بين الخوف والحلم..كيف يستعد تلميذ الباكالوريا للمعركة الأخيرة؟

taounate2 يونيو 2026
بين الخوف والحلم..كيف يستعد تلميذ الباكالوريا للمعركة الأخيرة؟

عبد الحميد العزوزي*-تاونات:”تاونات نت”//-مع دقات الساعة التي تعلن اقتراب موعد امتحانات الباكالوريا، يدخل آلاف التلاميذ مرحلة حاسمة في مسارهم الدراسي. وقت وجيز يفصل بينهم وبين لحظة الحسم، لحظة تختزل عاماً كاملاً من الجهد والتعب والأمل.

بين الخوف من المجهول والتشبث بالحلم، يقف التلميذ اليوم أمام تحدٍ حقي: كيف ينظم وقته، ويقوي عزيمته، ويحول الضغط إلى دافع للنجاح؟ فالباكالوريا ليست مجرد امتحان عابر، بل هي بوابة نحو المستقبل.

وكما تعلمون خلال هذه الفترة يبدأ الاستعداد الجيد لامتحانات الباكالوريا بالتخطيط الزمني المحكم، فالفترة المتبقية قبل الامتحان لا تحتمل العشوائية أو التراكم.على التلميذ في السنة الثانية باكالوريا أن يضع جدولاً يومياً متوازناً يوزع فيه المواد حسب المعامل وأهميتها، مع إعطاء أولوية للمواد ذات الثقل الكبير في المعدل النهائي ، فالمراجعة في هذه المرحلة يجب أن تكون مركزة على الفهم لا الحفظ الآلي.

حل النماذج السابقة للامتحان الجهوي والوطني يعد من أنجع الوسائل، لأنه يعود التلميذ على نمط الأسئلة، ويكشف له مواطن الضعف التي تحتاج إلى تقوية. كما أن التمارين التطبيقية في المواد العلمية، والتحاليل المنهجية في المواد الأدبية، تمنحه سرعة بديهة ودقة في الإجابة ،ومن الضروري كذلك إدارة الوقت أثناء المراجعة كما سيدار أثناء الامتحان.

تخصيص فترات زمنية محددة لكل مادة، مع فواصل قصيرة للراحة، يحافظ على التركيز ويمنع الإرهاق الذهني. السهر المفرط ونقص النوم يؤثران سلباً على الذاكرة والقدرة على الاستيعاب، لذلك يجب تنظيم ساعات النوم والغذاء المتوازن ضمن البرنامج اليومي.

على التلاميذ أن ينظروا إلى الامتحان الوطني كمحطة مصيرية، فعليهم استثمار ما تبقي في التركيز، مع الابتعاد عن بدء دروس جديدة قد تشت الذهن، فالجانب النفسي لا يقل أهمية عن الجانب المعرفي.

التخلص من التشتت الناتج عن الهاتف ووسائل التواصل، والابتعاد عن المقارنات السلبية مع الآخرين، يمنح التلميذ هدوءاً وتركيزا أكثر.

يعيش أغلب التلاميذ هذه الأيام تحت ضغط نفسي كبير، بين الخوف من الامتحان، وضيق الوقت، وتشتت الانتباه بسبب وسائل التواصل الاجتماعي.كما أن السهر لساعات متأخرة والإرهاق الجسدي يصبحان عادة يومية، رغم تأثيرهما السلبي على القدرة على الفهم والحفظ.  كما ينصح الأساتذة التلاميذ بالتركيز خلال هذه المرحلة و المراجعة المركزة وحل نماذج الامتحانات السابقة مع تقسيم اليوم إلى فترات زمنية محددة لكل مادة، وتخصيص وقت للراحة والنوم الكافي، كل هذا يساعد على تثبيت المعلومات وتقوية التركيز. 

إن امتحانات الباكالوريا، رغم ما تحمله من ضغط وتوتر، تظل محطة أساسية في مسيرة كل متعلم، إذ تقيس مدى ما اكتسبه من معارف ومهارات خلال سنوات من الجد والاجتهاد. لكن النجاح الحقي لا يتوقف عند الحصول على نقطة عالية أو شهادة ورقية، وإنما يتجلى في بناء شخصية قادرة على المواجهة، والتحمل، والتعلم المستمر. لذلك فإن على التلميذ في هذه المرحلة أن يستثمر وقته المتبقي بحكمة، ، ويبتعد عن كل ما يشتت تركيزه، ويغذي عزيمته بالتفاؤل والثقة بالنفس. فالمجهود المبذول اليوم، مهما بدا بسيطاً، سيكون له أثر كبير غداً.

عبد الحميد العزوزي*: فاعل جمعوي مقيم بمدينة تاونات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة