حلال على إحداث نواة جامعية بوارززات وحرام على تاونات..هكذا علقت  القوى الحية بتاونات

كريم باجو -تاونات:”تاونات نت”/- تعالت في منصات التواصل الاجتماعي وفي حديث الشارع التاوناتي شجب ورفض من لدن القوى الحية من مجتمع مدني وإعلاميين وفاعلين في التعليم العالي وطلبة نتيجة لما أقدم عليه وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي وذاك ما اعتبروه نوعا من الميز بين أبناء  الوطن الواحد .
     يأتي هذا إثر انشاء نواة جامعية بإحدى الجماعات بإقليم وارززات  وأخرى بمدينة بركان في حين أن إقليم تاونات تمت عملية التدشين رسميا من قبل وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي ليأتي الوزير الحالي الوصي على القطاع بقرار مفاده إلغاء ما تركه سالفه وإن كان يتعلق بتيسير التعليم لأبناء الطبقة المعوزة بإقليم تاونات والمناطق التي توجد بنفوذها الترابي ، والتي تعرف كليات جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس توافد عددا كبيرا من طلبة هاته المناطق المنحدرين من الإقليم عليها  والذين يجدون صعوبات جمة في التنقل والتأقلم في المجتمع الفاسي وحياة المدينة ، سيما وأن هناك عدد ليس بالقليل من الطلبة تجده لم يخرج يوما من بلدته إلا إن كان خروجه ذاك محكوم بظرف قهري ، ذلك بفعل قلة ذات اليد والبساطة التي تطبع أغلب سكان تاونات سيما سكان العالم القروي.

 هذا وفي بادرة استحسنها الجميع،من طرف منتدى كفاءات إقليم تاونات؛ أعلن 20 برلمانيا يمثلون مختلف الأطياف السياسية داخل البرلمان بغرفتيه عن إقليم تاونات ، وكذا ممثلوا الأمة المنحدرون من الإقليم نفسه -والمنخرطون في هذا المنتدى – تشبثهم بمطلب إحداث نواة جامعية بالإقليم، من خلال عريضة وجهت إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونسخة منها وجهت كذلك إلى عبد اللطيف الميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار .
و للتوضيح فإن ملف النواة الجامعية لتاونات كان قطع أشواطا متقدمة، خاصة بعد اقتناء الوعاء العقاري بجماعة مزراوة بتاونات واكتمال الدراسة والمصادقة على التصميم، علاوة على توفير التمويل اللازم للبناء و تدشينها من طرف الوزير السابق سعيد امزازي لكن عبد اللطيف ميراوي كان له رأي آخر.
وطالب البرلمانيون في العريضة، الذي تتوفر “صدى تاونات” وموقع تاونات نت  على نسخة منها، بضرورة الإسراع بإحداث  هذه النواة الجامعية بضواحي مدينة تاونات، كما كانت مبرمجة في قوانين المالية برسم سنوات 2018- 2023، حتى يتسنى لبنات ولأبناء الإقليم من متابعة مسارهم الجامعي في ظروف ملائمة.
 وشدد البرلمانيون الموقعين على العريضة أن هذا المطلب هو حلم الآلاف من حاملي شهادة الباكالوريا بالإقليم، التواقين إلى متابعة مسارهم العلمي والارتقاء المعرفي والاجتماعي المنشود بمجال ترابهم خاصة أن غالبية هؤلاء الطلبة لم يستفيدوا من السكن الجامعي وكذا من المنحة الجامعية، وهو ما أثقل كاهلهم وكاهل أسرهم.وأشاروا إلى أن طلبة الإقليم الذين يتابعون دراستهم بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس (يبلغ عددهم أكثر من 15700 ، نصفهم من الإناث)؛يعانون الأمرين لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف العيش خارج الأحياء الجامعية، والتي تتسبب عمليا في انقطاع حوالي نصف الطالبات عن متابعة دراستهن الجامعية، فضلا عما  يترتب عن ذلك من تردي وضعهم الاجتماعي.
  وفي الختام طالب البرلمانيون الموقعون في العريضة من الحكومة الإستجابة لهذا المطلب الملح وتفعيل مشروع بناء نواة جامعية بتاونات تستجيب لمتطلبات المناخ الاقتصادي والإجتماعي.


و تجدر الإشارة، أنه في يوم 19 أكتوبر 2019 تم وضع الحجر الأساس لبناء الكلية متعددة التخصصات لتاونات، كان خبرا سارا زرع الفرحة والسرور في نفوس ساكنة الإقليم، هذا الخبر السار تفاعل معه سكان الاقليم قاطبة وابناؤه في الداخل والخارج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الكل استحسن المبادرة لأنها ستضع حدا لجزء من معاناة الاسر والطلبة مادية كانت او معنوية، في غياب تعميم للمنحة الجامعية.
فالتراجع عن إنشاء النواة الجامعية يشكل ضربا في مصداقية المؤسسات الدستورية، اعتبار أن هذه الأخيرة سبق ان تم تدشينها، و كذلك فالمطلب يعد حقا دستوريا لإنصاف الساكنة المهمشة وتحقيق العدالة المجالية والرفع من التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالإقليم.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7327

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى