
يونس لكحل:تيسة –” تاونات نت”/ نظمت جمعية تيسنت لرواد الفن بدار الشباب تيسة بإقليم تاونات يومي 16-17- ديسمبر 2016 ملتقى تيسنت الوطني للمسرح في دورته الثانية والتي أطلق عليها اسم الممثل والفنان المسرحي المغربي المرحوم ” محمد البسطاوي ” تحت شعار ” المسرح دعامة أساسية للثروة اللامادية “.
الملتقى حضر فعالياته والتي دامت ليومين رئيس المجلس الإقليمي لتاونات محمد السلاسي ، والمدير الإقليمي الجديد لوزارة الشباب والرياضة ،وبعض مستشاري المجلس البلدي لتيسة وفاعلين أكاديميين من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، بالإضافة لممثلي جمعيات المجتمع المدني من تيسة وتاونات ومدن أخرى .

ملتقى تيسنت للمسرح يأتي في دورته الثانية بعد حصيلة مكثفة من الأعمال المسرحية التي برزت للوجود بمجهود وتطور ملحوظ بعدما آمَنَ عدد من التلاميذ منذ دراستهم الإعدادية بضرورة التعبير عن الذات عن طريق تأسيس نادي مسرحي بمؤسسة دار الشباب بتيسة…هذا الذي تطور بعد سنوات وافرز جمعية نشيطة وفاعلة في المجال المسرحي قدمت أعمال مسرحية كان لها التتويج في كثير من المحافل الجهوية أو الوطنية أوعلى مستوى الجامعة كذلك من قبيل مسرحية “الى مزبلة التاريخ” ، و”أديب …ماحاجتك للمعرفة” …
أعمال تركت صدى طيب عند المهتمين والأكاديميين في مجال الفن المسرحي بكل اتجاهاته ومدارسه وتصنيفاته العديدة .

الدورة الثانية تم فيها تكريم مجموعة من الفنانين على الصعيدين الإقليمي او الجهوي او الوطني كما تم عرض مسرحيتين بحضور جمهور غفير غصت به القاعة … المسرحية الأولى قدمها مبدعون شباب من جمعية تيسنت يمثلون محترف كلية الحقوق جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تحت عنوان – أديب … ما حاجتك للمعرفة … – والتي تم عرضها باليوم الافتتاحي للملتقى ، بينما المسرحية الثانية عرضت باليوم الثاني تحت عنوان عندما ” تتكلم
الكراسي ” مقدمة من طرف محترف ” أوربيدس ” .

كما قدم الأستاذ محمد سيراج ضمن فعاليات الملتقى ورشة أطلق عليها اسم – عرائس من ورق – ، في حين عرض الدكتور والمخرج المسرحي الأستاذ الجامعي إدريس الذهبي ورشة في التعبير الجسدي عنونها ” بماستر كلاس “. هذا الأخير في تصريح ل”تاونات نت” حول موضوع الملتقيات المسرحية وما لها من أهمية للرفع من مستويات الاهتمام بالطاقات الإبداعية خارج المدن الكبرى ، قال :”بأن منطقة تاونات عموما وخصوصا تيسة بها طاقات إبداعية مهمة والدليل هو جمعية تيسنت لرواد الفن بملتقى بمستوى رفيع وبأوراش ومسرحيات تم عرضها ليومين تكون نقطة مضيئة حاولت تحقيق بعض الطفرات النوعية في المجال بالرغم من أن الجمعية تتواجد بمدينة صغيرة بعيدة عن المركز { المدن الكبرى } .

كما عبر محدثنا الممثل والمخرج المسرحي عن حقيقة اكتشافه لعدد من المواهب والتي من الواجب الوقوف بجنبها ودعمها للوصول الى مستويات مرموقة في الفن والإبداع المسرحي حتى يحصل المراد المتمثل في الخروج مما وصفها بغمامة الصيف التي تعيشها الثقافة عموما والفن المسرحي على الخصوص وذلك من خلال دعم الأعمال الجادة والهادفة ، مشيرا الى معضلة وزارة الثقافة والتي لا تتوفر إلا على 1 في المائة من الميزانية المخصص لباقي الوزارات ، لكن بالرغم من ذلك يقول الدكتور إدريس أنه يوجد شرفاء يدعمون هؤلاء الشباب من منطلق التشجيع والمواكبة والاهتمام بأعمالهم وعلى سبيل الذكر المجلس الإقليمي لتاونات ، مما يؤكد أن هؤلاء الشباب في الطريق لتحقيق ما يصبون إليه من نجاح وتألق لإبراز مواهبهم وطاقاتهم في الميدان المسرحي .





