نبيل التويول:موقع “تاونات نت”/أثار خبر تراجع بوشتى بوصوف مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة تاونات تيسة بإقليم تاونات عن تقديم ترشيحه للمنافسة على الظفر بمقعد نيابي داخل مجلس النواب في الاستحقاقات التشريعية ل7 من أكتوبر 2016 جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية بتاونات وخارجها ، في الوقت الذي تواترت فيه أخبار واردة عن المنابر الإعلامية والصفحات الاجتماعية التابعة لحزب رئيس الحكومة من عدة مدن وأقاليم بالمملكة تفيد بصدور توجيهات من الإدارة المركزية لوزارة الداخلية للولاة والعمال ورؤساء الدوائر والقياد بدعم مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، في مواجهة غريمه السياسي حزب العدالة والتنمية.
ونقلت جريدة الرأي عن مصادر قالت أنها ” موثوقة ” إن رجل الأعمال المذكور تعرض لسلسة من التهديدات وصلت إلى حد تهديده بتصفية أبنائه جسديا، في حال إن ترشح باسم حزب العدالة والتنمية بدائرة تاونات تيسة، وذلك قبل لقائه بعامل إقليم تاونات يوم الأربعاء المنصرم في الساعة التاسعة ونصف صباحا. وأكدت المصادر ذاتها أن بوصوف أسرَّ لأحد القياديين المحليين للحزب بتعرضه لنفس التهديدات سنة 2009 من قبل أعضاء بحزب الأصالة والمعاصرة لإجباره على الترشح باسم “البام”، وأنه كان بعيدا عن التحزب وفكرة الترشح قبل هذه الفترة.
وتأسف المستشار البرلماني على العسري عن حزب العدالة والتنمية عبر جداره بشبكة التواصل الاجتماعي ” فايسبوك ” للأخبار المتواترة من مختلف الجهات التي توحي بأن الانتقال الديمقراطي لن يتمكن من النجاح في امتحان 7 أكتوبر، بسبب تجاوزات المكلفين بالمراقبة (العمال والقواد) وغش وشغب مجموعة من تلاميذ قسم “البام”.

اتهامات ” البيجيدي ” لوزارة الداخلية بدعم مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة في مواجهة غريمه السياسي حزب العدالة والتنمية حسب مراقبين يعيد إلى الأذهان النقاشات المرتبطة بصلاحيات رئيس الحكومة، لا سيما الفصل 89 من الدستور الذي ينص على أن الحكومة المغربية ” التي يترأسها حزب العدالة والتنمية ” تمارس السلطة التنفيذية، وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية.
كما أعادت أيضا إلى الأذهان النبرة الحازمة التي خاطب بها الملك محمد السادس النخب السياسية والأحزاب في خطاب العرش بمناسبة الذكرى 17 بلغة فيها نوعا من التحذير مشددا جلالته على أن “الإدارة التي تشرف على الانتخابات تحت سلطة رئيس الحكومة، ومسؤولية وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، مدعوة للقيام بواجبها، في ضمان نزاهة وشفافية المسار الانتخابي. وفي حالة وقوع بعض التجاوزات، كما هو الحال في أي انتخابات، فإن معالجتها يجب أن تتم طبقا للقانون، من طرف المؤسسات القضائية المختصة” .وهو ما يؤكد على أن حكومة بنكيران هي المشرف المباشر على الانتخابات ولا حق لها أن تشكك في وزارة الداخلية التي تقع تحت سلطتها بغير سند قانوني، أو التشكيك بشكل قبلي في نزاهة العملية الانتخابية، أو الطعن في نتائجها إذا ما لم يتبوأ حزب العدالة والتنمية الرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية للسابع من أكتوبر 2016.
خالد ادنون عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اتهم في مراسلة وجهها إلى وزارة الداخلية مطلع شتنبر الجاري الحزب الأغلبي الذي يقود الحكومة بممارسة الضغوط للدفع بمناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة للترشح باسم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر المقبل، بل وصل الأمر حسب ادنون إلى حد إدراج أسماء بعض المترشحات والمترشحين المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة في لوائح نشرت لحزب العدالة والتنمية بمناسبة انتخابات أكتوبر القادم ودون احترام المساطر والضوابط والقوانين الجاري بها العمل، كما هو الحال مع الفلاح ورجل الأعمال بوشتى بوصوف عضو غرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

وشدد الناطق الرسمي باسم ” البام ” على أن حزب الأصالة والمعاصرة يؤمن ويدافع عن حرية الرأي والتعبير والاختيار والانتماء السياسي، لكن يجدد التأكيد على محورية احترام القوانين والضوابط المعمول بها.
وأضاف خالد ادنون أن حزب الأصالة والمعاصرة سيظل يقظا وسيتابع عن قرب كل استغلال أو ممارسة تحكمية للحزب الأغلبي من موقعه الحكومي الحالي للتأثير على أي كان، وأن البام سيرصد كل الحالات وسيفَعل كل الإجراءات والمساطر المعمول بها في مثل هذه الحالات.





