
الرباط:جريدة”تاونات نت”/صدر مؤخرا عن منشورات مجلة وجهة نظر، دراسة تحت عنوان: “ممثل الأمة والسدة العالية بالله” من توقيع إبن إقليم تاونات الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري عبد المنعم لزعر.
الاشكالية الرئيسية التي تناقشها الدراسة على امتداد ثلاث فصول و132 صفحة، تتمحور حول طبيعة التعاقدات الجديدة بين المؤسسة الملكية والأمة في ضوء دستور 2011، تنطلق الدراسة من فرضية تؤكد بأن الصيغ الدستورية التي تمت بها تبيئة هذه التعاقدات، مازالت تنهل من نفس المعين الرمزي والديني والسياسي …، الذي ظل على امتداد عمر الممارسة الدستورية بالمغرب حاميا ومكرسا لعلو سدة الحكم ودنو مرتبة ممثل المحكوم.
في ضوء عناصر اشكالية موضوع الدراسة يقدم الباحث عبد المنعم لزعر تحليلا متعدد المداخل ينهل من منطلقات علم السياسة ومقدمات القانون الدستوري، مستعرضا دعائم سمو سلطة السلطان، ومحددات علاقة السلطان برعيته، وخريطة توزيع مراكز وصيغ الفعل والتفاعل القانوني والمؤسساتي بين مجال تحرك السدة العالية بالله ومجال تحرك ممثل الأمة، في ظل وضع ثابت لمنظومة الحكم غير قابل للتغير، تربط الحاضر بالماضي، الشخصي بالدستوري، الدنيوي بالروحي.
في الفصل الأول من هذه الدراسة، يشير الباحث عبد المنعم لزعر إلى أن السلطان باعتباره أميرا للمؤمنين وملكا ورئيسا للدولة، يعتبر في النظام السياسي المغربي مركز كل السلطات، بل أكثر من ذلك، هو سلطة السلطات، سلطة سابقة لوجود الدستور والقانون والمؤسسات السياسية والدستورية. هذه السلطة بمختلف تجلياتها وامتداداتها ومضامينها يضيف الباحث جعلت علاقة السلطان برعيته ومؤسساته علاقة مالك بمملوك، فمن حيث المبدأ هو الذي يأمر وما على الرعية وممثليها إلى السمع والطاعة والولاء. ومن أجل حفاظ النظام السياسي على ثقل وسمو مركز الحكم تستعرض الدراسة عددا من الآليات التي تم اعتمادها على مر الحقب السياسية لنوظمة المشهد السياسي بما يجعل سلطة السلطان تعلو على جميع مكونات المشهد والفاعلين.





