كريم باجو–تيسة (تاونات):”تاونات نت”//- في إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز التغطية الترابية وضمان تكافؤ فرص الولوج إلى التكوين،قامت المديرة العامة للتكوين المهني وانعاش الشغل لبنى اطريشا بزيارة رسمية يوم 26 مارس الجاري إلى القافلة المتنقلة للتكوين المهني المقامة بتيسة ضواحي تاونات بحضور عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي وعز الدين إسماعيل، ممثل وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وحسن معزوز،المندوب الجهوي للتكوين المهني وحليمة الزومي، نائبة رئيس مجلس جهة فاس-مكناس, ونور الدين البكوري عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاونات ،إلى جانب المديرين المركزيين والجهويين للمكتب،إضافة إلى ممثلي الفاعلين الجهويين والشركاء والسلطات المحلية،وتلاها مراسم تسليم الشهادات لخريجي الفوج الأول، التي كانت محطة مميزة لتثمين الجهود بنجاحات المتدربين الخريجين في مسارهم التكويني.

وقالت المديرة العامة للتكوين المهني وانعاش الشغل لبنى اطريشا لوسائل الإعلام منها مجلة ‘صدى تاونات ‘و’ تاونات نت ‘ “اليوم نتواجد بتيسة بتاونات من أجل الاحتفاء بتخرج الفوج الأول من المتدربين اللذين استفادوا من التكوين في إطار انطلاق القافلة المتنقلة للتكوين المهني التابعة لمكتب التكوين المهني وانعاش الشغل،هذا التكوين تم خلقه في إطار خارطة طريق لقطاع التكوين المهني بهدف الرقي بجودة التكوينات المقدمة ، وكذلك الرفع من الطاقة الاستيعابية وبالتالي من عدد المستفيدين سنويا. ”

وتابعت المديرة العامة اطريشا” الأساس لهذا التكوين يرجع للوحدات المتنقلة التي نشتغل بها منذ سنوات،حيث الفرق من خلال العرض الجديد أنه نمر من عرض ينحصر على عرض واحد إلى عرض يتماشى مع الرغبات مع حاجيات المنطقة،بالنسبة القافلة التي نتواجد بها اليوم تتوفر على خمس تخصصات مختلفة منها ما هو مرتبط بالمجال الصناعي ومنها ما هو مرتبط بالمجال الرقمي بالإضافة إلى مهن الصناعة كإصلاح السيارات،ومهن كهرباء البناء ونجارة الألمنيوم بالإضافة إلى تخصص الفصالة والخياطة بالإضافة إلى تطوير الكفاءات تهدف القافلة إلى تطوير المهارات الناعمة “.

من جهته، أبرز عبد الكريم الغنامي عامل إقليم تاونات أهمية مثل هذه المبادرات في دعم الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب، مشيراً إلى أن تأهيل الموارد البشرية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بالإقليم، داعياً إلى تكثيف الجهود وتعزيز الشراكات بين مختلف المتدخلين من أجل تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
بنية متنقلة خدمةً لتأهيل الشباب

توفر القافلة المتنقلة للتكوين- وهي آلية مبتكرة تهدف إلى تقريب عروض التكوين وتمكين الساكنة القروية من الاستفادة من التكوين المهني وكذا تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب المستفيدين- التي تم إطلاقها بتيسة بضواحي تاونات، طاقة استيعابية تبلغ 75 مقعدًا بيداغوجيًا، موزعة على خمس شعب تم إعدادها بعناية لتستجيب بشكل دقيق لاحتياجات السوق المحلية من الكفاءات المؤهلة. كما تمت تهيئتها على مساحة تُقدَّر بـ 1.284 مترًا مربعًا، بما يضمن توفير فضاءات تكوينية ملائمة، وذلك باستثمار إجمالي بلغ 30,4 مليون درهم.
كما يوفر هذا الجهاز المتنقل عرضًا تكوينيا مؤهلا يشمل تخصصات كهرباء البناء، ومسار اكتشاف المهن الرقمية، والخياطة والفصالة، وإصلاح السيارات، إضافة إلى نجارة الألمنيوم.
ولضمان تكوين متكامل وعملي، تتضمن القافلة 6 وحدات متنقلة مجهزة بالمعدات البيداغوجية اللازمة، وهي وحدة صيانة السيارات، وحدة نجارة الألومنيوم، وحدة كهرباء البناء، وحدة الفصالة والخياطة، بالإضافة إلى وحدة مسار اكتشاف المهن الرقمية. كما تمت تعبئة وحدة متنقلة إضافية مخصصة لتعزيز الكفاءات الذاتية لدى المتدربين الشباب.

