يونس لكحل – “تاونات نت” /نظمت عمالة إقليم تاونات و المجلس الإقليمي وبتعاون مع كل من جامعة سيدي محمد بن عبد الله وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس ومختبر الدراسات الحضرية ندوة علمية وطنية حول موضوع ” الموارد الترابية و آفاق التنمية المستدامة بإقليم تاونات ” وذلك بتاريخ 26 ماي2016 .

الندوة العلمية حضرها عامل الإقليم بمعية الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بالنيابة و عميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس وأعضاء منتخبون بالمجلس الإقليمي لتاونات وثلة من الأساتذة الباحثين ورؤساء جماعات محلية و طلبة باحثين في مجالات متعددة.
وفي كلمته الافتتاحية للندوة عبر الحسن بلهدفة عامل الإقليم عن شرفه لحضور فعاليات الندوة التي وصفها بالهامة و التي تندرج في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ، كما اعتبر عامل الإقليم بأن الندوة العلمية تتوخى تشخيص واقع إقليم تاونات على مستوى الثقافي و الاجتماعي والاقتصادي وما يزخر به من إمكانيات متنوعة.

هذا و أشار العامل ضمن مداخلته الى أن السلطات الإقليمية قامت بإعداد مخططا للتنمية المندمج لإقليم تاونات بشراكة مع المجلس الإقليمي ووكالة تنمية المناطق الشمالية في إطار تشاركي و تشاوري مع مختلف الفاعلين مؤكدا بأن المخطط عرف إجماعا من كل الفاعلين وذلك من خلال تصور استراتيجي ينبني على تحويل إقليم تاونات الى إقليم يعرف دينامية اقتصادية ترتكز على معيار طبيعي و جغرافي و بشري منسجم ومتوازن ومنفتح على محيطه الجهوي و الوطني.

وفي كلمة لنائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أكد بأن رئيس الجامعة يجسد انخراطه التام في مشروع إنشاء نواة جامعية بالإقليم لما لها من أهمية في محاربة الهدر المدرسي وحتى تأخد مدينة تاونات مكانتها ضمن المدن الجامعية الناشئة مثل تازة والعرائش والحسيمة والناظور.هذا وعبر رئيس الجامعة على استعداد هذه الأخيرة لمواكبة هذا المشروع وذلك عن طريق تقديم الدعم اللازم.
وفي كلمته بالمناسبة قال محمد السلاسي رئيس المجلس الإقليمي لتاونات بأن التنمية الترابية تعرف تحديات شتى في ظل التحولات الاقتصادية والمناخية ، وكذلك ضمن المستجدات القانونية التي تجعل تحديات جديدة أمام الفاعلين الترابيين وتضع أسئلة كثيرة حول الأدوار المنوطة بهم على مستوى التنمية القروية أوعلى مستوى الإستراتيجية المعتمد من طرفهم فيما يخص تدبير الموارد ومدى الاستجابة للحكامة الجيدة.رئيس المجلس الإقليمي تحدث فيما وصفه بالأخطار البيئية و التي وجب العمل على تفاديها حتى لا يستمر تهديد الموارد الطبيعية وما لهذه الأخطار من انعكاس على التنمية في كل مجالاتها .

وفي معرض مداخلته قال عميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية بفاس بأن موضوع الندوة يعد من الأهمية بما كان بالرجوع الى أن قضية الموارد الترابية أصبح من إشكاليات الساعة بامتياز فهو حاضر بالأدبيات الجغرافية و الاقتصادية و الاجتماعية ، كما يعد رهانا بالنسبة للمؤسسات المشرفة على التخطيط و إعداد التراب. فالموارد بتعبير المتحدث هي الأشياء الملموسة المادية وغير المادية توجد بتراب رقعة جغرافية معينة ، والتي تشكل نتاج تاريخ طويل وتراكمات متتالية في أساليب الإنتاج و الاستغلال ، علما بأن المجال يزخر بموارد مستغلة وأخرى راكدة أو كامنة مما يتطلب تشخيصها وتنظيمها حتى تصبح قابلة للاستغلال بتعبير المتحدث.
الندوة العلمية انتقلت بعدها الى عدد من المحاضرات و التي تقدم بها عدد من الأساتذة من بينهم الأستاذ حسن ضايض والأستاذة ماجدة صواب عن مختبر الدراسات الحضرية بكلية الآداب ظهر المهراز بفاس في موضوع : “أرياف تيسة تراجع مستمر لمعدلات النمو السكاني” ، بينما المحاضرة الثانية ألقاها الأستاذ إدريس عميرة و الأستاذ أبو سالم عبد الحق في موضوع :” الموارد الترابية و إشكالية التخطيط بالعالم القروي إقليم تاونات نموذجا”. المحاضرة الثالثة تقدم بها كل من الأستاذ بوشتى الخزان و حفيظ جدي في موضوع : “الهجرة الدولية و التنمية الترابية بدائرة تاونات”.

والمحاضرة الرابعة ضمن الندوة العلمية تقدم بها الأستاذان اليزيد حمدوني علمي و إدريس زوهري في موضوع : “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ودورها في التخفيف من التهميش بدائرة تيسة” .
هذا و تقدم الدكتور محمد العبادي الإعلامي المتميز بجريدة “صدى تاونات”بمحاضرة قيمة حول : “موضوع النباتات الطبية و العطرية بإقليم تاونات مورد محلي بحاجة للتثمين” ، تطرق فيها المحاضر الى خصوصيات إقليم تاونات المناخية والايكولوجية والإحيائية القوية، وهو ما يساهم في تشكل تدرج غابوي وعشبي متنوع، جعله يتوفر على رصيد هام من النباتات الطبية والعطرية ( الزعتر، الريحان، البابونج، الزعرور، الكبار، ..، غير أن هذا المورد المحلي الغير منظم، يحتاج إلى تثمين وتطوير تقنيات إنتاجه ومنافذ تسويقه بشكل يجعله رافعة للتنمية المستدامة بتعبير الدكتور المحاضر .





