وزير التجهيز والماء يسلط الضوء بمجلس النواب على الطريق السريع فاس تاونات والسدود بإقليم تاونات  

مكتب الرباط –خاص:”تاونات نت”/-استعرض وزير التجهيز والماء، نزار بركة، مؤخرا بمجلس النواب، الخطوط العريضة لبرنامج عمل القطاع برسم سنة 2024.

وأكد الوزير بركة، في معرض تقديمه للميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2024 أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أن الوزارة ستواصل إنجاز أشغال 16 سدا كبيرا، من بينها سد سيدي عبو الذي يقع على المجرى المائي لواد اللبن بجماعة عين معطوف الواقعة بدائرة تيسة جنوب شرق إقليم تاونات والذي جرى إعطاء انطلاقة إنجازه مع نهاية سنة 2021، ومن المتوقع أن يتم إنهاء الأشغال خلال سنة 2026، حيث تبلغ سعته التخزينية حوالي 200 مليون متر مكعب.


وخصص غلاف مالي لهذا المشروع (نسبة تقدم الأشغال بلغت فيه حوالي 38 في المائة) حوالي1.208 مليار درهم ،إذ سيمكن من تعبئة الموارد المائية من أجل سقي الأراضي المتواجدة بسافلة السد المقدرة بنحو 5000 هكتار، كما سيمكن من تزويد المناطق المجاورة من الماء الصالح للشرب، وإنتاج الطاقة الكهرومائية.

وفي إطار السدود بالإقليم دائما توقف الوزير بركة عند تشييد واحد من أهم المشروعات المائية العملاقة بالمغرب، إنه سد الرتبة الذي أقيم على واد اولاي بجماعة الرتبة بدائرة غفساي بإقليم تاونات، والذي يُتوقع أن يغيّر وجه الأرض والحياة بجزء كبير من هذه المنطقة.

ويعد سد الرتبة، الذي سيكلف إنجازه 3 مليارات درهم، ثاني أكبر سد بإقليم تاونات بعد سد الوحدة (ثاني سد في إفريقيا) ، حيث تبلغ سعة حقينته مليارا و9 ملايين متر مكعب، بينما تمتد بحيرته على مساحة تناهز 2678 هكتارا بواردات مائية سنوية تناهز 351 مليون متر مكعب.

وفي ما يتعلق بقطاع الطرق، أفاد السيد بركة بأن برنامج العمل لسنة 2024، سيعرف مواصلة الأشغال على طول 73 كلم، على مستوى الطريق السريع تاونات ـ فاس، و انجاز المنشآت الفنية بكل المقاطع بهذه الطريق.

 وأكد الوزير بركة في هذا الباب قائلا أن المقطع الأول (16كلم) هو في طور الإنجاز (بلغت نسبته حوالي 30 في المائة من الإنجاز)؛فيما تم الإعلان عن صفقة المقطع الثاني (19كلم) خلال هذه الأيام (سيتم الإعلان عن نتائجها قريبا)  بينما سيتم برمجة المقطع الثالث(19كلم) والمقطع الرابع (19كلم) خلال سنة 2024 مشيرا أنه من المتوقع أن يتم إنهاء أشغال المشروع برمته خلال سنة 2026 بتكلفة إجمالية تقدر ب 1.5 مليار درهم.

وللتذكير، فإن الاعتمادات المالية المرصودة لمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8،تساهم فيها كل من وزارة التجهيز والماء بمبلغ 985 مليون درهم بنسبة 63,1 في المائة؛ وجهة فاس مكناس،بـ485 مليون درهم بنسبة 31,1 في المائة، فضلا عن مساهمة المجلس الإقليمي لتاونات بـ40 مليون درهم بنسبة 2,6 في المائة، بالإضافة إلى مساهمة وكالة إنعاش وتنمية الشمال بـ50 مليون درهم، بنسبة 3,2 في المائة.

