الحسن مواسي:جريدة”الإتحاد الإشتراكي”/للعام الثاني على التوالي يحرم صغار الفلاحين في منطقة تاونات من مداخيل الزيتون بسبب التقلبات المناخية. ففي العام الماضي تعرضت البساتين لسقوط البَرَد (التبروري)، الذي اقتلع أشجارا وكسر الأغصان وأسقط حبوب الزيتون في دقائق معدودات تاركا ورائه الخسائر و الحسرات. أما هذه السنة فزاد الجفاف الطين بلة، وتسبب العطش في وهن أشجار الزيتون وعدم قدرتها على استعادة العافية والتماثل للشفاء من الجروح التي خلفها التبروري.
ويقول أحمد العلام، مزارع صغير، “في الموسم الماضي كان الإنتاج بئيسا جدا بسبب الأضرار التي خلفها التبروري، الذي دمر آمالنا في مدة نصف ساعة. أما بالنسبة لهذا الموسم فلم نكن ننتظر الكثير من حيث الإنتاج بسبب خسائر وأضرار الموسم الماضي. كل ما كنا نتمناه وننتظره هذا العام هو أن تتماثل الأشجار للشفاء وتسترجع قواها بعد ما تعرضت إليه من قصف بالتبروري في الموسم الماضي. غير أن الأحوال الجوية لم تسعفنا هذه السنة أيضا بسبب الجفاف الذي أثر في نمو الأشجار وقدرتها على استرجاع عافيتها”.
ويضيف العلام “الأغصان التي كانت ستحمل غلة هذه السنة حطمها التبروري في العام الماضي، والجفاف لم يسمح بنمو طبيعي للأغصان الجديدة التي ستخلفها، لتتمكن من حمل غلال الموسم المقبل. الشيء الذي سيؤثر ليس فقط على محصول الموسم الحالي (2016-2017) ولكن أيضا في الموسم الموالي (2017-2018)، لأن الأغصان التي تولد خلال عام معين تتطلب عامين على الأقل لتنضج ويصلب عودها وتكون قادرة على حمل الزيتون”.
ويشكل الزيتون وزيت الزيتون موردا أساسيا لصغار الفلاحين بالمنطقة. وعرفت زراعة الزيتون في إقليم تاونات توسعا قويا خلال السنوات الأخيرة، وذلك في إطار مشروع مدعوم من طرف حساب الألفية يهدف إلى التحول من زراعة الحبوب إلى زراعة الزيتون.