وتضم القافلة كذلك مركزاً للتوجيه المهني يقدم خدمات الإعلام والتوجيه والمواكبة للفئة المستهدفة، بدءاً من مراحل اختيار التخصص وعملية القبول، مروراً بالمواكبة خلال مسار التكوين، وصولاً إلى دعم الإدماج المهني.
ومن أجل تأطير ذي جودة، تعتمد المنصة على طاقم من المكوّنين القارّين والمؤقتين، بالإضافة إلى الأطر الإدارية.
استجابة ملموسة لحاجيات الشباب والجهة
من خلال هذه القافلة، يواصل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل التزامه بدعم قابلية تشغيل الشباب، وتطوير الكفاءات المحلية، وتوفير تكوينات ذات جودة ومتاحة لجميع الفئات.
وانسجاماً مع مبدأ التكوين المتنقل الذي يميز هذا الجهاز المبتكر، ستنتقل القافلة وفق برمجة وطنية محكمة، إلى مختلف المناطق بهدف تقديم خدمات التكوين والتوجيه لأوسع شريحة ممكنة من الشباب وكذا تنشيط النسيج السوسيو-اقتصادي للمناطق المعنية.

وفي ختام المرحلة الأولى من تفعيل القافلة المتنقلة بتيسة بتاونات، والتي تندرج في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجماعة الترابية لتيسة والمديرية الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة فاس–مكناس، ستواصل القافلة تنقلها نحو تاهلة بإقليم تازة، ثم إلى رباط الخير (إقليم صفرو)، وعين تاوجطات (إقليم الحاجب)، التابعة لنفس الجهة، وذلك لمواصلة عملها الميداني.
وسيتم تعميم هذا النموذج أيضًا ليشمل جهات أخرى، بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الشباب من الاستفادة من التكوينات.
الوحدات المتنقلة للتكوين: نظام معزز يوفر950 مقعدًا بيداغوجيًا
منذ سنة 2019، انخرط مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في دينامية تروم تعزيز وتحديث منظومة الوحدات المتنقلة للتكوين، والتي كانت تضم في بدايتها 22 وحدة. وفي هذا الإطار، تم بذل جهود متواصلة للارتقاء بهذه الوحدات، سواء على مستوى الصيانة أو التجهيزات البيداغوجية، مع إدماج مكونات أساسية من قبيل أنظمة الوقاية من الحرائق، والتكييف، وخدمات الربط بالشبكة.

كما تم تعزيز هذه المنظومة بإضافة 6 وحدات متنقلة جديدة صُممت وفق معايير عالية مما مكن من رفع العدد الإجمالي للوحدات إلى 26، وبالتالي الرفع من الطاقة الاستيعابية السنوية إلى 950 مقعدًا بيداغوجيًا، موزعة على فوجين لكل وحدة، بدل 780 مقعدًا قبل سنة 2019.
علاوة على ذلك، تمت إعادة هيكلة برامج التكوين، من بينها دورة اكتشاف الرقمنة، إلى جانب إحداث مسار جديد مخصص لـ «مثبت أنظمة الطاقة الشمسية الفوتوفولتية».
ويمثل هذا التحديث الشامل على مستوى التجهيزات والصيانة وبرامج التكوين نقطة تحول استراتيجية في مسار تطوير التكوين المتنقل. وفي صلب هذا التحول، تبرز «القافلة» كنموذج جديد ومبتكر، حيث يتم تجميع عدة وحدات متنقلة للتكوين في موقع واحد، مما يتيح للمستفيدين تنوعًا أوسع في المسارات والمهن، ويعزز ملاءمة البرامج التكوينية المقدمة مع مؤهلاتهم وتطلعاتهم.
كما يمثل هذا النموذج تحولًا نوعيًا مقارنة بالمقاربة السابقة التي كانت تقوم على تخصيص وحدة متنقلة واحدة لتكوين محدد، مما من شأنه أن يعزز بشكل ملحوظ جاذبية عروض التكوين، لاسيما لفائدة الشباب المنحدرين من الوسط القروي.