ووفقا لقرار نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يناير 2023 ،فقد تم تعيين فريق توجيهي للإشراف على أعمال طريق فاس -تاونات السريع سيكون مسؤولاً عن الورش ومراقبته ، وضمان الامتثال لجدول التنفيذ والجودة ، فضلاً عن إعداد ومراقبة الدراسات ذات الصلة. وسيكون مسؤولا أيضا عن إدارة وتنسيق الأعمال التحضيرية ، فضلا عن إعداد التقارير عن سير العمل ، ووضع الحسابات وإدارة الأسواق والعقود ، بالتنسيق الوثيق مع المديرية الإقليمية للتجهيز بتاونات.

 وسيتطلب هذا المشروع ميزانية قدرها 1.5 مليار درهم أي بتكلفة 150 مليار سنتيم.

هذا وقد كان “منتدى كفاءات إقليم تاونات”، أول من بادر لإطلاق “العريضة الأولى” التي تحمل (1276 توقيعا تم جمعها في ظرف أقل من أسبوع) موجهة لوزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء يوم 26 عشت 2020، من أجل المطالبة بالتسريع في إنجاز الطريق السريع بين فاس وتاونات على الطريق الوطنية رقم 8.
 
وأكد أصحاب هذه العريضة -أغلبهم أطر وفعاليات ومنتخبون وشخصيات منتمية لإقليم تاونات داخل الوطن وخارجه- ” مدى المعاناة اليومية من جراء الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وظروف العزلة التي يعاني منها عدد من سكان إقليم تاونات، والناتج عنه، في جزء كبير منها،بسبب ضعف البنيات التحتية في شقها الطرقي على وجه الخصوص، وبالأخص من جراء عدم إنجاز الطريق السريع بين فاس وتاونات (77 كلم) التي تعتبر مطلبا حيويا لساكنة إقليم تاونات منذ سنوات،في الوقت الذي عرفت فيه  بلادنا،خلال السنين الأخيرة، طفرة متقدمة بل نوعية،على مستوى هذا الورش الوطني الكبير في عدة جهات وعمالات وأقاليم المملكة”.

وذكر أصحاب العريضة الوزير الوصي بأنه ” قد سبق للوزير السابق أن وعد منتخبي إقليم تاونات بمقرعمالة الإقليم سنة 2013 ببرمجة هذا المشروع الطرقي الحيوي بالنسبة لسكان إقليم تاونات سعيا إلى تقليص التفاوتات المجالية والتنموية بالجهة؛ إلا أنه بعد مضي أكثر من سبع (7) سنوات لازال المشروع معلقا،لحد الآن،رغم إنجاز الدراسة التقنية ووضع تركيبته المالية بمساهمة القطاعات الحكومية والمنتخبة المعنية من وزارات التجهيز والداخلية والمالية، والمجلس الجهوي لفاس – مكناس والمجلس الإقليمي لتاونات”.

وأوضح الموقعون أيضا، في عريضتهم “أن المحور الطرقي السالف الذكر عرف تطورا ملحوظا في السنين الأخيرة،حيث تجسدت حركية السير فيه بمرور ما يزيد عن 7500 سيارة يوميا، مع تضاعف العدد أيام الذروة و الأعياد (إلى 15000 سيارة في اليوم).

وقد نتج عن هذا الوضع  حوادث سير خطيرة ومميتة مع ما يرافقها من مآسي اجتماعية، لدرجة أن هذه الطريق أصبحت تحمل اسم طريق الموت.”

كما طالب أصحاب العريضة (التي تضم أسماء وزراء سابقين ودبلوماسيين وبرلمانيين حاليين وسابقين، ورؤساء جماعات ترابية ومنتخبين ومسؤولين مركزيين حاليين؛ ومسؤولين تقلدوا مناصب سامية سابقا، ومهندسين وأطباء وأساتذة جامعيين ورجال أعمال وفنانين وصحافيين وأطر وكفاءات وفعاليات في عدة مجالات من داخل الوطن وخارجه )؛ طالبوا من الوزير “إخراج المشروع الطرقي المذكور الى حيز الوجود في أقرب أجل ممكن ،مقدرين تفهمهم لصبغته الاستعجالية وصلته الوطيدة بالعدالة المجالية وبتفعيل ورش الجهوية المتقدمة ببلادنا.”

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7327

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى