محمد الزروالي:”تاونات نت”/قال محمد تاوتاو المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتاونات أن الغطاء الغابوي يمثل 8 % من مساحة الإقليم ويتشكل من 47 % من تشكيلات البلوط و 29 % من التشجير و 24 % تشكيلات أخرى.
وأضاف محمد تاوتاو- خلال اجتماع المجلس الإقليمي للغابة بإقليم تاونات الذي عقد اجتماعه برسم الدورة الربيعية لسنة 2018 مؤخرا بمقر الكتابة العامة للعمالة تحت رئاسة سليمان الحجام الكاتب العام للعمالة – أن إقليم تاونات يعد أكبر خزان للمياه بالمملكة، حيث تقدر سعة حقينة السدود بحوالي 5 مليار متر مكعب والتي من أهمها سد الوحدة وادريس الأول ، أي ما يقارب 35 % على الصعيد الوطني ، وأن أهم الإشكالات التي تواجه القطاع الغابوي تتمثل في الضغط السكاني واختلال التوازنات والترامي على الملك الغابوي عن طريق التشعيب والحرث وكذا الحرائق الغابوية .
كما استعرض تطور المعطيات حول الحرائق الغابوية بالإقليم، مشيرا إلى أن متوسط نسبة المساحة الغابوية المحروقة بالمغرب تبقى ضعيفة جدا مقارنة مع كل الدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط. ويرجع انخفاض هذه النسبة إلى نجاعة الاستراتيجية المتبعة في مجال مكافحة الحرائق ببلادنا .

وفيما يخص تطور معطيات حرائق الغابات بالإقليم، فقد سجل المدير الإقليمي للمياه والغابات انخفاض المساحة الإجمالية المحروقة سنة 2017 مقارنة مع سنة 2016 بينما ازداد عدد الحرائق، مشيرا أن جل الحرائق الغابوية المسجلة هذه السنة بدأت من داخل الغابة.
وفي نهاية تدخله، أوضح المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر أنه تم تسجيل تراجع نسبة الحرائق عددا ومساحة مقارنة مع السنوات الفارطة، مما يدل على جدية وأهمية التدخلات التي تقوم بها جميع الأطراف المعنية قبل وأثناء اندلاع حرائق الغابات، و نجاعة التنسيق الذي تقوم به السلطات الإقليمية مما يستوجب التنويه بها والاستمرار في تطبيق نفس المنهجية المتبعة نظرا لفعاليتها قصد استمرار الإقليم في احتلال الريادة في هذا الموضوع.
وتميز هذا اللقاء بالمصادقة على إبرام اتفاقية شراكة بين إدارة المياه والغابات وبعض المتدخلين في القطاع والتي هي على الشكل التالي:
–اتفاقية شراكة بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ووكالة الحوض المائي لسبو لتهيئة نقطة الماء المسماة عين السويق بالجماعة الترابية ودكة؛
–اتفاقية شراكة بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والجماعة الترابية بوعادل قصد فتح مسلك يمر بالمجال الغابوي؛
– اتفاقية شراكة بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وجماعة الترابية اخلالفة لإقامة و تهيئة ملعب القرب بالمكان المسمى باب ترادة .
وبعد المناقشة، فقد تمخضت عن أشغال هذا الاجتماع مجموعة من التوصيات والمقترحات والتي يمكن إجمالها حول النقط التالية:

-تعيين الحراس الغابويين لمراقبة الملك الغابوي وحمايته من الترامي والحرائق؛
-تشذيب الأعشاب على جنبات الطرق المؤدية إلى الغابة؛
-تجميع آليات محاربة الحرائق لدى المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر؛
-تحسيس السكان المجاورين للغابة وتوعيتهم بالدور الذي تلعبه الغابة في الحفاظ على التوازنات البيئية والإيكولوجية والمخاطر الناتجة عن تعريض الغابة للحرائق،
-اقتراح برامج ومشاريع من طرف الجماعات الغابوية في مجالات السياحة الجبلية والأنشطة المدرة للدخل كتربية النحل والسمك وغيرها لفائدة السكان المجاورين للغابة.
وفي نهاية اللقاء، أهاب الكاتب العام للعمالة بجميع المتدخلين الشروع في اتخاذ وتنفيذ التدابير الوقائية والاستباقية للحد من الحرائق الغابوية بتنسيق بين المصالح المعنية لضمان موسم دون حرائق حفاظا على المجال الغابوي ووقف كل أشكال الاستغلال للثروة الغابوية، مع التحلي بالمسؤولية للمساهمة في تأمين المجال الغابوي وتنميته وتحسيس الساكنة المجاورة للغابة.
تجدر الإشارة أن اجتماع المجلس الإقليمي للغابة بإقليم تاونات أعضاء المجلس ورجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية وبعض رؤساء المصالح الخارجية الإقليمية المعنية ورؤساء المجالس الترابية الغابوية.
وقد خصص جدول أعمال هذا الاجتماع لدراسة النقط التالية:
– تطور المعطيات حول حرائق الغابات بإقليم تاونات؛
– تقدم إنجاز برنامج التدخل لمحاربة الحرائق برسم سنة 2018؛
– الإجراءات الواجب اتخاذها لتفادي ومحاربة حرائق الغابات ؛
– المصادقة على إبرام اتفاقية بين إدارة المياه والغابات وبعض المتدخلين في القطاع.





