إدريس المزياتي:”تاونات نت”/أحيى الملحن والفنان المغربي والعازف على آلة العود جمال الكتامي ، والذي عاش جزءا من حياته بمدينة تاونات ،حفلا فنيا مؤخرا بقاعة الندوات ببلدية مدينة صفرو، بدعوة من رابطة المبدعين العرب- فرع صفرو، وبتنسيق مع جمعية مرآة الشعوب لتنمية الابداع الثقافي والفني.
الحفل الذي نظم تحت شعار “في مدينتي فنان” والذي كرم فيه قيدوم المسرحيين في المدينة الفنان محمد القصراوي،عرف مشاركة الشعراء محسن الوهابي وأحمد لغدير، بالاضافة إلى لوحات غنائية وتعبيرية أخرى.
جمال الكتامي.. سيرة فنان عصامي
بعد طفولةٍ وبدايةِ شباب حافلتين بالنشاط في الجمعيات الكشفية ثم الثقافية، تعلم خلالها العزق الموسيقي بمجهوداته الذاتية، بدأ الفنان جمال الكتامي مسيرته الإبداعية في مجال الأغنية الملتزمة أو الجادة كما يسميها البعض، سنة 1990 بعد اشتغاله على إحدى القصائد الزجلية النادرة للشاعر المغربي عبد الرفيع جواهري و التي نُشِرت في إحدى نوافذه على جريدة “الإتحاد الإشتراكي”، أعقَبت هذه الأغنية محاولات أخرى بالفصيح كانت جميعها تتمحور حول مواضيع ذات بُعد اجتماعي و سياسي..
تجربة الأغنية التي تعتمد النص الشعري/ الفصيح، لم تَحضَ بالتجاوب الذي حظِيت به أغنيتُهُ الأولى المعنونة ب “عام تسعين” و التي كانت تتطرق لحرب الخليج الأولى. و و ما دفع فناننا، إلى العودة للقصيدة الزجلية الساخرة من الوضع السياسي و الإجتماعي الذي كان يعيشه المغرب بداية تسعينيات القرن الماضي.. فَغَنَّى للزجالين مراد القادري و إبن تاونات عيسى بقلول الحياني و محمد خوتاري.. لكن ما فتئ أن عاد للقصيدة العربية (عمودية و حديثة) تحقيقا لمتعة شخصية و ضدا على رغبة جمهوره القليل آنذاك..
كان الفنان جمال الكتامي يبحث عن قصائده على صفحات إبداعات الشباب في الجرائد الوطنية، كان يجد فيها اندفاع الشباب وتبنيه لقضايا الإنسان.. خصوصا صفحة “على الطريق” بجريدة الإتحاد الإشتراكي التي لحن وغنى منها قصائد للشعراء طه عدنان، عبد الرحمان بويعلاوي، جمال بدومة، لطيفة الملاوي، عبده بن بيهي..
ومع نُضْجِ التجربة، أصبح الفنان جمال الكتامي ينتقي نصوصه بعناية أكبر من أعمال شعراء لهم صيتهم الوطني والعربي. فَبَعد اشتغاله على نص للشاعر عبد القادر وساط، تَوَجَّه للديوان الشعري المغربي، وكانت البداية مع الشاعر عبد السلام بوحجر الذي وضع رهن إشارة فناننا ديوانه الأول ونصوص أخرى لم تكن قد نُشِرَت بعد، ثم محمد شيكي و لطيفة الأزرق.
بعد انقطاع فني دام من 1999 حتى 2014 بسبب إرهاقه بالعمل التطوعي وكذلك الطبيعة غير المقننة بينه وبين الشعراء الذين غنى لهم والذين بدون الترخيص له لم يكنْ من الممكن أن تنتشر أغانيه بالشكل الطبيعي رغم الفرص التي أتيحت لها، استأنف جمال الكتامي مساره الغنائي بالإشتغال على قصائد من دواوين الشاعر محمد شنوف ابتداء من سنة 2015.
جمع أعماله في شريطين، الأول يضم أغاني ذات بُعد سياسي واجتماعي تتطرق لقضايا وطنية وعربية وإنسانية، اختار له كعنوان “صرخة الأطلس” وأهداه لروح الشهيد المهدي بن بركة.. والثاني يعتمد القصيدة الجميلة ويأخذ مسافة من القضايا السياسية في أغلبية الأغاني وهو الموسوم ب “شقائق النعمان” واختار أن يهديه لروح المفكر المهدي المنجرة، ويضم كل شريط تسع (9)أغاني.





