صادق مساء يوم 5 أكتوبر 2015، مجلس جهة فاس مكناس على مشروع النظام الداخلي للمجلس خلال الجلسة الأولى لدورته العادية بعد ساعات وساعات من الدراسة والنقاش والأخذ والرد، أسفر في الأخير إجماع أعضاء المجلس على هذا النظام الذي سيدخل حيّز التنفيذ بعد انصرام آجال ثمانية أيام من وضعه لدى والي جهة فاس مكناس ودون أي اعتراض.
انطلقت جلسة المجلس بعد تسجيل حضور 54 عضوا من أصل 69، داعيا امحند العنصر رئيس المجلس في كلمته، الجميع للتحلي بروح التعبئة والتعاون، والتجاوب والتنسيق بين مختلف الأجهزة الإدارية والمنتخبة للعمل يدا في يد من أجل المساهمة في النهوض بالجهوية إلى المستوى الذي يتطلع إليه عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ليؤكد رئيس المجلس بأن اختيار الجهوية الموسعة الذي انخرط فيه المغرب بكل وعي ومسؤولية، كان اختيارا استراتيجيا ومستقبليا، يهدف إلى تعزيز أسس اللامركزية واللاتمركز، ومحكا حقيقيا يضيف للمضي قدما في إصلاح وتحديث هياكل الدولة.
لا شك أن بعد تجربة 18 سنة من التدبير الجهوي السابق، يضيف العنصر ملخصا مسار تجربة جهوية سابقة، فإن القناعة والإرادة توفرت لدى الجميع بحسب كلامه، بضرورة الإنتقال إلى مرحلة جديدة للتدبير الجهوي، ببناء مؤسسات قوية تستجيب لتطلعات المواطنين، وتشكل دعامة رئيسية لتحقيق التنمية المحلية والجهوية المستدامة والمتوازنة. بما يتلاءم وفق كلامه والصلاحيات الجديدة التي صارت مخولة لمجالس الجهات بمقتضى دستور 2011، وهو رهان بحسب العنصر يرتبط تحقيقه لإنجاح هذا الورش، بمدى قدرة جميع المتدخلين على تحمل مسؤولياتهم، بانسجام تام مع انتظارات المواطنين لاسيما بعد استحقاقات الرابع من شتنبر، التي شكّلت محطة هامة للإنتقال نحو مرحلة جديدة من التسيير بحسب تعبيره.
الجلسة الأولى من الدورة التي تم التطرق فيها لنقطة فريدة، انتهت بالمصادقة على النظام الداخلي للمجلس والذي يتشكل من 110 مواد، أعده الرئيس بمساعدة مكتبه، مشيرا إلا أنهم توصلوا بورقة نموذجية للنظام الداخلي هيأ من قبل وزارة الداخلية، وقاموا بإرساله لأعضاء المجلس في حدود الآجال القانونية، في حين لم يقوموا بتعديلات كبيرة على هذا النموذج. وهمت التعديلات على الخصوص في مشروع النظام الداخلي للمجلس إشراك رؤساء الفرق عملا بالمقاربة التشاركية.





