
قال الوزير إدريس مرون “إننا مقبلون خلال الشهور القادمة على استحقاقات ستفضي إلى فرز نخب جهوية سيشكل إعداد وتنمية التراب الوطني أولى أولوياتها؛ لهذا، يتعين علينا وضع خارطة طريق متكاملة تحدد بالتدقيق ماذا ينبغي توفيره للأجهزة الجهوية لمواكبة فاعلة للجهات عند تناولها لمسألة التنمية والتهيئة ومعالجة التفاوتات بنفوذ ترابها.
وأضاف وزير التعمير وإعداد التراب الوطني؛ خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة الأسدس الأول وكذا برنامج عمل وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني لسنة 2015 وذلك يوم 26 يونيو 2015 بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط؛أن هذه التجربة ستشكل لا محالة، منعطفا حاسما في تشكيل نظرتنا لدور المخططات والدراسات الاستشرافية وملائمتها مع التقطيع الجهوي الجديد و اقتراح طرق وأدوات الدعم و اليقظة المجالية المناسبة التي ينبغي تقديمها لهذا الشريك الاستراتيجي الجهوي حتى يكون فاعلا في التنمية الوطنية”؛مشيرا أن الوزارة عازمة كل العزم على مصاحبة الجهات في تعميم تغطيتها بمخططات جهوية لإعداد التراب الوطني تكون قاعدة لصياغة مقترحات عملية لإعداد برنامجها التنموي وذلك وفق التقطيع الجهوي الجديد.
وبخصوص العالم القروي،أكد الوزير أنه من خلال نتائج الإحصاء الأخيرة فقد اتضح أن المجال القروي لا زالت له أدوار مهمة يلعبها على مستوى الهيكلة المجالية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني فهو يمتد على أكثر من 90 بالمائة من المساحة الإجمالية للبلاد ويحتضن ما يناهز 86 بالمائة من الجماعات الترابية و يساهم ب 40 بالمائة من فرص الشغل. لهذا فعلينا، الاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة التقنية بتغطية المناطق المفتوحة للبناء والمحافظة على المناطق الفلاحية ذات الجودة العالية أو ذات الطابع الخاص واستغلال فرص الاقتصاد الأخضر. وأضاف أنه في إطار صرف اعتمادات صندوق التنمية القروية و المناطق الجبلية، فقد عملت هذه الوزارة على تمويل عدة مشاريع مندمجة في إطار شراكة مبنية على الاقتراحات المحلية”. وأشار أن وزارته بصدد إطلاق بادرة جديدة سوف تمنح الامتياز للمراكز الحضرية الصاعدة لما لها من دور بنيوي في هيكلة العلاقة بين المجالين الحضري والقروي وذلك بالعمل على تحسين المشهد العمراني وتنظيم وتقريب الأنشطة والخدمات العمومية وتقوية جاذبية النطاقات القروية المجاورة.
ونظرا للدور المحوري لهذه الوكالات باعتبارها دراعا تنفيذية لسياسة الوزارة بالجهات، فإن عملها في المستقبل، يتعين أن ينصب على تسريع وتعميم التغطية بوثائق التخطيط الحضري والتعمير وتجويد الحكامة ومواكبة الاستثمار والمساهمة في تحسين مناخ الأعمال بإحداث طفرة نوعية في تبسيط المساطر وتعميم ونشر الدلائل الخاصة بها و استغلال الإمكانيات الرقمية والتجاوب مع انشغالات المواطنين.





