محمد العبادي:”تاونات نت”/نزل خبر اقدام وزير التجهيز والنقل واللوجستيك عبد القادر عمارة، على تأجيل وزارته ضخ الموارد المالية اللازمة لانجاز مشروع تثنية الطريق الوطنية الرابطة بين تاونات وفاس، كالصاعقة على ساكنة اقليم تاونات وعاصمته الادارية مدينة تاونات، مما أثار جوا من الاحباط والغبن لدى الساكنة التي عقدت العزم على اخراج هذا الحلم الذي ظل يراود الجميع منذ عقود بعدما صادق كل من مجلس جهة فاس مكناس والمجلس الاقليمي لمولاي يعقوب والمجلس الاقليمي لتاونات على قرار يقضي برصد حصص المساهمة المالية لانجاز مشروع القرن بالمنطقة، وايقاف نزيف طريق الموت واخراج الاقليم ومدنه وقراه من الانكماش الاقتصادي والعقاري الذي يعاني منه.
وبهذا القرار الصادم، تم تأجيل حلم التنمية باقليم تاونات ومدنه بداعي ان الوزارة المعنية لا تتوفر على سيولة مالية كافية في ميزانية 2018 ، لانجاز أشغال تثنية هذه الطريق التي تتطلب رصد مبلغ مالي قدره مليار و670 مليون درهم.
الى هنا تطرح علامات استفهام حول حيثيات وظروف هذا التاجيل، ان كانت مرتبطة بالجانب المالي فقط ام ان الامر يتعدى ذلك الى اعتبارات سياسية؟ هل تم تاجيله الى امد بعيد ام الى الامد القصير؟ والسؤال الذي يثير الشكوك والمخاوف، هو الذي يتعلق بتوفير السيولة المالية من قبل الوزارة الوصية لانجاز الطريق السيار تازة الحسيمة الذي ستنتهي اشغاله في 2019 وتثنية الطريق الوطنية بين شفشاون وتطوان التي انطلقت صيف 2018، ليظل اقليم تاونات معزولا مشلولا من كل الجهات ولا شيء يلوح في الافق غير القول باغتيال التنمية في اقليم تاونات المغبون أمام انظار أطره العليا ورجالاته وشبابه وسياسييه ونحو 700 ألف نسمة من ساكنته.





