واقع الصحة بمدينة تاونات إلى أين؟وأي تنمية يحقق ؟وهل من متدخل…؟؟؟

مندوبية وزارة الصحة بتاونات

مندوبية وزارة الصحة بتاونات

تاونات :جريدة “تاونات نت”/ما إن تقصد المركز الصحي الحضري بشارع وادي الذهب بمدينة تاونات أول صورة تصادفها الأعداد الكبيرة من المواطنين الواقفة عند أبوابه بل وقبل أن يفتح أبوابه بساعة و الأكثر من هذا يعمد المواطنين الراغبين من الاستفادة من الفحص إلى الحضور في ساعات الصباح الأولى مباشرة بعد الفجر لتدوين أسمائهم في لائحة يقوم أحد المواطنين بالتكفل بها قصد الاستفادة من من الأماكن الأولى عند قدوم الطبيب و تصل الأسماء المدونة بهذه اللائحة إلى أكثر من مئة شخص إذ يقصد هذا المستوصف الطبي البسيط المواطنين من كل أحياء البلدية القريبة منه و حتى البعيدة.

 ومن خلال دردشة مع بعض المنتظرين تبين لي أن الكثير قد قصده من خارج البلدية أي من الدواوير التابعة للجماعات المجاورة وكان لا بد من السؤال عن السبب لأن من المفروض أن تتوفر كل جماعة على مستوصف خاص إلا أن الجواب كان هو غياب الطبيب أو الخطأ في التشخيص لكن الأمر الأكثر إثارة للاستغراب كيف لمستوصف واحد ببلدية تجاوز سكانها الخمسين ألف نسمة و هذا المستوصف لا يتوفر إلا على طبيب و طبيبة أي طبيب لكل خمس وعشرين ألف مواطن أن يلبي الاحتياجات الصحية البسيطة و الأولية للمواطنين حيث يصبح الانتظار و الصبر إلى حين بلوغ دورك من المسلمات و الضروريات مما يعجل بانسحاب عدد كبير من الناس محتجين على هذا الوضع المتأزم لاسيما أن عدد المواطنين الذين يحالفهم الحظ و يحضوا بتشخيص الطبيب لا يتجاوز الستين في أغلب الأحيان بينما يتجاوز عدد المنتظرين المائة شخص. ومما فاقم الوضع أكثر غياب الطبيب الرئيسي عن فضاء الصحة للشباب المحاذي للمستشفى و المقام بتمويل من الوكالة الألمانية للتنمية بحيث كان يخفف الضغط بشكل كبير عن المستشفى الرئيسي لأنه كان يستقطب الشباب و الأطفال مما يخلق حالة من التوازن بين المستوصف الرئيسي الذي يقصده كبار السن ومن هم دون سن الثلاثين و فضاء الصحة الذي يقصده الشباب.

المستشفى الإقليمي لتاونات

المستشفى الإقليمي لتاونات

 وبغض النظر عن مشكل غياب الطبيب الذي لا يعتبر مشكلا رئيسيا و إنما المشكل الحقيقي يبقى في عدم قدرة مركز صحي واحد على استيعاب كل ساكنة البلدية نظرا لتمددها و نمو عدد سكانها فأصبح من الواجب ومن الضرورة المطالبة بخلق مراكز صحية جديدة أو مستوصفات خاصة بالأحياء الكبيرة خاصة الدشيار و الرميلة و تاونات المركز والاحتفاظ بالمركز القديم خاص بتاونات العتيقة من أجل التخفيف من الضغط و ضمان حصول كل السكان على التطبيب و الاستشارة الطبية الأولية .وكذلك صيانة المراكز الطبية القروية وتوفير لها الأطر الطبية اللازمة.

 فبعد المراكز خاوية على عروشها نظرا لعدم التحاق الطبيب و أخرى لا تتوفر إلا على ممرضة وعند الالتحاق بهده المراكز يتم توجيهك مباشرة إلى مركز طبي لجماعة أخرى أو لبلدية لتاونات. و لا يمكن إغفال أيضا المستشفى الإقليمي لتاونات إذ هو بدوره يعاني من ازدحام كبير فعلى سبيل المثال إن أردت القيام بفحص أو إجراءات تحليلات طبية بالمختبر ستحصل على موعد يصل إلى عشرة أيام إن كنت تتوفر على نظام المساعدة الطبية راميد لكن إن كنت تتوفر على المال و مستعد لدفع ثمن الفحص أو التحليلات يمكنك الاستفادة في الحين. و هذا يجرنا للحديث عن جدوى هذا النظام إن لم يستفد المواطن استفادة فورية خاصة في حالات عاجلة مثل حالات التحليلات الطبية .

ويبقى السؤال المطوح أي تنمية ؟ في ظل غياب مقومات و ركائز حقيقية للصحة التي تعد من أساسيات و شروط تحقيق التنمية البشرية للإقليم تجاوز عدد سكانه أخر إحصاء 662165 نسمة و تبقى أمال كل الساكنة في رؤية إرادة حقيقية للدولة لدعم قطاع الصحة الهش من أجل النهوض به في أقرب وقت ممكن.

محمد عبادي (طالب باحث- متعاون مع جريدة “تاونات نت”)

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 6052

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى