
طنجة:جريدة”تاونات نت”/احتضن بيت الصحافة بطنجة من 9 إلى 11 فبراير 2016، ملتقى البوغاز الثاني للإعلام الجهوي الذي نظمته جمعية “أصدقاء الإذاعة والتلفزة للثقافة والإتصال” بطنجة ،تحت شعار ” من أجل إعلام أفضل وهادف ” والذي صادف هذه السنة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيسها، الملتقى استهل بالجلسة الافتتاحية للندوة الإعلامية المنظمة حول موضوع : “أي مستقبل للإعلام الجهوي في أفق الجهوية ” والتي شارك فيها كل من الأستاذ محمد يحيا عميد كلية الحقوق بطنجة الذي أبرز في معرض كلمته أن الموضوع يندرج في بناء الديمقراطية وارتباطه بالجهوية الموسعة، مضيفا انه بعد انتخابات المجالس الجماعية و الترابية بدأ التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة ، داعيا إلى ضرورة وجود إعلام جهوي هادف ومسؤول ينطلق من تشخيص الواقع الفعلي ، متسائلا في نفس الوقت هل يمكن للإعلام أن يواكب هذا الورش الجهوي؟ مشيرا على أن على أن الإعلام يجب أن يواكب هذه الاوراش من خلال تشخيص الوضعية في الجهة، وأن ينتقل الإعلام الهادف والمسؤول للنقاش العمومي لأن الهدف هو بناء مجتمع ديمقراطي حداتي وهادف.
ومن جانبه وضع “عبدالمالك العاقل” رئيس جمعية ” أصدقاء الإذاعة والتلفزة للثقافة والإتصال” بطنجة، أرضية للنقاش متسائلا حول الاعلام الجهوي والجهوية، وما هي نوعية الأخبار التي نحتاجها، والهيكلة المستقبلية للإعلام الجهوي والصحافة المحلية ودعا إلى التركيز على إعلام القرب وتشكيل مجلس لحكامة المهنة وتأهيل الصحفي والإعلام المحلي ورصد معيقات الصحافة المتعلقة بالتكوين والدعم العمومي وحرمانها من الإعلانات الإدارية والقضائية، ودعم المؤسسات العمومية بالإضافة إلى غلاء نسبة التوزيع لدى الشركات ، وتعرض الصحافي الجهوي أو المحلي للمضايقات والاستفزازات عند نبش الملفات الحساسة .
و سجل إدريس الوالي (مدير جريدة”صدى تاونات”و رئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية ) الذي قدم عرضا حول الجهوية منذ الحماية، أن الدراسات والأبحاث حول الموضوع قليلة وأن الإعلام الجهوي يقوي الجهة باعتباره يخدم الجهة في مختلف المجالات ،مشيرا أن هناك رهانات للاعلام الجهوي داخل ورش الجهوية الذي يقتضي سياسة جهوية متكاملة ،. كما تحدث عن معيقات الإعلام باعتباره وسيلة أساسية في التواصل والتحسيس بالانخراط في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم الديمقراطية المحلية .
ودعا الوالي في الأخير إلى تطوير الأساليب من خلال الحد من السياسة الإعلامية المركزية وإعطاء الأولوية للأعلام الجهوي ودعم الصحف النزيهة وتدعيم الإحساس بالمواطنة ودعم الصحفي المهني وتطوير الموارد البشرية والخط التحريري وتطوير المنتوج من خلال دراسات خاصة حول القراء والمقروئية.
وتقدم إبراهيم الشعبي ( المدير الجهوي لوزارة الاتصال بجهة طنجة تطوان الحسيمة ) بمداخلة بعنوان :أي إعلام جهوي لأية جهوية ؟ حيث استعرض الجهوية في النظام الفيدرالي الألماني و التجربة الايطالية والاسبانية ، والحديث عن أنواع الجهوية تاريخيا بالمغرب كما قسمتها فرنسا في المرحلة الاستعمارية بين مغرب نافع و مغرب غير نافع ،تم انتقل المغرب إلى الجهوية بعد الاستقلال حيت وضع أول نظام لا مركزي في( 1971 ) ودسترة الجهوية في ( 1992 ) وتقوية الجهوية في دستور( 96 ) ومن خلال الجهوية المتقدمة في دستور 2011 .
وانتقل الشعبي للحديث عن الإعلام الجهوي بطنجة باعتباره إعلاما اصيلا لأنه يمتد إلى مرحلة طويلة لمدة قرنين وبالضبط في أول صحيفة صدرت في ( 1870) حيث ساهمت مجموعة من العوامل في تطورها كالموقع الجغرافي وتنوع ساكنتها وكونها مدينة دولية وتقوت في فترة النظام الدولي .وأسس ظهير الحريات العامة للإعلام، كما ركز الشعبي، على تطور الإعلام في حاضرتي طنجة وتطوان مقدما أرقاما في هذا الشأن. وخلص إلى أن هذه الدينامية تواجهها تحديات مرتبطة بالنموذج الاقتصادي لمقاولة صحفية من حيث التكوين والتحدي التكنولوجي والأخلاقي.
واستعرض عبدالعزيز حيون ( مدير مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بجهة طنجة تطوان الحسيمة ) جزء من تاريخ الاعلام بطنجة وتطوان، حيث أوضح أن أول إصدار إعلامي كان متأخرا في تطوان عن طنجة ، والفرق أن الإصدار بطنجة كان لأجنبي بينما في تطوان كان لمغاربة وطنيينن ، مضيفا ، أن الإعلام الجهوي يتميز بالريادة وبتطور الإعلام السمعي ، خاصة وأن الإعلام له دور هام ، إذ أصبح يتحكم في التحولات ويواكب قضايا أخرى تتعلق ليس فقط بالتطورات الاقتصادية وإنما هو وسيلة للتعبير عن مكنونات أخلاقية وسياسية في منطقة الشمال ووسيلة من وسائل التنمية المحلية .





