حسب دراسة قام بها أستاذ جامعي من تاونات:المغاربة يرفضون العنف الجسدي للحد من ممارسة الحريات الفردية

خديجة بناجي:”تاونات نت”/- كشفت دراسة حديثة تم تقديمها مؤخرا بمدينة المحمدية، أن المغاربة “يرفضون دون اللجوء للعنف الجسدي أو المادي للحد من حرية ممارسة الأشخاص للحريات الفردية”، وبرر المستجوبون موقفهم هذا “بوجود دولة، و قانون و”ولي أمر” يسهر على حفظ نظام المجتمع”.

فيما أوضحت الدراسة  التي قامت بها مؤسسة “منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية” التي يرأسها الأستاذ الجامعي(إبن إقليم تاونات)  الدكتور عزيز مشواط ، أن” الحجج التي فسر بها المستجوبون مواقفهم من الحريات الفردية، مستقاة من تقاليد الناس ورسوخها في الهوية الجماعية، وتستند حسب رأيهم على رأي الأغلبية التي تحوز “حق ممارسة الإكراه في حق الحالات التي يعتبرونها “شاذة” و”أقلية” كنوع من الضرورة لحماية الإجماع والانسجام الداخلي للمجتمع”.

كما أبرزت بأنه “كلما انخرط المستجوبون في تمثل الحرية الفردية كانحلال أخلاقي، كلما اتجه موقفهم نحو الرفض لأي مجهود مجتمعي لمأسسة تلك الحريات أو لتقنين ممارستها أو تغيير قوانينها”.

كما “أن مستوى قبول أو رفض هذا الجانب أو ذاك من حرية التصرف الفردي في الجسد، أو حرية الاعتقاد أو غيرها شديد الارتباط بالمعنى الذي يتم منحه للحرية”.

وخلصت الدراسة إلى أن المرجعية الدينية “تشكل النواة الأساسية في تمثل الهوية الجماعية، ويتم استحضارها بموجب صفات “النقاء الأخلاقي” التي تمنحها هذه الهوية للحياة الاجتماعية، ضد كل ما يزعزع انسجامها وطهرانيتها المفترضة.

وتعد الدراسة التي حملت عنوان “الحريات الفردية: ما يقوله المغاربة!”، بحثا كيفيا أجراه الفريق العلمي لمؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية مع 80 مستجوبا على امتداد سنة وأربعة أشهر استكمالا لبحث كمي سابق هم عينة تتكون من 1311 مُسْتَجوبا.

وهمت الأسئلة “تمثلات وممارسات العينة المدروسة بخصوص حرية المعتقد وحرية الجسد والجنسانية، وأيضا مواقف المبحوثين من النقاش الدائر حول قوانين الحريات الفردية”.

هذا وتجدر الإشارة أن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية سبق لها أن أنجزت دراسة حول الإعلام المغربي وأزمة كوفيد.

وقد سعت المؤسسة إلى تحليل وضعية عينة من ستة صحف، ثلاثة منها حزبية وهي العلم والاتحاد الاشتراكي وبيان اليوم والأخرى غير حزبية وهي المساء والأحداث المغربية وأخبار اليوم.

 وغطى هذا البحث 96 عددا نشرتها مؤسساتها الصحفية خلال مرحلة الحجر الصحي الشامل ما بين أبريل ويونيو2020.

وقد تم اختيار الأعداد بطريقة عشوائية من خلال اختيار عددين من بداية الشهر وآخرين من منتصفه وعددين من الأسبوع الأخير. واعتمدت تقنية البحث على بناء» شبكة لتحليل المضمون «  طورها فريق منصات هدفت إلى الرصد الكمي لمضمون الصحف من خلال رصد سمات الخطاب المنتج.

ويذكر أن مؤسسة “منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية”،هي  مؤسسة بحثية ومنظمة غير ربحية مقرها الدار البيضاء، تنجز أبحاثا بغرض “تطوير أفكار ريادية وتطبيق المقاربات المختلفة بخصوص الإشكاليات الاجتماعية سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي”.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7235

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى