تجديد الثقة الملكية في عزالدين الميداوي..ابن تاونات الذي يواصل تدبير قطاع التعليم العالي

Taounate17 أكتوبر 2026
تجديد الثقة الملكية في عزالدين الميداوي..ابن تاونات الذي يواصل تدبير قطاع التعليم العالي

إدريس المزياتي:”تاونات نت”//- يواصل عزالدين الميداوي، كفاءة أكاديمية كبيرة من أبناء إقليم تاونات،تحمل مسؤولية تدبير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومسؤولية النهوض بالجامعة المغربية وتعزيز البحث العلمي والابتكار ؛بعدما حظي بتجديد الثقة الملكية في شخصه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس،يوم الجمعة 4 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق ل 16 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، خلال مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة؛ في محطة تعكس أهمية الرهان على الكفاءات الأكاديمية والعلمية في قيادة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها منظومة التعليم العالي بالمغرب.

ويشكل استمرار الميداوي في هذه المسؤولية مناسبة لاستحضار المسار العلمي والأكاديمي الذي راكمه، باعتباره أحد الأسماء التي ارتبطت بالتدبير الجامعي والعمل الأكاديمي، فضلاً عن التحديات المطروحة أمام القطاع، في سياق يتطلع فيه المغرب إلى تطوير جامعاته، وتحسين جودة التكوين، وتعزيز مكانة البحث العلمي والابتكار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ابن تاونات في قلب رهانات الجامعة المغربية

يحظى انتماء عزالدين الميداوي إلى إقليم تاونات بدلالة خاصة لدى أبناء المنطقة، الذين يتابعون باهتمام مسارات الكفاءات المنحدرة منها، وما تحققه من حضور في مختلف مجالات المسؤولية الوطنية.

وتزخر تاونات بكفاءات علمية وأكاديمية ومهنية أسهمت في مجالات متعددة، ويأتي حضور الميداوي على رأس قطاع حيوي من القطاعات الحكومية ليعزز الاهتمام بدور الكفاءات المنحدرة من الإقليم في خدمة المؤسسات الوطنية والمساهمة في تدبير الأوراش الاستراتيجية للمملكة.

ولا تقتصر أهمية هذا الحضور على رمزيته المحلية، بل تمتد إلى طبيعة القطاع الذي يشرف عليه، باعتبار التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد المعرفة، وتأهيل الرأسمال البشري، والاستجابة للتحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

التعليم العالي.. ورش إصلاحي متعدد التحديات

تنتظر قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مجموعة من التحديات، في مقدمتها الارتقاء بجودة التكوين الجامعي، وتعزيز قدرات البحث العلمي، وتطوير منظومة الابتكار، وتوسيع جسور التعاون بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

كما يظل تحسين ظروف استقبال الطلبة، وتطوير العرض الجامعي، والحد من الفوارق المجالية في الولوج إلى التكوينات الجامعية، من الملفات التي تستدعي مواصلة العمل والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي هذا السياق، تكتسي مسؤولية تدبير القطاع أهمية استراتيجية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الجامعة في إعداد الكفاءات المستقبلية، وتوفير الأطر المتخصصة، وإنتاج المعرفة، والمساهمة في إيجاد حلول علمية للتحديات التي تواجه المجتمع والاقتصاد الوطني.

ويظل الرهان الأساسي هو الانتقال بالجامعة المغربية إلى فضاء أكثر قدرة على التميز الأكاديمي، وإنتاج المعرفة، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع وابتكارات ذات أثر ملموس على التنمية.

مسؤولية وطنية وانتظارات متجددة

إن مواصلة عزالدين الميداوي تحمل مسؤولية تدبير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تضع أمامه، وأمام مختلف الفاعلين في المنظومة الجامعية، مسؤولية مواصلة الإصلاح والاستجابة لانتظارات الطلبة والأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.

فالجامعة المغربية مطالبة اليوم بتعزيز استقلاليتها الأكاديمية في إطار القانون، وتطوير حكامتها، وتحسين مردوديتها، وتوسيع انفتاحها على التجارب العلمية الدولية، مع الحفاظ على دورها في تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

كما أن تقوية البحث العلمي تقتضي توفير بيئة محفزة للباحثين، وتطوير الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية، ودعم المشاريع المبتكرة، بما يسمح بتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تخدم التنمية المستدامة.

تاونات.. اعتزاز بالكفاءات ورهان على المستقبل

بالنسبة إلى إقليم تاونات، يظل حضور أبنائه في مواقع المسؤولية الوطنية مدعاة للاهتمام والاعتزاز، لما يحمله من دلالات مرتبطة بقيمة الكفاءة والعمل الأكاديمي والمهني في خدمة الوطن.

غير أن الرهان الحقيقي لا يقف عند حدود الاعتزاز بالانتماء الجغرافي، بل يتجاوز ذلك إلى جعل الكفاءات الوطنية رافعة للتنمية، وتعزيز الصلة بين الخبرات المتراكمة وحاجيات المجالات الترابية، بما فيها المناطق التي تتطلع إلى تطوير بنياتها التعليمية والبحثية وتحسين فرص شبابها.

وفي المحصلة، فإن تجربة عزالدين الميداوي على رأس قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تظل مرتبطة بمدى قدرة المنظومة الجامعية على تحقيق نتائج ملموسة في جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وتوسيع آفاق الطلبة والباحثين.

إنها مسؤولية تتجاوز التدبير الإداري اليومي، لتلامس مستقبل الجامعة المغربية ومكانتها في محيطها الوطني والدولي، وتضع المعرفة والعلم والابتكار في صلب رهانات التنمية والتقدم.

ثقة الناخبين تعزز حضوره في المشهد السياسي

وإلى جانب الثقة الملكية التي حظي بها لمواصلة تحمل مسؤولية تدبير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حظي عزالدين الميداوي أيضاً بثقة الناخبين خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الرحامنة، خاصة أنه كان أستاذا جامعيا بجامعة بن كرير المتواجدة بإقليم الرحامنة ؛ في محطة تعزز حضوره في المشهد السياسي الوطني، وتجمع بين المسؤولية الحكومية والتمثيلية الانتخابية.

 ويعكس هذا المعطى أهمية الرصيد السياسي والأكاديمي في مسار المسؤولين العموميين، كما يضع أمامه مسؤولية مواصلة العمل من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنين، والمساهمة في تنزيل الإصلاحات التي تهم الجامعة المغربية والبحث العلمي والابتكار، بما يخدم التنمية الوطنية ويعزز فرص الشباب في التكوين والتأهيل.

هذا مسار الوزير الميداوي

ازداد عز الدين الميداوي، الذي عينه الملك محمد السادس ، وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في 22 فبراير 1959 بجماعة أوطابوعبان بدائرة تيسة بإقليم تاونات.

والميداوي، الذي كان يشغل المنصب ذاته في نفس الوزارة منذ سنة 2024، حاصل على دكتوراه الدولة من جامعة محمد الخامس بالرباط (1991) ودكتوراه من جامعة مونبلييه بفرنسا (1988).

وبدأ الميداوي مساره المهني بكلية العلوم بالقنيطرة، حيث تولى عددا من المسؤوليات، ولاسيما نائبا للعميد، ومديرا لمركز دراسات الدكتوراه “العلوم والتقنيات” (2007 – 2009)، وكذا نائبا للرئيس مكلفا بالبحث العلمي والتعاون (2009 – 2013).

كما شغل الميداوي منصب عميد كلية العلوم بالقنيطرة (2013 – 2014)، ثم رئيسا لندوة رؤساء الجامعات المغربية (2014 – 2023)، ورئيسا لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة خلال الفترة ذاتها.

وتولى، بعد ذلك، مهام مدير المعهد الدولي لأبحاث المياه (IWRI) التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (2023-2024).

وفي سنة 2017، شغل الميداوي منصب عضو بمؤسسة أكاديمية المملكة المغربية، وعضو بالمكتب ورئيسا للجنة الحكامة بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (2014 و2019)، فضلا عن كونه عضوا باللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي (2018 – 2023).

والوزير عز الدين الميداوي متزوج وأب لثلاثة أبناء.

ألف مبروك…

الاخبار العاجلة