
المهدي عبد الله-مكتب “صدى تاونات”:”تاونات نت”//- تجسيداً لقيم التكافل الاجتماعي الراسخة، وفي إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعميم الرعاية الصحية وفك العزلة عن العالم القروي، حطت القافلة الطبية التضامنية متعددة التخصصات رحالها بقرية “با محمد” بإقليم تاونات، في مبادرة إنسانية كبرى تنظمها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بشراكة استراتيجية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وقد تميزت هذه المحطة، التي امتدت فعالياتها على مدى يومي 06 و07 ماي 2026 بفضاء مركز المسنين، بحضور وازن أشرف عليه السيد فؤاد المتوكل، المدير العام للتعاضدية العامة، رفقة السيد الباشا ورئيس الدائرة الحضرية ونخبة من أعضاء المجلس الإداري والمناديب والفعاليات المدنية والسياسية بالمنطقة.

وقد شهدت القافلة منذ انطلاقتها تدفقاً بشرياً هائلاً من الساكنة المحلية والمداشر المجاورة، في حركية دؤوبة استمرت إلى ساعات متأخرة لضمان استفادة الجميع من سلة خدمات صحية متكاملة شملت تخصصات طب العيون، وطب القلب والشرايين، وتخطيط القلب، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وداء السكري، وضغط الدم، فضلاً عن طب الأسنان والفحوصات بالأشعة والصدى، مع إجراء عمليات جراحية لإزالة “الجلالة” وتنظيم عملية إعذار للأطفال وتوزيع الأدوية بالمجان، ليصل عدد المستفيدين الإجمالي إلى 5156 مستفيداً ومستفيدة في حصيلة تعكس حجم الخصاص الميداني ونجاعة التدخل.

وتأتي هذه الالتفاتة الإنسانية لتؤكد انخراط التعاضدية العامة في تنزيل المفهوم الحقيقي للمواطنة الفاعلة، محولةً اتفاقيات الشراكة مع القطاعين العام والخاص إلى واقع ملموس يهدف إلى تقريب الخدمات الأساسية من المواطن وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وهو ما لقي استحساناً واسعاً من المستفيدين الذين عبروا عن امتنانهم لهذه المبادرة التي جنبتهم عناء وتكاليف التنقل نحو المراكز الاستشفائية البعيدة، مكرسةً بذلك دور التعاضدية كشريك محوري في تجويد العرض الصحي الوطني وترسيخ قيم التضامن بين مختلف فئات المجتمع المغربي.





