
غفساي/تاونات:جريدة”تاونات نت”/ فرضت التغيرات المناخية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري نفسها بشكل داهم و خطير، على الدورة الطبيعية لتكاثر اﻷشجار الصنوبرية بشكل عام وشجرة اﻷرز بشكل خاص، إذ أن شح كميات اﻷمطار وتأخرها، وتقلص الفترة الصقيعية، واجتياح فصل الخريف لفصل الشتاء واستمرار ارتفاع درجات الحرارة نهارا، تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الخشبية المضرة، وأبرزها ما يسمى بدودة الصندل باللغة العربية وبالدارجة المغربية الريفية (باربود )، التي تضع بيضها على اﻷشجار الصمغية لتفقس في نهاية شهر أكتوبر، وتخرج منها دودة تقوم بنسج خيوط حول براعم اﻷغصان وصولا إلى التربة، حيث تنسج شرنقة حول نفسها تخرج منها فراشة جديدة لتبدأ العملية من جديد في دورة متجددة تؤدي إلى موت بطيء وحتمي لشجرة اﻷرز المصابة وانتقال العدوى إلى البيئة المحيطة بها …إذ أنه و كماهو معلوم و مجرب، فاﻹصابة تتجاوز اﻷشجار لتطال المواطنين القاطنين على مقربة من الغابة و بجوارها ، كما هو الحال في مركز اورتزاغ (مركز صحي، ثانوية ، اعدادية، ابتدائية، دار الشباب، تجزئتين سكنيتين، … ) والدواوير المحيطة به !!! حيث تنتشر اﻷعشاش البيضاء كما هو ملاحظ في غابة الصنوبر بعالية مركز اوردزاغ، ليحمل الهواء غبارها إلى المنازل والمساكن القريبة ، مما يسبب مشاكل وعوارض صحية طارئة ،تتمثل في حساسية مفرطة في العيون وحكة شديدة في البشرة وضيق حاد في التنفس ، يستدعي معه اﻷمر تدخلا طبيا عاجلا تجنبا لمضاعفات أخطر لا قدر الله…





