
محمد حرودي:عن جريدة”أخبار اليوم”اليومية الورقية / قصة مثيرة شبيهة بقصة روميو و جولييت، بطلها عشيقان نشب بينهما خصام، تطور الى اعتداء للعاشق على معشوقته، فلما غرقت في دمائها، اعتقد أنها ماتت فأقدم، على الانتحار.
اهتز يوم الخميس 11غشت2016، موسم ” بوشتى الخمار” بضواحي قرية بامحمد بإقليم تاونات، على واقعة أغرب من الخيال بين شابين يعشقان بعضهما حتى الموت، حيث أقدم ثلاثيني على توجيه طعنات بواسطة سلاح ابيض إلى عشيقته في عقدها الثاني، و أصابها إصابات بليغة على مستوى الوجه و أنحاء مختلفة من جسدها، قبل أن ينتحر شنقا بالقرب منها ظنا منه أنها فارقت الحياة و هي مدرجة في دمائها.
و حسب المعلومات الأولية التي حصلت عليها “أخبار اليوم” من مصدر قريب من التحقيق، فان الشابة منعها عشيقها من حضور موسم ” بوشتى الخمار” و الذي انطلقت مراسيمه الاحتفالية يوم 8غشت، بسبب غيابه عن المنطقة و رفضه ذهاب ” حبيبته” لوحدها إلى الموسم، غير أن الشابة خالفت أمر عاشقها و قررت الذهاب رفقة عدد من صديقاتها، و لما علو الثلاثيني بالأمر توجه إلى المكان الذي ينظم فيه الموسم بضواحي قرية با محمد، و استدرج الشابة إلى مكان خال و عرضها للتعذيب قبل أن يوجه لها طعنات في أنحاء مختلفة من جسدها.

تدخل عدد من زوار موسم ” بوشتى الخمار” لإنقاذ الفتاة من يد عاشقها، غير أن هذا الأخير كان يشهر سكينه في وجه كل من اقترب منه، و لما رأى عشيقته غارقة في دمائها، و اعتقد بأنها تحولت إلى جثة هامدة، فر إلى وادي قريب من مكان الاعتداء على الشابة، و شنق نفسه بواسطة حبل علقه بغصن شجرة.
و نقلت الشابة بعد تلقيها الإسعافات الأولية بمستشفى قرية با محمد، إلى المستشفى الإقليمي الغساني بفاس، حيث خضعت لتدخل طبي عاجل لرتق الجروح الغائرة على مستوى الوجه و اليدين و الساقين، حيث غادرت المستشفى صبيحة الجمعة12غشت ، فيما كانت صدمتها قوية لحظة الاستماع إليها من قبل عناصر الدرك، فصرحت لهم بأنها سامحت حبيبها و أنها تتنازل عن أية شكاية أو متابعة ضده، غير أن المحققين اخبروها بان عاشقها قتل نفسه شنقا ظنا منه أنها توفيت جراء الطعنات التي وجهها لجسدها، فقرر اللحاق بها إلى دار الفناء، بحسب ما أعلن عنه و هو يصرخ في وجه زوار موسم “بوشتى الخمار” تجمهروا و تابعوا الواقعة لحظة فراره من مكان سقوط حبيبته مدرجة في دمائها.





