تاونات:”تاونات نت”/يشهد العالم باسره تغيرا ثقافيا ملحوظا في الجوانب الشكلية و الجوهرية اسهاما نحو خلق انفتاح عالمي شامل، ينصهر فيه الكيان البشري ويتوحد، ابتغاء تحقيق تقدم حضاري عارم يشمل جميع مجالات الحياة، مما يستدعي اتارة تساؤلات عن ماهية التغير الثقافي والعوامل المسؤولة عن افرازه،لنصرح بشكل جلي اننا بصدد عالم متغير بالفعل في جوانبه المادية و الرمزية ، كتعبير صريح عن فاعلية وعطاء الكائن البشري من داخل السياق الدي يحل فيه، وعليه يتولد التغير الثقافي كتجلي فصيح عن دلك.
” التغير الثقافي” هو مجموع التغيرات التي تطبع العالم في كل فروع الثقافة مادية او غير مادية بما في دلك الفن و التكنولوجيا و الفلسفة و الادب و العلم و اللغة و الأذواق الخاصة بالأكل و المشرب او وسائل الواصلات و النقل و الصناعة.
ان موضوع “التغير الثقافي ” ومادته هو الثقافة التي هي اساس الحياة الاجتماعية فهو بدلك يتم في صوره المختلفة في تقاطع جازم بين التيار المناصر للتجديد و التيار المحافظ يمكن الاشارة انه
بالرغم من المحاولات الجاهدة للحفاظ على الموروث التقافي و الانضباط بشدة و صرامة لالزاميته القسرية و الردعية، الا ان اغلبه قد تلاشى ان لم نقل اندثر، يجد دلك تبريره في ما دكرهالأنثروبولوجي “هنري مين “في كتابه “القانون القديم”عبر عنتحرر الزوجة في الشكل الحديث من قيود الرجل بعد ان كانت تعتبر بمتابه ملكيته الخاصة، وهدا ان دل على شيء فهو دال على دينامية المجتمع في بعده الرمزي ،هدا اساسا ما اكدت عليه الدراسات السوسيولوجية في محاولة رصدهالتبدل الانماط الثقافة في ظل التطور التاريخي للمجتمعات البشرية، لنقول ان “الانسانية” تكمن في الفترة التي يتصف فيها العالم ب”التغير المتسارع للتقافة” ابرازا لمدى نجاعة الافراد وقدرتهم الخلاقة على افراز معطيات و انماط تنتصر لمبدا التجديد وتدعم الافضل والاجود، انساجا وحركية المجتمع في مختلف المجالات.
يعد ” التغير التقافي” عملية انتقائية، حيت انه عندما يواجه اعضاء المجتمع تقاليد او عناصر ثقافية، فانهم يتفحصونها بإمعان شديد، ليتقبلوا ما يتصورون انه مفيد و يتلاءم بشدة مع قيمهم الاجتماعية، لدا نشهد ترحيبا وتوضيفا لادوات تقنية من الات تكنولوجية…لانها مفيدة ودات اهمية عظمى لاتهدد منظومة القيم الاجتماعية الا فيما ندر ، بينما تحدت مقاومة لسلوكيات و تقاليد اجنبية تخالف القيم السائدة (لباس تقاليد اخلاق……) والنتيجة هي “حوصلة الثقافة” اي صيغة ثقافية جديدة تدمج بين عناصر ثقافية تقليدية داخلية و عناصر خارجية.
كما يشمل” التغير الثقافي” كل المجتمعات “المتحضرة” و النائية” غير ان وتيرة عملية التحضر تكون اكتر بطئا بالنسبة للمناطق النائية نظرا لانعزالها و انحصارها في موقع جغرافي منغلق، الشيء الدي يدفعنا للقول ان عملية “التغير الثقافي” تكون اكتر تحققا بالنسبة للمناطق المنفتحة على جواراتها و المتوفرة على مقومات الحضارة ، وان عامل الانعزال كفيل بحجم المنطقة على التطلع نحو “التغير الثقافي” فهي بدلك تتصارع داخليا من اجل تطوير نمط عيش افرادها و خلق اساليب حياتية تيسر ظروف العيش.





