتهم العقدية الإسلامية، القائمة على حرية التدين ومسؤولية الفرد، وعلى التسامح والاعتراف بالآخر، وتستوجب مقاربتنا الثقافية ظاهرة الإرهاب ، انطلاقا من ملاحظتين أساسيتين ، تخص الأولى (هيمنة موضوع الإرهاب على المشهد الاتصالي العالمي) وتخص الثانية ( مدى تعاظم سلطة الإعلام في الفترة الراهنة، كما سنعمل على التدقيق في الأخيرتين.

هيمنة موضوع الإرهاب على مشهد الاتصال العالمي:

تحول موضوع الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلى تيمة قارة في الإعلام العربي الدولي، ومع أن التطرف الإسلامي ليس بالجديد على الساحة الدولية ، وعلى الرغم من أن مسرحه الأساسي هو البلدان العربية نفسها، إلا أن التحليلات والتعليقات السياسية والكتابات الصحفية، قد ذهب أغلبها تحث هول صدمة الحدث المثير إلى تحميل ثقافة بأكملها ومنظومة عقائدية بعينها، مسؤولية الزلزال الذي استهدف برجي نيويورك.

ومنذ الأيام الأولى للحادث الإرهابي، إن لم يكن منذ الساعات الأولى على حدوثه، انزلقت الروية الغربية من الصقرية السيسيولوجية، والاستراتيجية للإسلام إلى المقاربة الثقافية التي رأت في الإسلام كله، لا في أصولياته المنبوذة ككل الأصوليات في الأديان والثقافات الأخرى، كثلة لا تاريخية منغلقة ، لم تنتج إلا قمع الحريات الفردية ، والعنف ، والإرهاب والتسلط، ولم تقدها صدمة الحداثة إلا إلى الحقد على الغرب كقيمة  مكتسبات حداثية ، وهو الحريات الفردية ، والعنف ، والإرهاب والتسلط ولم تقدها صدمة الحداثة إلا إلى الحقد على الغرب، كقيمة مكتسبات حداثية، وهو ما يفسر حسب هذه القراءة الثقافية ما نراه من صدام بين الشرق والغرب، كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر إحدى مظاهره الدامية.

ولأجهزة الإعلام دور فعال وكبير في إيجاد رأي عام واتجاهات لدى أفراد المجتمع، بما يعنى أن الفرد داخل المجتمع يتأثر بوسائل الإعلام المختلفة، وفي تكوين اتجاهاته وتطلعاته وآرائه والتأثير الثقافي وتكوين الأفكار نحو موضوع معين سواء أكان إيجابا أو سلبيا، فوسائل الإعلام التي حققت قفزات نوعية نحو الأمام في كافة المجالات، وأصبح لها دور لا يستهان به في التأثير على الأفراد وردود أفعالهم وتشجيعهم على ممارسة سلوك معين من خلال الترويج والتشجيع لهذا السلوك، فوسائل الإعلام تسهم في تكوين الصورة الذهنية لجمهورها حول القضايا والموضوعات المختلفة ، وهي تقوم أيضا بوظيفة مهمة حيث تساعد الجمهور على ترتيب اهتماماته وأولوياته حول الأحداث المتعددة، بما يحدث نوعا من الاتفاق حول قضايا بعينها ، وذلك أن الكثير من الموضوعات التي يفكر فيها الناس ويتحدثون عنها لا تعدو أن تكون ترديدا لما تتناوله رسائل الإعلام، وما تختاره لعرضه على الجمهور، لتكون لدى الجمهور صورة معينة ترتبط في أذهانهم، فوسائل الإعلام تعتبر بمثابة مصدر مهم، من خلاله يتمكن أفراد المجتمع من الحصول على المعلومات عن القضايا والأحداث والموضوعات المختلفة التي تشغل بالهم، ويحدث في مجريات حياتهم اليومية، وهذا ما يجعل وسائل الإعلام بكافة أنواعها تسهم بشكل قوي في أي ظاهرة أو حدث، إما إيجابا أو سلبا، ومن هذه الظواهر ظاهرة الإرهاب التي هي صدد دراستنا، وهذا ما دفع الكثير من الباحثين إلى محاولة التعرف على مدى العلاقة بين الإعلام والإرهاب، وهل الإعلام يؤدي إلى تغذية الإرهاب؟ أم أنه يعمل ويساعد في معالجة هذه الظاهرة والحد منها ؟ ومن أهم الانتقادات التي وجهت لوسائل الإعلام في تعاملها مع الإرهاب، أنها أصبحت طرفا مهما في أزمات وعمليات الإرهاب، وأصبحت طرفا يستغل لخدمة مصالح وأهداف قد تتعارض، تماما مع الرسالة النبيلة للإعلام في المجتمع، فبقوتها وإمكانياتها الاتصالية الهائلة تعطي وسائل الإعلام فرصة ذهنية للإرهابيين للوصول إلى ملايين البشر محليا ودوليا للتعبير عما يريدونه.

إن بعضا من أجهزة الإعلام تشجع على السلوك الإجرامي، حيث تظهر هذه الأجهزة المجرم وكأنه يطل، كما أن وسائل الإعلام تصنع نجوما من المجرمين إذ تركز على لياقتهم وقدرتهم، فكثير من وسائل الإعلام تعمد إلى نشر أخبار الجريمة والعمليات الإرهابية بطريقة فنية تقوم على عنصر الإثارة والتشويق لكسب عدد أكبر من القراء وزيادة مبيعاتها ورواجها، ويسعى الإرهابيون من خلال وسائل الإعلام لبلوغ أهدافهم، وإيصال مطالبهم وتوفير الاهتمام بقضيتهم، وبعض وسائل الإعلام تسعى إلى تغطية  الحدث الإرهابي بطريقة مشوقة لجذب القراء إليها.

         إن الإرهابيين يوفرون لوسائل الإعلام المادة الإعلامية المطلوبة والتي تمثل الإثارة، مثل المشاهد  التي يحتاجونها لإرضاء جماهيرهم، منظر الدماء والعنف والخوف والرعب، واضطراب السياسيين في كل عملية إرهابية ، جميعها أمور يريد الجمهور مشاهدتها وقراءتها، بينما يوفر الإعلام للإرهابيين الاهتمام السريع بكل ما يقومون به من أعمال ونشر قضيتهم، من جهة أخرى إن لكل أجهزة الإعلام دورا في الإعداد  والتحضير للإرهاب في بعض البلاد العربية من خلال دورها في غرس بذور العنف  في المجتمع، كنتيجة لما تعرضه من صور العنف والجريمة، وكذا من خلال ما تمارسه من تأثيرات سلبية على القيم الأخلاقية الإيجابية، ومساس بالمشاعر الدينية كنتيجة لعدم التزام بعض أجهزة الإعلام في بعض الحالات بالقيم الإسلامية بصورة كاملة ، ولا يقتصر هذا الدور على الإعداد والتحضير، ولكنها تسلك سلوكا سلبيا يهدف تغطيتها للعمليات الإرهابية بعد وقوعها، مما يساعد الإرهابيين على تحقيق أهدافهم، ربما يقول البعض أن منع داعش من استغلال وسائل الإعلام، وتجاهل بياناته وما يبثه من مقاطع فيديو يتعارض وحرية الإعلام وأن من حق المواطن الحصول على المعلومات الواقعية عن الحوادث التي تقع في البلاد ولها مساس بحياته ومستقبله، ولكن من جهة أخرى من حق المجتمع أيضا أن يحمي نفسه من الآثار السلبية الخطيرة للحرب النفسية التي تستهدف أمنه استقراره ومستقبله.

أخلاقيات المهنة في التعامل مع أخبار الإرهاب:

نعتقد أن الإلتزام بأخلاقيات المهنة والشرف الصحفي وتغطية الحوادث بأسلوب  حضاري بعيدا عن الإثارة الصحفية والاستغلال التجاري للمآسي البشرية لا تتعارض أبدا مع حرية الإعلام وحق المواطن في معرفة الحقائق التي لها مساس بحياته ومستقبله.

