تعيين ابن تاونات د. مصطفى الزعري مديراً مساعداً مكلفاً بالبحث العلمي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

Taounate19 أكتوبر 2026
تعيين ابن تاونات د. مصطفى الزعري مديراً مساعداً مكلفاً بالبحث العلمي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

إدريس المزياتي:”تاونات نت”//- في خطوة تعكس أهمية الكفاءات الأكاديمية المغربية في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، جرى تعيين الأستاذ الجامعي الدكتور مصطفى الزعري، المنحدر من إقليم تاونات، مديراً مساعداً مكلفاً بالبحث العلمي والابتكار بالمدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في مسؤولية أكاديمية جديدة تأتي تتويجاً لمسار علمي ومهني حافل بالتدريس الجامعي والتأطير البحثي والمساهمة في تطوير التكوينات الجامعية.

ويشكل هذا التعيين مناسبة لتسليط الضوء على أحد أبناء إقليم تاونات الذين اختاروا مسار المعرفة والبحث العلمي والعمل الجامعي، واستطاعوا بناء تجربة أكاديمية متعددة المحطات، تجمع بين التخصص العلمي والانخراط في تدبير المؤسسات الجامعية والإشراف على مشاريع البحث والتكوين.

مسار أكاديمي متعدد المحطات

يُعد الدكتور مصطفى الزعري من الأطر الجامعية التي راكمت تجربة في مجال التعليم العالي، إذ يشغل منصب أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، كما يتولى مسؤولية إدارة مختبر الابتكار والبحث لتجويد مهن التربية والتكوين، وهي تجربة تضعه في صلب الاهتمام بقضايا تطوير الممارسة التربوية والارتقاء بجودة التكوين.

وتتجاوز تجربته حدود التدريس الجامعي إلى المشاركة في تدبير الشأن الأكاديمي، من خلال اضطلاعه بمهام إدارية وعلمية داخل مؤسسات جامعية مختلفة، من بينها تجربة سابقة في منصب نائب عميد بكلية متعددة التخصصات بالسمارة التابعة لجامعة ابن زهر، فضلاً عن مهامه في التأطير العلمي وتدبير التكوينات والبحث.

كما يتولى الدكتور الزعري إدارة وحدة تكوين الدكتوراه في العلوم التربوية عبر التخصصات والابتكار البيداغوجي والديداكتيكي، وهو ما يعكس انخراطه في مجال تكوين الباحثين ومواكبة الطلبة الباحثين في مسارهم العلمي.

البحث العلمي والابتكار في صلب المسؤولية الجديدة

تكتسي مهمة المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والابتكار أهمية خاصة داخل مؤسسات التعليم العالي، بالنظر إلى ارتباطها بتطوير المشاريع البحثية، وتشجيع الإنتاج العلمي، وتعزيز التعاون بين الباحثين، والمساهمة في إيجاد بيئة جامعية محفزة على الابتكار وتجديد الممارسات البيداغوجية.

ومن هذا المنطلق، تندرج المسؤولية الجديدة للدكتور مصطفى الزعري ضمن مجال خبرته الأكاديمية، ولا سيما من خلال إشرافه على مختبر للابتكار والبحث يعنى بتجويد مهن التربية والتكوين، إلى جانب تجربته في تدبير وحدة تكوين الدكتوراه.

كما أن عضويته في مجلس جامعة ابن طفيل، ومشاركته في لجنة البحث العلمي والتعاون بالجامعة، تبرزان انخراطه في قضايا التدبير الأكاديمي وتطوير البحث العلمي داخل المحيط الجامعي.

وتتزايد أهمية هذه المسؤوليات في سياق التحولات التي يعرفها التعليم العالي بالمغرب، حيث أصبح تطوير البحث العلمي والابتكار، وربط التكوين الجامعي بالحاجات المجتمعية، وتعزيز جودة التأطير، من الرهانات الأساسية للارتقاء بأداء الجامعات ومؤسساتها.

تكوين علمي واهتمام بالدراسات الإسلامية وعلوم القرآن

يحمل الدكتور مصطفى الزعري دكتوراه وطنية في الدراسات الإسلامية، تخصص علوم القرآن والتفسير والمقاصد، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، عن بحث تناول مقاصد القرآن الكريم من خلال كليات رسائل النور.

كما حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في التفسير وعلوم القرآن، ضمن وحدة الدرس القرآني والعمران البشري، إضافة إلى الإجازة في الدراسات الإسلامية.

وقد أسهم هذا التكوين في بناء مساره البحثي، الذي يتناول قضايا التفسير وعلوم القرآن والمقاصد والفقه والفكر الإسلامي، مع انفتاح على موضوعات ذات صلة بالتربية والقيم والحوار والتسامح والتعايش.

ويكشف تنوع اهتماماته العلمية عن مسار يجمع بين التخصص في الدراسات الإسلامية والانخراط في النقاش الأكاديمي الأوسع حول المعرفة والتربية والتكوين.

إنتاج علمي وإسهامات في التأطير الجامعي

إلى جانب مسؤولياته الإدارية والتدريسية، راكم الدكتور مصطفى الزعري مساهمات في مجال التأليف والبحث الأكاديمي، من بينها أعمال تتناول مقاصد القرآن الكريم، والتفسير عند الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي، وضوابط التعامل مع النص الشرعي، ومصطلح المباح، فضلاً عن دراسات ومقالات في قضايا الفكر الإسلامي والحوار والتسامح.

ومن بين أعماله كذلك ديوان شعري بعنوان «جداول الروح»، بما يعكس اهتماماً بالكتابة يتجاوز المجال الأكاديمي المتخصص إلى التعبير الأدبي.

كما شارك في تأطير أنشطة علمية وندوات ومؤتمرات، وساهم في مناقشة أطروحات جامعية والإشراف العلمي على أعمال بحثية، وهي مهام تندرج ضمن الجهود الرامية إلى دعم البحث الأكاديمي وتكوين أجيال جديدة من الباحثين.

وتشمل تجربته أيضاً العضوية في عدد من المختبرات ووحدات البحث، الأمر الذي أتاح له الانخراط في بيئات علمية متعددة والتفاعل مع قضايا معرفية متنوعة.

تاونات.. رصيد بشري وكفاءات في خدمة المعرفة

يحمل تعيين الدكتور مصطفى الزعري (عضو المجلس الإداري لمنتدى كفاءات إقليم تاونات) دلالة رمزية بالنسبة إلى إقليم تاونات، الذي يزخر بكفاءات وأطر مغربية اختارت التميز في مجالات متعددة، من بينها التعليم العالي والبحث العلمي والتدبير الأكاديمي.

فإبراز المسارات العلمية لأبناء الإقليم لا يقتصر على الاحتفاء بالنجاحات الفردية، بل يسلط الضوء أيضاً على أهمية الاستثمار في الإنسان والمعرفة، وعلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكفاءات الجامعية في تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية.

كما أن حضور أبناء تاونات في مواقع المسؤولية الأكاديمية يتيح فرصة لتعزيز الصلة بين الكفاءات المنحدرة من الإقليم ومحيطها المحلي، وتشجيع الأجيال الصاعدة على متابعة الدراسة والبحث والتميز في مختلف التخصصات.

مسؤولية جديدة وآفاق واعدة

إن تولي الدكتور مصطفى الزعري مهمة المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والابتكار بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يمثل محطة جديدة في مساره المهني، وفرصة لتوظيف خبرته في البحث والتدريس والتأطير الأكاديمي في خدمة المؤسسة الجامعية.

وبين التخصص العلمي والتجربة الإدارية والانخراط في أنشطة البحث والتكوين، يقدم مسار الدكتور الزعري نموذجاً لكفاءة جامعية راكمت خبرات متعددة، وأصبحت مطالبة اليوم بمواصلة الإسهام في تطوير البحث العلمي والابتكار داخل المؤسسة التي ينتمي إليها.

وهكذا، يضاف اسم الدكتور مصطفى الزعري إلى قائمة أبناء إقليم تاونات الذين يشقون طريقهم في رحاب الجامعة المغربية، في مسار يؤكد أن الكفاءة العلمية والعمل الأكاديمي يظلان من أهم المداخل لبناء مؤسسات جامعية أكثر قدرة على إنتاج المعرفة وتأهيل الأجيال المقبلة.

ألف مبروك…

الاخبار العاجلة