وثـمة درس بليغ قدمته الفضائيات الأمريكية الأكثر شهرة وانتشارا ، عندما قررت بعد أيام معدودة من حوادث الحادي عشر من سبتمبر /أيلول عدم إعادة عرض الربورتاج عن هذه الحوادث ، وما عدا بعض الاستثناءات القليلة. امتنعت هذه الفضائيات عن عرض صور الناس الذين كانوا يرمون بأنفسهم من نوافذ ناطحتي السحاب في نيويورك.

وكانت هذه الخطوة التي أقدمت عليها تلك الفضائيات بمحض إرادتها مثالا جيدا على الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع، ذلك لان عرض الربورتاجات المصورة عن هذه الحوادث، خلال وبعد حدوثها مباشرة، الحق ضررا بالغا بالحالة النفسية لملايين الأمريكيين، وأدى إلى رفع معنويات الإرهابيين، وبعد إدراك هذه الحقيقة المرة، قامت بعض الفضائيات الأمريكية بعرض بعض اللقطات المتفرقة الثابتة غير المتحركة، ومن دون صوت، وامتنعت عن عرض كل ما يلحق الضرر بأميركا والأمريكيين.

ولا شك في أن وسائل الإعلام الأميركية تتمتع بمساحة واسعة من الحرية تفوق ما تتمتع به وسائل الإعلام العربية، ومع ذلك، فإن أمن المجتمع الأمريكي والمعايير المهنية والأخلاقية، هي أكثر أهمية لديها من مصالحها الضيقة ، فمتى تستيقظ ضمائر المسؤولين في الفضائيات العربية، و يحترمون أخلاقيات المهنة ومشاعر المواطنين وأمنهم واستقرارهم أكثر من اهتمامهم بالإثارة والانتشار والمال.

خلاصة عامة :

أن الإعلام في أي بلد لن يستطيع القيام بدور فعال في مواجهة الإرهاب، إلا إذا قام بدور معرفي ودور تنويري.

والدور المعرفي يتمثل أساسا في التشخيص الدقيق لظاهرة الإرهاب من وجهة نظر العلم الاجتماعي، حتى تتبين أبعاده المختلفة، ويمكن بناء على هذا التشخيص بناء سياسة متكاملة لمواجهته، ومن ناحية ثانية، لابد للإعلام العربي على وجه الخصوص من معالجة موضوع تجديد الخطاب الديني، باعتباره ضرورة حتمية في المواجهة الثقافية للإرهاب، وأخيرا حتى يقوم الإعلام العربي بدوره التنويري المفتقد، فلابد من التركيز على أهمية تكوين « العقل النقدي «  باعتبار ذلك البداية الضرورية لتجديد الفكر الديني.

وهناك في مجال إبراز الدور المعرفي للإعلام في مواجهة الإرهاب، موضوعات شتى لا يمكن الاستفاضة في تفاصيلها ، ولكن نستطيع أن نشير إلى أبرز معالمها.

وأول هذه الموضوعات هو ضرورة الدراسة النقدية لتأويل الإرهابيين النصوص الإسلامية، وهذا موضوع بالغ الأهمية، لأن الجماعات الإرهابية استطاعت عن طريقه أن تبرر منطق تفكيرها المنحرف ، وتضفي الشرعية على أساليبها الإجرامية التي تتمثل في ذبح الرهائن علنا، أو إحراقهم أو إغراقهم، ونشر ذلك على وسائل الإعلام المختلفة بالصوت والصورة، لبث الرعب في القلوب وإظهار أن قوتها التدميرية لا حدود لها.

ولذلك، فإن مقولات مثل جاهلية المجتمعات العربية والإسلامية ، أو تكفير غير المسلمين باعتبارهم كفارا يجوز قتالهم في الداخل أو في الخارج، بل وقتل المسلمين الذين يتبعون « الطواغيت» ، أو الحكام العرب والمسلمين الذين لا يطبقون شرع الله في نظرهم ، كل هذه المقولات تحتاج إلى تفنيد بنشر التفسيرات الصحيحة من الكتاب والسنة، حتى لا تنخدع الجماهير بالخطاب التحريضي لهذه الجماعات الإرهابية .

أما الموضوع الثاني المهم فهو تشريح العقل الإرهابي إن صح التعبير، من وجهة نظر العلم الاجتماعي بفروعه المتعددة ، مثل علم الاجتماع وعلم النفس لبيان كيف يتشكل هذا العقل، وما هي الآليات الأساسية التي تطبقها الجماعات الإرهابية في تشكيله، وكيف يمكن رسم سياسة متكاملة لتغيير اتجاهات  أعضاء التنظيمات الإرهابية والمتعاطفين معها حتى تتبدل رؤيتهم للعالم التي تتسم بالانغلاق.

والتعصب ومعاداة غير المسلمة، وتكفر المسلمين ، ولابد من رصد التفاعل والصرع بين الذات الإرهابية والمجتمعات العربية والإسلامية المعاصرة لبيان المجالات التي يشتد فيها الصراع، سواء بالنسبة إلى نسق التربية داخل الأسرة، أو نوع  النظام التعليمي، أو الموقف من المرأة، أو رفض الفنون والآداب، أو اعتماد الماضي باعتباره المرجعية الأساسية التي يعتمد عليها لرسم قواعد السلوك في الحاضر أو في المستقبل، بعض النظر عن تغير الأزمان، وعدم مطابقة التفسيرات التقليدية للأوضاع العالمية الراهنة.

الإعلامي-فطومي-يسلم-هدية-للزميل-عبد السلام الزروالي-بإسم-صدى-تاونات تكريما له يتوسطهما إدريس الوالي

وهناك في تجارة الدول العربية خلال مواجهتها موجات الإرهاب، خبرات تستحق الدراسة، خصوصا في السبعينات في بلد مثل مصر، نشطت فيه جماعتا الجهاد والجماعة الإسلامية، والإرهابيتان واستطلاعات الحكومة المصرية، أن تقيد حركة هذه الجماعات وتعتقل الألوف من أعضائها ممن ارتكبوا أفعالا إرهابية في السجون والمعتقلات التي مارس قادة هذه الجماعات فيها « النقد الذاتي « من خلال نشر مجموعة متنوعة من الكتب أطلق عليها « المراجعات « اعترفوا فيها بأخطائهم الفادحة في التأويل المنحرف للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وقدموا اعتذارا عن جرائم القتل والاغتيال والترويع التي قاموا بها. جهد مماثل يمكن القيام به بالنسبة إلى من يتم القبض عليه من الإرهابيين الذين يودعون السجن بعد الحكم عليهم بالعقوبات المناسبة، ومن الأهمية بمكان في مجال مواجهة الإرهاب، تبني نظرة متكاملة للظاهرة، لا تركز على عامل دون آخر، بمعنى ضرورة التركيز على العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية المولدة للإرهاب ويقتضي ذلك صياغة سياسة ثقافية فعالة تقوم على أساس جهد الهيئات المنوط بها تطبيق القانون من ناحية ، والجهود المجتمعة والشعبية من ناحية أخرى، وهناك أهمية كبرى لتجديد الخطاب الديني، غير أن قضية معقدة لا تتاح لنا ـ بحكم الحيز  المحدود ـ معادلتها في هذا المقام.

ويبقى أمامنا توضيح دور التنوير البالغ الأهمية الذي يطرح على الإعلام العربي القيام به ، والذي يعاني في الواقع  من  إهمال  شديد  لعدم  الوعي  الكافي  بأهميته  القصوى، هذا الدور التنويري يتلخص في عبارة واحدة هي “أهمية تأسيس العقل النقدي العربي ” الذي يطرح كل ما في الطبيعة والمجتمع للتساؤل ، بدلا من سيادة “العقل الإتباعي ” الذي يقوم على التسليم لما هو سائد من معتقدات وآراء وسياسات متجاوزة .

°ذ.عبد السلام الزروالي الحايكي:مندوب حهوي سابق لوزارة الإتصال – ينحدر من إقليم تاونات.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 4604

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى